دُشّن مشروع إعادة تأهيل عقدتي الآبار الخامسة والثامنة على المحور الجنوبي لمدينة دمشق، بعد استكمال أعمال تأهيل وتجهيز 28 بئرا، ما أسهم في رفع إنتاج المياه في العقدتين من نحو 270 إلى أكثر من ألف متر مكعب في الساعة، وتعزيز استقرار مياه الشرب لنحو مليون ونصف مستفيد في دمشق وريفها، وفق ما أفاد به مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دمشق وريفها، المهندس أحمد درويش.
وشملت أعمال العقدة الثامنة إعادة تأهيل 14 بئرا وتجهيزها بالمضخات والكابلات ولوحات التشغيل، إلى جانب تركيب لوحتي تحكم بتقنية VFD، وتجهيز بيارة ضخ باستطاعة 350 حصاناً، وتركيب منظومة للمراقبة بالكاميرات.
ورفعت هذه الأعمال عدد الآبار العاملة في العقدة من ثلاثة إلى 17 بئرا، كما زادت الغزارة الإنتاجية من 90 إلى 510 أمتار مكعبة في الساعة، لتسهم في تأمين المياه لنحو مليون نسمة في صحنايا وأشرفية صحنايا والكسوة والباردة وضاحية السلام، إضافة إلى أجزاء من جنوب دمشق.
وفي العقدة الخامسة، جرى تأهيل وتجهيز 14 بئرا، وتنفيذ أعمال مدنية وخدمية وتركيب منظومة للمراقبة، ما رفع عدد الآبار العاملة من ثمانية إلى 20 بئرا، وزاد الغزارة من 180 إلى نحو 500 متر مكعب في الساعة.
وتغذي العقدة الخامسة مناطق جرمانا والقزاز والتجمعات السكانية المحيطة، بما يعزز مصادر مياه الشرب المتاحة في تلك المناطق.
ونُفذ المشروع بالتعاون مع الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، وبدعم وتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ليضيف أكثر من 700 متر مكعب في الساعة إلى الإنتاج المائي في العقدتين، ويرفع إجمالي الإنتاج إلى أكثر من ألف متر مكعب في الساعة.
وبحسب درويش، من شأن إعادة تشغيل هذه الآبار وتأهيلها أن تعزز مصادر مياه الشرب وتحسن استقرار التزويد المائي لنحو مليون ونصف مستفيد في دمشق وريفها، ولا سيما في المناطق الواقعة ضمن نطاق تغذية العقدتين.
ويأتي هذا المشروع بعد سنوات من شكاوى سكان صحنايا وأشرفيتها من ضعف ضخ مياه الشرب وعدم انتظام وصولها إلى عدد من الأحياء، وهي مشكلة تناولتها “سوريا 24” في عدة تقارير سابقة.
ففي نيسان 2025، رصدت المنصة انقطاع المياه عن أحياء لأكثر من شهر واعتماد الأهالي على الصهاريج لتأمين احتياجاتهم، بينما ربط مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دمشق وريفها أحمد درويش الأزمة حينها بالتوسع العمراني وزيادة عدد السكان، إلى جانب أعطال خط الكهرباء المغذي لمشروع الريمة ومشكلات في الشبكات الفرعية.
وفي أيلول من العام نفسه، عادت المنصة لتتابع ملف المياه مع اقتراب دخول خزان استراتيجي بسعة 10 آلاف متر مكعب إلى الخدمة، بالتوازي مع العمل على تأهيل آبار المحطة الثامنة وتأمين مصدر كهربائي لتشغيلها. ورغم هذه الإجراءات، أظهرت متابعة لاحقة في تموز 2026 استمرار شكاوى الأهالي من ضعف الضخ وتفاوت وصول المياه بين الأحياء، ما أبقى تحسين مصادر التزويد وزيادة كميات المياه المنتجة من أبرز الاحتياجات الخدمية في المنطقة.