بعد تقرير لسوريا بلس في حزيران.. تحسن خدمي يواكب عودة الأهالي إلى الشيوخ

حجم الخط

بدأت أعمال خدمية في ناحية الشيوخ بريف عين العرب، تشمل فتح الطرقات وإزالة الأنقاض وصيانة شبكات المياه وتنظيف المدارس، بالتزامن مع عودة نحو 11 ألف شخص، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على تقرير لـ”سوريا بلس” رصد نقص الخدمات وعوائق عودة الأهالي إلى المنطقة.

رئيس المجلس المحلي في الشيوخ فوقاني، قاسم الحمو، قال لـ”سوريا بلس”، إن عودة الأهالي ترتبط بتوفر مقومات الحياة الأساسية، وفي مقدمتها المياه والكهرباء والصرف الصحي، إلى جانب إزالة مخلفات الحرب وتحسين الواقع الخدمي.

وكان الحمو قد أوضح في تقرير سابق لـ”سوريا بلس”، نُشر في 18 حزيران/يونيو 2026، أن عدد العائلات العائدة آنذاك تراوح بين 30 و40 عائلة، واصفاً حركة العودة بأنها “ضعيفة إلى متوسطة”.

وعزا الحمو محدودية العودة حينها إلى تضرر البنية التحتية وارتفاع تكاليف إعادة تأهيل المنازل، فضلاً عن نقص فرص العمل والخدمات الصحية والتعليمية.

11 ألف عائد
وبحسب إحصاءات إدارة المنطقة، ارتفع عدد العائدين إلى ناحية الشيوخ إلى نحو 11 ألف شخص من أصل نحو 65 ألفاً، بالتزامن مع تنفيذ تدخلات خدمية في عدد من القطاعات.

وتشمل الأعمال تنظيف الشوارع وترحيل القمامة والأنقاض، وفتح الطرقات المغلقة وإزالة السواتر الترابية، إضافة إلى صيانة شبكات مياه الشرب.

وقال مهندس مشروع دعم الاستقرار، محمد نجومة، لـ”سوريا بلس”، إن فرق العمل تعمل على فتح الطرقات وترحيل الأنقاض والقمامة من المناطق السكنية وصيانة خطوط المياه لتحسين وصول الخدمة إلى السكان.

وأضاف نجومة أن الأعمال تنفذ بالتنسيق مع المؤسسات الرسمية، وفق الاحتياجات التي ترصدها الفرق خلال الجولات الميدانية، مع توجيه التدخلات إلى المناطق الأكثر حاجة.

وامتدت الأعمال إلى القطاع التعليمي، إذ نُفذت حملة لتنظيف المدارس ومحيطها بمشاركة الأهالي والجهات المحلية، بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد.
كما شهدت الناحية أعمال تشجير للأرصفة والشوارع الرئيسية ضمن تأهيل المساحات العامة.

احتياجات لم تُعالج بعد
وكان تقرير “سوريا بلس” في حزيران/يونيو قد رصد نقصاً في المياه والكهرباء والصرف الصحي، وتضرر الطرق والمدارس والمنازل، إلى جانب وجود أنقاض ومخلفات حرب.

ونقل التقرير حينها عن أحد العائدين، أحمد إبراهيم العليو، وصفه الوضع في البلدة بأنه “مأساوي ومرير”، مشيراً إلى أن منزله ومحيطه تعرضا للدمار، وأن نقص المياه والكهرباء والخدمات كان من أبرز الصعوبات التي واجهت العائدين.

ورغم الأعمال المنفذة حالياً، لا تزال بعض الاحتياجات التي رصدها التقرير قائمة، ولا سيما الكهرباء والصرف الصحي والخدمات الصحية وتأهيل المنازل المتضررة وإزالة مخلفات الحرب.

ويُنفذ مشروع دعم الاستقرار بالتنسيق مع إدارة منطقة عين العرب، وبالشراكة مع برنامج “فرات 3 – شركة كرييتف”، وبدعم من وزارة الخارجية الأميركية.

وتأتي الأعمال مع استمرار عودة الأهالي إلى الناحية، فيما يبقى استكمال الخدمات الأساسية وتأهيل البنية التحتية من أبرز الملفات المرتبطة باستقرار العائدين.