تركيا تقترح تدريس لغتها اختيارياً في مدارس سوريا بعد توقفها في مناطق شمال حلب

حجم الخط

طرحت تركيا على وزارة التربية والتعليم السورية استمرار تدريس اللغة التركية في مدارس شمال البلاد، وإتاحتها مادة اختيارية في المدارس السورية، بعد أسابيع من توقف تدريسها في مناطق شمال حلب مع تطبيق المنهاج الوطني الموحد.

وقال السفير التركي في دمشق نوح يلماز، الأحد، إنه بحث مع وزير التربية والتعليم السوري محمد عبد الرحمن تركو التعاون في قطاع التعليم، بما في ذلك تدريس اللغة التركية.

وأضاف يلماز، وفق ما نقلته وكالة الأناضول، أنه أكد “أهمية استمرار دروس اللغة التركية في شمال سوريا”، وطرح إتاحتها مادة اختيارية في أنحاء البلاد.

كما بحث الجانبان افتتاح “مدرسة دمشق الدولية التركية رجب طيب أردوغان”، التي قال السفير إنها ستبدأ عملها قريباً وتتبع للسفارة التركية في دمشق.

في المقابل، لم يتضمن البيان السوري الرسمي بشأن اللقاء إشارة إلى مقترح تدريس اللغة التركية أو المدرسة التركية الجديدة.

وقالت وكالة الأنباء السورية “سانا” إن الاجتماع تناول تعزيز التعاون والتنسيق التربوي بين البلدين وتبادل الخبرات، ولا سيما في مجالي التعليم الفني والمهني.

وأكد تركو، بحسب الوكالة، أهمية تطوير التعاون مع تركيا والاستفادة من خبراتها بما يسهم في تطوير المؤسسات التعليمية وتحسين الخدمات المقدمة للطلاب.

وتوقف تدريس اللغة التركية في عدد من مدارس أعزاز والباب وجرابلس ومارع والراعي بريف حلب الشمالي مع انطلاق العام الدراسي الجديد في 6 أيلول/سبتمبر 2026 وتطبيق المنهاج السوري الموحد.

ولم تعلن وزارة التربية والتعليم السورية صدور قرار مستقل يقضي بإلغاء تدريس التركية، إذ جاء توقفها بالتزامن مع تطبيق الخطة الدراسية الجديدة في المناطق التي كانت تعتمد خلال السنوات الماضية ترتيبات تعليمية مختلفة.

وكانت الوزارة قد أعلنت في آب/أغسطس اعتماد المنهاج السوري في جميع المحافظات للعام الدراسي 2026-2027، ضمن إجراءات توحيد العملية التعليمية.

وكانت اللغة التركية تُدرّس اختيارياً في عدد من مدارس ريف حلب الشمالي، بعدما بدأ إدخالها تدريجياً إلى المدارس في المنطقة اعتباراً من عام 2017، قبل أن يتوسع تدريسها خلال السنوات التالية.

وأثار توقف تدريسها مع بداية العام الدراسي مطالبات من جهات تركمانية سورية بإعادتها إلى الخطة الدراسية.

https://www.facebook.com/meclisturkmen/posts/pfbid02977sD2qY1qEgNj2zUeLHyRRBdYGFKNEKVqTu25zhxeqT16zGS4NV6S9QQamaFTMnl?locale=fr_FR

وفي 13 أيلول/سبتمبر، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عقب محادثات في دمشق مع نظيره السوري أسعد الشيباني، إنه ناقش مسألة تدريس اللغة التركية، وإن الجانب السوري أبلغه بعدم وجود مشكلة في استمرارها مادة اختيارية.

وفي 24 أيلول/سبتمبر، قال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي كورشاد زورلو إنه تلقى معلومات تفيد بإرسال قرار إلى الجهات المعنية بشأن استمرار تدريس اللغة التركية في المناطق ذات الكثافة التركمانية.

ولم تنشر وزارة التربية والتعليم السورية حينها تفاصيل رسمية بشأن القرار أو المناطق والمدارس التي يشملها.

وفي 27 أيلول/سبتمبر، عاد الملف إلى المباحثات بين يلماز وتركو، إذ طرح الجانب التركي إتاحة اللغة التركية مادة اختيارية في المدارس السورية، إلى جانب استمرار تدريسها في شمال البلاد.

ولم تعلن وزارة التربية والتعليم السورية حتى الآن قراراً بإدراج اللغة التركية ضمن المواد الاختيارية على المستوى الوطني، كما لم تحدد الصفوف أو المدارس التي قد يشملها ذلك.