أصدرت نقابة الفنانين السوريين قراراً بتكليف الصحافي والكاتب والناقد الفني وسام كنعان بمهام مستشار إعلامي لها، في وقت يواجه فيه الوسط الفني ملفات تتعلق بالأجور وحقوق العاملين والعلاقة مع شركات الإنتاج.
وقال كنعان، عقب صدور القرار، إنه يتشرف بالعمل مع النقابة، معرباً عن أمله في أن تتيح له المهمة الجديدة المساهمة في معالجة المظالم التي يواجهها الفنانون السوريون والدفاع عن حقوقهم.
وأضاف أن من بين القضايا التي يأمل في العمل عليها مواجهة استغلال بعض جهات الإنتاج حاجة الفنانين إلى العمل، وما يترتب على ذلك من قبولهم بأجور متدنية، قائلاً إنه يأمل في أن يبقى صوته “نصيراً للحق ومنسجماً مع الصدق”.
ويُعرف كنعان بعمله في الصحافة والنقد الفني والثقافي، وانضم إلى صحيفة “الأخبار” اللبنانية عام 2008، فيما ركز جانباً كبيراً من كتاباته على الدراما والإعلام السوريين.
كما خاض تجارب في الكتابة السينمائية والبرامج الحوارية، إلى جانب متابعته قضايا الوسط الفني وتحولاته خلال السنوات الماضية.
وخلال سنوات الثورة السورية، اتخذ كنعان مواقف منتقدة لنظام بشار الأسد وسياساته الإعلامية والثقافية، واستخدم في كتاباته المنشورة منذ السنوات الأولى للأحداث مصطلحي “الثورة” و”الحراك الشعبي” في توصيف الاحتجاجات التي انطلقت عام 2011.
وفي كتابات لاحقة، انتقد توظيف النظام السابق للدراما والإعلام في خدمة روايته السياسية، وتناول تأثير السلطة في الإنتاج الفني والثقافي السوري.
كما انتقد كنعان أداء نقابة الفنانين خلال رئاسة زهير رمضان، ولا سيما الإجراءات التي اتخذتها بحق عدد من الفنانين على خلفية مواقفهم السياسية.
وبعد سقوط نظام الأسد، واصل كنعان الكتابة عن مستقبل الدراما السورية وإرث المرحلة السابقة، داعياً إلى معالجة ملفات الوسط الفني في إطار المحاسبة والعدالة الانتقالية.
وفي المقابل، دعا إلى عدم جعل المواقف السياسية السابقة وحدها معياراً دائماً لإقصاء الفنانين، مشيراً إلى ضرورة أخذ الظروف التي عمل فيها بعضهم خلال حكم الأسد في الاعتبار.
ويأتي تكليف كنعان مستشاراً إعلامياً للنقابة بعدما كان من منتقدي أدائها في مرحلة سابقة، وفي وقت تواجه فيه ملفات تتعلق بأجور الفنانين وحقوقهم وتنظيم العلاقة مع شركات الإنتاج.