تعمل جمعية “خطوات” عبر برنامج للدعم النفسي والاجتماعي في مدينتي السفيرة والباب بريف حلب على مساعدة النساء والأطفال في مخيم الهوى على التعامل مع ضغوط الحياة اليومية، وتعزيز اندماجهم مع أفراد المجتمع المحلي.
وتأتي هذه الأنشطة في ظل ظروف معيشية ونفسية صعبة تواجهها عائلات نازحة في المخيمات، حيث تتراكم آثار الفقدان والضغوط الاقتصادية وأعباء رعاية الأطفال، فيما تبقى الحاجة قائمة إلى مساحات آمنة تتيح للنساء والأطفال التعبير عن تجاربهم وطلب الدعم.
وقالت سمية عبد الفتاح، المشرفة في مركز “خطوات”، إن الجلسات تستهدف النساء والأطفال عبر أنشطة تتيح لهم التعبير عن مشاعرهم واكتساب مهارات تساعدهم على التكيف مع الواقع الصعب والتحديات اليومية.
وأضافت أن البرنامج يركز، بالنسبة للنساء، على فهم العلاقة بين الأفكار والمشاعر، وكيفية التعامل مع الضغوط النفسية بمرونة أكبر، إلى جانب تدريبهن على مهارات يمكن توظيفها في حياتهن اليومية.
أما الأطفال، فتتناول الجلسات مهارات التعرف إلى الذات وتعزيز القدرات الشخصية، إضافة إلى توضيح دورهم في المجتمع وعلاقتهم بأقرانهم.
وقالت عبد الفتاح إن الجلسات شهدت تفاعلاً من المشاركات والأطفال، ولم تقتصر على الحضور، بل تحولت إلى مساحة آمنة لتبادل التجارب والخبرات والتعبير عن الضغوط والمواقف التي يمرون بها.
وقالت أم حسين إحدى المشاركات إن البرنامج ساعدها على التعبير عن مشاعرها وضغوطها داخل المنزل، مضيفة أن الجلسات منحتها شعوراً بالراحة النفسية عبر الاستماع والنقاش والدعم الذي قدمته المشرفات.
وأضافت أن المشاركات يأملن في استمرار هذا النوع من الدعم، إلى جانب إطلاق مشاريع مهنية أو إنتاجية للنساء، مثل الخياطة والتجميل، بما يسهم في تحسين ظروفهن المعيشية.
بدورها، قالت المشاركة أم محمد إن الجلسات ساعدتها على إعادة النظر في احتياجاتها الشخصية وتقدير ذاتها، في ظل الأعباء المرتبطة بالمنزل والأطفال والضغوط اليومية.
وأضافت أن إحدى الجلسات ساعدتها على التمييز بين المشاعر وردود الفعل، موضحة أن الغضب أو التوتر ليسا بالضرورة صفة ثابتة في الشخص، بل قد يكونان استجابة لظروف أو مواقف معينة.
من جهتها، رأت أم أحمد أنّ البرنامج لامس تجارب واقعية تعيشها النساء، وساعدهن على تخفيف التوتر من خلال الحديث والاستماع المتبادل وتعلم أساليب للتكيف، مثل المشي والتنفس الهادئ والاسترخاء.
وأضافت أن الجلسات ناقشت مفهوم الصحة النفسية وضرورة الابتعاد عن الوصمة المرتبطة بطلب المساعدة، خصوصاً في ظل ما مر به كثيرون من فقدان وضغوط معيشية وتراكمات نفسية.
وأكدت أن البرنامج أتاح للمشاركات معلومات وأدوات عملية تساعدهن على التعايش مع الظروف الصعبة، والبحث عن حلول للضغوط التي يمكن التعامل معها، أو التكيف مع تلك التي تفرضها ظروف الحياة.