“حاوي” يطالب بإحالة قانون المعلمين المفصولين للبرلمان

حجم الخط

ما يزال ملف المعلمين المفصولين من وظائفهم بسبب مشاركتهم في الثورة السورية ينتظر تسوية نهائية، بعد نحو شهر من تعهد وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو بإرسال مشروع قانون لمعالجة أوضاعهم إلى مجلس الشعب، وسط تضارب في المعلومات بشأن الجهة المسؤولة عن اتخاذ القرار.

عضو مجلس الشعب بشر حاوي قال لـ”سوريا بلس” إن قضية المعلمين المفصولين حضرت بصورة متكررة خلال جلسة الاستماع البرلمانية لوزير التربية، إذ طرح النواب أسئلة بشأن مصيرهم والإجراءات المطلوبة لإعادتهم إلى وظائفهم.

وأوضح حاوي أن الوزير ربط معالجة الملف في أكثر من إجابة بصدور تشريع عن مجلس الشعب، ما دفع رئيس المجلس إلى مخاطبته بالقول: “أعطني مشروع القانون اليوم وغداً سنعمل على إقراره”.

وأضاف أن الوزير اختتم حديثه بالتعهد بإرسال مشروع القانون في أقرب وقت، إلا أن المشروع لم يصل إلى المجلس حتى الآن، رغم مضي نحو شهر على الجلسة.

الملف بعهدة الرئاسة

وفي تطور لاحق، كشفت مصادر برلمانية في لجنة التربية والتعليم لـ”سوريا بلس” أن أعضاء في اللجنة راجعوا الوزير بشأن مصير المشروع، إلا أنه أبلغهم بأن رئاسة الجمهورية هي الجهة المعنية باتخاذ القرار.

وقالت المصادر إن الوزير أكد خلال المراجعة أن جميع المعلمين المفصولين الذين تقدموا بطلبات للعودة إلى العمل أُعيدوا إلى وظائفهم.

غير أن المصادر ذاتها،  نفت دقة هذه المعلومات، مؤكدة أن هناك معلمين تقدموا بطلبات ولم تُسوَّ أوضاعهم حتى الآن، ما يثير تساؤلات بشأن الأعداد الفعلية للعائدين وأسباب استمرار بعض الحالات دون معالجة.

14 ألف معلم أعيدوا وفق أرقام الوزارة

وكان مجلس الشعب قد عقد في 14 أيلول/سبتمبر الماضي جلسة استماع لوزير التربية والتعليم، تناولت واقع القطاع التعليمي وأوضاع المعلمين والمناهج والتحديات التي تواجه المدارس.

وخلال الجلسة، أعلن تركو إعادة نحو 14 ألف معلم مفصول ممن تنطبق عليهم الشروط، بعد تدقيق بيانات نحو 22 ألف طلب، بالتعاون مع وزارة التنمية، واستبعاد حالات قال إنها غير مرتبطة بالثورة أو لا تستوفي الشروط المطلوبة.

كما أوضح أن الوزارة رفعت مسودة بأسماء المفصولين بسبب الثورة إلى رئاسة مجلس الوزراء، وأن العمل جارٍ على إعداد تشريع لتثبيتهم واحتساب سنوات خدمتهم ومعالجة أوضاع من بلغوا سن التقاعد.

إعادة إلى العمل أم تسوية نهائية؟

وسبق أن أعلنت وزارة التربية، في تصريحات رسمية، استكمال التعاقد مع نحو 14 ألف معلم مفصول، فيما أوضحت أن إعادة المفصولين من العقود تخضع للاحتياجات والشواغر المتاحة في مديريات التربية.

ويبرز هنا اختلاف بين إعادة المعلمين إلى العمل بموجب عقود أو إجراءات إدارية، وبين تثبيتهم في الملاك الوظيفي واحتساب سنوات فصلهم ضمن خدمتهم الفعلية، وما يترتب على ذلك من حقوق مالية وتقاعدية.

كما لم يتضح ما إذا كان مشروع التشريع الذي تحدث عنه الوزير يقتصر على تثبيت المعلمين الذين عادوا بالفعل، أم يشمل أيضاً معالجة أوضاع الذين لم يتمكنوا من العودة إلى وظائفهم.