رسوم تعبيد الطرق وربطها بالكهرباء تثير اعتراضات أهالي “الباب”

حجم الخط

أثار فرض رسوم لتعبيد الطرق تصل إلى 700 دولار للمحل الواحد في مدينة الباب بريف حلب الشرقي خلافاً بين أصحاب المحال التجارية والمجلس المحلي، بعد ربط سدادها بإمكانية شحن بطاقات الكهرباء، وسط تباين بشأن قانونية الإجراءات وآلية تحصيل الرسوم.

وقال رئيس قسم التحقق والجباية في مجلس مدينة الباب، عبد اللطيف أوزون، إن الرسوم تستند إلى القانون المالي رقم 107 لعام 2011، الذي يمنح الوحدات الإدارية صلاحية فرض رسوم تحسين مقابل خدمات تشمل تعبيد الطرق والصرف الصحي والإنارة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا).

وأضاف أن المجلس وإدارة المنطقة تحمّلا الجزء الأكبر من تكاليف تأهيل البنية التحتية، مشيراً إلى أن ربط تحصيل الرسوم بخدمات الكهرباء والمياه يستند، بحسب قوله، إلى القانون رقم 101 لعام 2011.

وأوضح أوزون أن المبالغ حُددت بعد دراسة التكاليف، وبحسب طول واجهة كل عقار، استناداً إلى المادة 24 من القانون رقم 107، ما يفسر تفاوت الرسوم بين المحال.

وأكد أن أصحاب المحال أُبلغوا بقرارات خطية، وأن المجلس يتيح تقسيط المبالغ الكبيرة، دون تحديد مدة موحدة للسداد.

وجاءت تصريحات المجلس عقب وقفة احتجاجية نظمها أصحاب محال تجارية وعقارات في الشارع الجديد بمدينة الباب، أمس الأحد، اعتراضاً على الرسوم المفروضة بعد تنفيذ مشروع لتعبيد الطريق استمر نحو ثلاثة أشهر.

ونقلت سانا عن عضو مجلس الشعب عن منطقة الباب، أسامة الناعوس، قوله إن إدارة المنطقة والبلدية خالفتا القانون بعدم استشارة أصحاب المحال قبل فرض الرسوم، ومخاطبة مؤسسة الكهرباء لمنع شحن بطاقاتهم إلى حين السداد.

واعتبر الناعوس أن الكهرباء خدمة أساسية لا يجوز حرمان المواطنين منها بسبب عدم دفع الرسوم البلدية.

وأضاف أن البلدية ملزمة، وفق تفسيره للقانون، بتحمل 75 بالمئة من تكاليف التعبيد، وتوزيع النسبة المتبقية على المواطنين، مشيراً إلى أن التشريعات تتيح تقسيط المبالغ على أربع أو ست سنوات، بدلاً من إلزام أصحاب المحال بالسداد خلال أسبوع.

كما نقلت الوكالة عن الناشط ماهر رجب قوله إن الأهالي يعترضون على ما يعدّونه مخالفات للقانونين رقم 37 لعام 2021 ورقم 31 لعام 2018، مطالبين بتحديد الرسوم وآليات تحصيلها وفق التشريعات النافذة.

ويتركز الخلاف على الأساس القانوني لاحتساب الرسوم ومهل سدادها، ولا سيما ربط تحصيلها بخدمة الكهرباء، في وقت يتمسك فيه المجلس المحلي بقانونية إجراءاته، بينما يطالب أصحاب المحال بإعادة النظر فيها.