بازار “ألوان سورية” يجمع سيدات يحوّلن الحرف اليدوية إلى مشروعات

حجم الخط

اختتم اليوم بازار “ألوان سورية” للأعمال اليدوية، الذي انطلقت فعالياته في 19 أيلول في قاعة الأمويين بفندق الشام في دمشق، بمشاركة سيدات من مختلف المحافظات السورية، إلى جانب مشاركات من لبنان، قدمن منتجات وأعمالاً يدوية متنوعة.

ويهدف البازار إلى توفير مساحة للسيدات لعرض منتجاتهن والتعريف بأعمالهن، وتشجيعهن على تطوير مواهبهن وتحويلها تدريجياً إلى مشروعات صغيرة وعلامات تجارية خاصة.

وتنظم رنا الطباع بازار “ألوان سورية” منذ عام 2011، ليكون مساحة تجمع صاحبات الحرف والمواهب اليدوية، وتتيح لهن التواصل المباشر مع الزوار والتعرف إلى احتياجات السوق وتطوير منتجاتهن.

من الموهبة إلى مشروع

لا يقتصر البازار على عرض المنتجات، إذ تقوم فكرته، بحسب منظميه، على مساعدة السيدات اللواتي يمتلكن مواهب يدوية على اتخاذ خطوات أولى نحو تأسيس مشروعاتهن الخاصة، حتى مع محدودية الإمكانات في البداية.

وتقول رنا الطباع لـ”سوريا بلس” إن المشاركة المستمرة في البازار أتاحت لعدد من السيدات تطوير أعمالهن بشكل تدريجي، والانتقال من مشروعات متناهية الصغر إلى مشروعات صغيرة، فيما تمكنت بعض المشاركات لاحقاً من تأسيس علامات تجارية خاصة بهن.

وتشير الطباع إلى أن بعض السيدات اللواتي شاركن في البازار لسنوات لم يعدن بحاجة إلى المشاركة فيه بعد تأسيس مشروعاتهن وعلاماتهن التجارية، معتبرة أن تطوير المنتجات والاستمرار في العمل كانا من العوامل التي ساعدتهن على الوصول إلى هذه المرحلة.

تعاون يجمع أكثر من حرفة

وتتجاوز المشاركات أحياناً عرض المنتجات الفردية، لتصل إلى التعاون بين صاحبات الحرف في إنتاج قطع تجمع أكثر من مهارة.

وتوضح الطباع أن بعض الأعمال نتجت عن دمج حرف مختلفة، مثل الجمع بين التطريز والرسم في قطعة واحدة، ما أتاح للمشاركات تبادل الخبرات وتطوير الأفكار والوصول إلى منتجات جديدة.

وترى أن هذا التعاون يمنح السيدات فرصة للاستفادة من تجارب بعضهن، ويساعدهن على تطوير أعمالهن ومنتجاتهن، إلى جانب بناء علاقات مهنية واجتماعية بين المشاركات.

سيدات من محافظات مختلفة

وشهدت النسخة الأخيرة من البازار تنوعاً جغرافياً، مع مشاركة سيدات من عدة محافظات سورية، إلى جانب مشاركات من لبنان.

وحملت كل مشاركة منتجات مرتبطة بتجربتها وحرفتها، ما أتاح تنوعاً في الأعمال المعروضة، وفتح المجال أمام الزوار للتعرف إلى نماذج مختلفة من المنتجات اليدوية.

وتقول الطباع إن اجتماع السيدات في مساحة واحدة وبشكل دوري يوفر فرصة لتبادل الأفكار والخبرات، والاطلاع على أساليب جديدة في العمل، إلى جانب عرض المنتجات أمام الزوار والتعرف إلى أفكار يمكن تطويرها لاحقاً.

العمل اليدوي كمساحة للتمكين الاقتصادي

وترى الطباع أن استمرار السيدات في تطوير أعمالهن اليدوية يمكن أن يفتح أمامهن فرصاً للمساهمة في الدخل الأسري وتوسيع مشروعاتهن.

وتصف المرأة السورية بأنها قادرة على الاستمرار والعمل رغم الظروف الصعبة، مشيرة إلى أن العديد من النساء ساهمن خلال السنوات الماضية في دعم أسرهن من خلال أعمالهن ومشروعاتهن.

وبالنسبة إليها، لا تتوقف أهمية هذه الأعمال عند الجانب الاقتصادي، إذ ترى أن نجاح المرأة في تطوير منتجها والوصول إلى الزبائن وتأسيس مشروعها يمنحها مساحة أكبر للاستقلالية والمشاركة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

تجربة شخصية قادت إلى دعم الحرفيات

ويرتبط اهتمام الطباع بالأعمال اليدوية بتجربتها الشخصية في هذا المجال، إذ عملت سابقاً في الرسم على الحرير وصناعة الورود الحريرية وتلوينها، قبل أن تتجه إلى تنظيم البازار ودعم السيدات صاحبات المواهب والحرف.

وتقول إن خبرتها في العمل اليدوي بقيت حاضرة في تجربتها، وكانت من الدوافع التي شجعتها على مساعدة السيدات في تطوير أعمالهن وعرض منتجاتهن.

وتشير إلى أن زيادة عدد الطاولات والمشاركات وتطور مستوى الأعمال اليدوية يمثل بالنسبة إليها دافعاً للاستمرار في تنظيم البازار ودعم المشاركات.

طموح للوصول إلى الأسواق العربية والعالمية

ولا تتوقف طموحات “ألوان سورية” عند السوق المحلية، إذ تتطلع الطباع إلى تطوير الأعمال اليدوية السورية على أيدي السيدات، والوصول بها إلى الأسواق العربية والعالمية.

وترى أن انتشار هذه المنتجات يمكن أن يساهم في التعريف بالحرف السورية والمنتجات المصنوعة محلياً، ويمنح صاحباتها فرصة أوسع لتطوير مشروعاتهن والوصول إلى أسواق جديدة.

ومع اختتام الدورة الحالية، يبقى البازار مساحة تجمع بين عرض الحرف اليدوية وتبادل الخبرات، فيما تحاول المشاركات تحويل مهارات بدأت كهواية أو موهبة شخصية إلى منتجات قابلة للتسويق، وبعضها إلى مشروعات وعلامات تجارية مستقلة.

ما القضية التي يجب أن تكون أولوية للحكومة السورية حالياً؟

  • ضبط الأسعار (100%، 1 الأصوات‏)
  • تحسين الشبكة الكهربائية (0%، 0 الأصوات‏)
  • توفير فرص العمل (0%، 0 الأصوات‏)

مجموع المصوتين: 1

Loading ...