وزير الثقافة: هذه هي ملابسات أعمال المواقع الأثرية ونعمل على إقامة حفل لفضل شاكر 

حجم الخط

قال وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح إن الحفريات في موقع تل الشيخ علي الأثري بمدينة السلمية كانت غير شرعية، وإن اللقى التي أثير الجدل بشأنها في قصر الزهراوي بحمص تعود إلى تنقيبات أُجريت عام 1991، مؤكداً استئناف أعمال ترميم القصر بعد انتهاء لجنة فنية من تقييمها.

وفي مقابلة مع برنامج “على الطاولة” على قناة الإخبارية السورية، دافع صالح عن إقامة حفل الفنانة أصالة في دمشق، وعدّ اختلاف الآراء بشأنه ظاهرة إيجابية، فيما كشف عن اتصالات وترتيبات لإقامة حفل للفنان فضل شاكر، على أن يُعلن عنه عند اكتمال التحضيرات.

وأوضح أن توجه الوزارة في ملف المواقع الأثرية يقوم على إنشاء مراكز لخدمة الزوار، مع الحفاظ على معالم المواقع ووظائفها وإبقائها مفتوحة أمام الجمهور، مشيراً إلى أن نقص الموازنات يدفع إلى بحث الشراكة مع القطاع الخاص.

حفريات غير شرعية في تل الشيخ علي

نفى صالح وجود خلل في التنسيق بين الوزارة والمديرية العامة للآثار والمتاحف بشأن ما جرى في تل الشيخ علي بالسلمية، قائلاً إنه طلب من المديرية اتخاذ إجراءاتها فور ورود معلومات عن حفريات غير شرعية.

وأضاف أن أحد الأشخاص ادعى امتلاك ترخيص أو تصريح، لكن تبين عدم وجوده، مؤكداً أنه وجّه نائب المدير العام للآثار والمتاحف، أيمن نابو، إلى اتخاذ الإجراء القانوني دون تهاون.

وأشاد بتعاون وزارة الداخلية في التعامل مع انتهاكات المواقع الأثرية، موضحاً أنها تتحرك بحزم عند إبلاغها عن حفريات غير قانونية.

وشدد على أن كل من يبلغ عن تنقيب غير شرعي “يسدي خدمة للبلد”، نافياً أن تكون الوزارة والمديرية تعملان باتجاهين مختلفين.

لقى الزهراوي تعود إلى حفريات عام 1991

وفي شأن قصر الزهراوي، أفاد صالح بأن الصور المتداولة للعظام واللقى الأثرية دفعته إلى طلب تقرير رسمي يوضح طبيعتها وتاريخ اكتشافها.

وبحسب التقرير الذي عرضه خلال المقابلة، لوحظ وجود كميات كبيرة من الردم، مع عظام بشرية وحيوانية وكسر فخارية وأدوات حفر صدئة ومتآكلة. وأظهرت دراسة أولية لبعض العينات أن الكسر الفخارية تعود إلى أوانٍ من الفترة البيزنطية.

وأضاف أن مراجعة سجلات دائرة آثار حمص أظهرت إجراء تنقيبات طارئة في الموقع عام 1991، نفذها الآثاري عبد العزيز الرفاعي، وأن اللقى المكتشفة موثقة في سجلات متحف حمص.

وأوضح، نقلاً عن نائب مدير الآثار والمتاحف، أن الإجراء المتبع يتمثل في أخذ عينات للفحص وترك بقية المواد في مكانها، معترضاً على تصوير مكتشفات قديمة وتقديمها على أنها ناتجة عن تنقيب حديث.

وأكد أن اهتمام المواطنين بآثار بلادهم موضع تقدير، داعياً من يشكك في المعلومات التي قدمها إلى عرض دليل يثبت خلافها.

استئناف الترميم بعد تقرير اللجنة الفنية

ذكر صالح أن المديرية العامة للآثار والمتاحف أوقفت أعمال ترميم قصر الزهراوي مع تصاعد الجدل، إلى حين انتهاء اللجنة الفنية من عملها، ثم استؤنفت الأعمال بعد صدور تقريرها.

ونقل عن التقييم الفني أن الأعمال المنفذة لم تغير النسيج المعماري التاريخي للمبنى، وأن التدخل اقتصر على إزالة الحالات المشوهة له وإجراء تدخلات خدمية بالحد الأدنى.

وسمّى أعضاء الفريق الفني: محمد مهاوش، ومنال ديركي، وسارة الخطيب، وماهر مارديني، ومحمود زريق.

وشدد على أن الحفاظ على معالم القصر ليس مجرد ضمان، بل شرط تفرضه المديرية، وأن الخروج عن هذه الشروط يستوجب معاقبة المسؤول عنه.

كما أشار إلى دخول صحفيين إلى الموقع بعد استئناف الأعمال، داعياً إلى التحقق من خلال الوثائق والصور والأسئلة المباشرة للجهات المعنية.

المستثمر يتحمل تكلفة ترميم القصر

نفى الوزير أن تكون الوزارة دفعت مبالغ لشركة لترميم قصر الزهراوي، موضحاً أن المستثمر هو من تعهد بتحمل التكلفة.

وبيّن أن مديريات الآثار تعد دراسات لترميم المباني المتداعية وترفعها إلى المديرية العامة، التي تقرر تنفيذها بحسب الموازنة المتاحة. وأضاف أنه لم تتوافر موازنة لترميم القصر في عامي 2024 و2025.

وبحسب صالح، عرض أحد المستثمرين ترميم المبنى على نفقته بمبلغ يصل إلى ستة مليارات ليرة سورية، وصفها بأنها “قديمة”، أي نحو 600 ألف دولار، مقابل استخدامه لمدة معينة.

وأوضح أن قصر الزهراوي مخصص للفعاليات الثقافية، وأن العقد ينص على الحفاظ على هذا الاستخدام، مع إشراف المديرية العامة للآثار والمتاحف على مراحل الترميم وتكاليفها، من السقوف والجدران إلى الأرضيات والزجاج.

وأضاف أن الجهة التي تتولى الترميم ستكون مسؤولة عن خدمة الزوار لمدة معينة، مع اشتراط عدم إغلاق القصر أمامهم.

ورأى أن القائمين على المشروع انطلقوا من محبة حمص والرغبة في خدمتها، مشيراً إلى أنهم أسهموا في تأسيس مبادرة “أربعاء حمص”، التي قال إن موقعها يعرض مبلغاً قدره 13 مليون دولار موزعاً على مشاريع لترميم مدارس ومساجد وآبار وبنية تحتية ومستوصفات.

خان أسعد باشا.. شروط للحفاظ على المعالم

وفي ملف خان أسعد باشا بدمشق، قال صالح إنه طلب إعداد دفاتر شروط لإخراج المكان من حالة الإهمال، بعدما لاحظ أن بعض غرفه مهملة أو مستخدمة كمستودعات.

وأوضح أن الشروط تضمنت عدم إغلاق الخان أمام الزوار، وعدم تغيير معالمه أو إخراجه عن الوظيفة المخصص لها.

وأضاف أن أكثر من شخص تقدم للمشروع، وأن مزايدة قانونية جرت بين المتقدمين، لكن استكمالها يرتبط بالتشاور بين الجهات المعنية، بما فيها المحافظة ووزارة السياحة والمديرية العامة للآثار والمتاحف.

وفي رده على الحديث عن تحويل الخان إلى فندق، ميّز بين استخدام بعض الغرف لوظيفة معينة وتحويل الموقع كله إلى فندق، مؤكداً أن الأمر كان في مرحلة التشاور ولم يُنفذ.

واستشهد بالخدمات المقدمة خلال بعض المهرجانات في قلعة دمشق، قائلاً إن وضع طاولات خشبية لتقديم الطعام، دون مسامير أو تأثير في حجارة القلعة، لا يعني تحويلها إلى مطعم.

وفي المقابل، أقر بوضع لافتة كبيرة لمطعم في إحدى المراحل، وقال إنه اعترض عليها وتواصل مع المعنيين لإزالتها، مضيفاً أن الأخطاء تستدعي الاعتراف بها والاعتذار والتراجع عنها.

مراكز للزوار بدلاً من تغيير وظيفة المواقع

عرض صالح تصوره لتطوير المواقع الأثرية من خلال إنشاء مركز لخدمة الزوار في كل موقع، يوفر الإرشاد السياحي وبيع التذكارات، ويسهم في إيجاد فرص عمل للشباب المحليين.

وأوضح أن هذه المراكز يمكن أن تضم أكشاكاً للقهوة والمأكولات الخفيفة بجوار المواقع، إلى جانب خدمات التنظيف والمرافق، بهدف تقديم تجربة تشجع الزائر على العودة.

وأكد أن وجود مقهى بسيط أو خدمة طعام ضمن خدمات الزوار يختلف عن تحويل الموقع الأثري إلى مطعم، مشدداً على رفض تغيير تخصص المواقع أو منع الجمهور من ارتيادها.

وأضاف أن الوزارة تعمل على إعداد دفاتر شروط بإشراف المديرية العامة للآثار والمتاحف، لتنظيم العلاقة مع المستثمرين وضمان بقاء المعالم والوظائف على حالها.

وعزا اللجوء إلى الشراكة مع المواطنين والقطاع الخاص إلى عدم توافر الموازنة وترتيب الأولويات، موضحاً أن تنفيذ الدولة هذه الخدمات بنفسها قد يستغرق وقتاً أطول.

وبيّن أن الاختيار بين الإدارة المباشرة والشراكة يتطلب توافق الجهات المعنية، مؤكداً أن طرح مركز للزوار في تدمر، مثلاً، لا يعني طرح تدمر نفسها للاستثمار.

الرقابة والحماية والتنسيق بين الجهات

رفض صالح الحديث عن “تغول” الوزارة على المديرية العامة للآثار والمتاحف، قائلاً إنهما جزء من مؤسسة واحدة، ولهما هدف مشترك ويكمل بعضهما بعضاً.

وأشاد بجهود العاملين في المديرية، مؤكداً أن العقود والأعمال تخضع كذلك لرقابة جهات أخرى، بينها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ووزارة الداخلية والمحافظات.

وأوضح أن للهيئة والمديرية صلاحية وقف الأعمال متى رأتا ذلك مناسباً، وأن التنسيق مع المحافظ المعني يسبق تنفيذ المشاريع المرتبطة بمحافظته.

وفي شأن حماية المواقع، قال إن وزارة الداخلية تستجيب لطلبات زيادة الحراسة أو الاهتمام بموقع معين، وإن المحافظين يشرفون على المواقع الأثرية بالتعاون مع الجهات المختصة.

وأضاف أن الوزارة تسعى إلى تفعيل منظومات مراقبة بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتسهيل متابعة المواقع والحفاظ عليها.

أصالة.. اختلاف الآراء ظاهرة إيجابية

وفي تعليقه على حفل أصالة، حيّا صالح من أعجبهم الحفل ومن لم يعجبهم، قائلاً إنه رأى في الجدل مساحة للاختلاف واحتراماً لتعدد الآراء.

ورفض وصف المعترضين بأنهم متشددون أو حاولوا الإلغاء، معتبراً أن هناك من تقبل الحفل ومن لم يرق له، وأن الطرفين عبّرا عن مواقفهما في فضاء يتيح الاختلاف.

ووصف ذلك بأنه “ظاهرة إيجابية”، منتقداً ما قال إنه كان نهجاً للنظام السابق في وصم كل من يخالفه الرأي.

كما تمسك بتوصيف عودة أصالة إلى دمشق بأنها “انتصار للمظلوم على الظالم”، موضحاً أن العبارة تنطبق، في رأيه، على أي شخص حُرم من دخول بلاده ثم عاد إليها.

وأكد أن العبارة لم تكن زلة لسان، بل توصيفاً لحال من دفع ثمن موقفه بالإقصاء عن سوريا، مع إبدائه احترامه للآراء المختلفة بشأنها.

أسر الشهداء والرسالة من إقامة الحفلات

ورداً على انتقادات رأت أن الاهتمام بأمهات الشهداء أولى، قال صالح إن الوزارة اهتمت بذوي الشهداء، داعياً إلى مراجعة حساباتها على منصات التواصل للاطلاع على أنشطتها.

وأشار إلى لقاءات مع والدة الساروت ووالدة غياث مطر وأمهات شهداء في الصالحية وزملكا، داعياً إلى سؤالهن عن ذلك.

وأضاف أن إقامة الفعاليات تهدف أيضاً إلى تشجيع المبدعين والأصوات السورية، وإظهار القدرات التنظيمية للبلاد أمام العالم.

واستحضر رواية عن استعانة رفيق الحريري بالمغني لوتشيانو بافاروتي بعد الحرب في لبنان، قائلاً إن الرسالة كانت إبلاغ العالم بانتهاء الحرب، وإن الوزارة تبحث بدورها عن طرق لإظهار إمكانات سوريا.

ورأى أن اختلاف الشخصيات والفعاليات قد يشجع جهات مختلفة على الاهتمام بالبلاد، سواء عبر حضور عبد الكريم بكار أو أصالة أو فضل شاكر أو سعيد الكملي.

اتصالات وترتيبات لحفل فضل شاكر

كشف صالح عن تواصل وترتيبات لإقامة حفل للفنان فضل شاكر في سوريا، قائلاً إن الإعلان سيصدر عندما تصبح التحضيرات جاهزة.

ووصف شاكر بأنه من الذين دفعوا ثمن موقفهم مع الثورة السورية لسنوات وتعرضوا للأذى، معرباً عن سعادته بأنه “يتنفس هواء الحرية”.

وفي رده على سؤال عن وجود مانع صحي، قال إن شاكر تعافى وإن الأمور جيدة، وإن العمل مستمر على الترتيبات.

ولم يحدد موعداً للحفل أو للإعلان عنه، مكتفياً بالإشارة إلى احتمال حدوث تطور قريب، والتأكيد على أن التفاصيل ستُعلن في وقتها.

التقشف وتمويل الفعاليات

وفي شأن خطة التقشف الحكومية، قال صالح إن الفعاليات التي قد تحتاج إلى خفض الإنفاق أو التأجيل يمكن البحث لها عن بدائل، بينها رعاية القطاع الخاص والتعاون مع جهات ترتبط بالوزارة بمذكرات تفاهم.

وأعرب عن اعتقاده بأن عمل الوزارة لن يتأثر بهذه الإجراءات، موضحاً أن النشاط الثقافي يمكن ممارسته بأشكال مختلفة.

واعتبر ظهوره للإجابة عن أسئلة الجمهور عملاً ثقافياً يعزز تحري الحقيقة والاحتكام إلى القانون، مؤكداً أن “لا أحد فوق الدليل، ولا أحد فوق القانون”.

ودعا من لديه شكوى إلى تقديمها للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أو الجهات الأمنية، محذراً من الانسياق وراء اتهامات غير مدعومة بالأدلة.

وأبدى خشيته من أن يقود تتبع الشائعات إلى فتن طائفية أو دينية، مشدداً على تقديم البرهان قبل البت في الاتهامات.

مشروع ثقافي يقوم على التعدد ودفع الظلم

أكد صالح أن رؤية الوزارة لم تتغير منذ إعلانها، وأن فعالياتها تصب في مشروع يقوم على دفع الظلم وفتح المجال أمام التعدد الثقافي.

وقال إن سوريا، بتنوع أعراقها وأديانها وطوائفها، ينبغي أن تتيح المجال لجميع مشاهدها الثقافية، وأن الاعتزاز بهذا التنوع جزء من مواجهة الإقصاء.

وأضاف أن الوزارة تركز على البعد الأخلاقي في أنشطتها، سواء في معارض الكتب وملتقيات الخط العربي وأسبوع الفن ومهرجان “أيام البردة”، أو في دار الأوبرا والمكتبة الوطنية والمجلات والموسوعة العربية وبرامج محو الأمية وتعليم الكبار.

وشدد على رفض إعادة إنتاج ممارسات الإقصاء أو ظاهرة المخبر التي قال إنها أدت في عهد النظام السابق إلى إرسال أشخاص إلى سجن صيدنايا وفرع فلسطين.

وأوضح أنه يريد بلداً يتسع للجميع، ويتيح للأطفال الحلم بمستقبلهم دون الشعور بأن مناصب معينة محصورة بفئات محددة.

وربط العمل الثقافي بتكوين أجيال من المهندسين والأطباء والطيارين والإعلاميين والمسؤولين، قائلاً إن الغاية هي ألا تنتج المؤسسات طياراً يلقي البراميل أو رئيساً يستخدم السلاح الكيميائي أو وزيراً فاسداً.

فعاليات يومية ومشاريع ثقافية وفنية

أفاد صالح بأن الوزارة تنظم ما بين خمس و15 فعالية يومياً، تشمل ندوات وأنشطة دينية وفنية وتوعوية وأخلاقية.

وأضاف أن الحافلة الثقافية زارت تقريباً جميع الأرياف السورية، بالتوازي مع أعمال ترميم المراكز التي دمرها النظام السابق وبرامج محو الأمية وتعليم الكبار.

وأشار إلى معرض كتاب شاركت فيه 500 دار نشر، قائلاً إنه لم يكن فيه كتاب واحد ممنوع، وإلى مشاركة سوريا في بينالي البندقية ببرج تدمري.

وفي الشأن الفني، نقل عن لقاءات أجراها في لبنان أن تصوير الأفلام والمسلسلات وحركة الفنانين مستمران، وكشف أن الفنان جمال سليمان أبلغه عن عمل وصفه بأنه “رائع” سيظهر قريباً، دون تقديم تفاصيل عنه.

كما أشاد بنشاط دار الأوبرا وأسبوع الفن والمعرض السنوي للفنون البصرية، قائلاً إن الفنانين المشاركين في أنشطة المركز الوطني للفنون البصرية لم يُطلب منهم إزالة أعمال أو أفكار.

واعتبر الحرية وسيلة لفتح المجال أمام التنوع والمساعدة على بناء البلاد.

وبالتوازي، ذكر أن الوزارة تعمل مع أحمد أبش على موسوعة الجامع الأموي، وتحضر لمهرجان “أيام البردة” في المديح النبوي، وبرنامج لاستخلاص الرسائل الثقافية والسياسية والدبلوماسية من القرآن الكريم.

وأضاف أنها تعمل مع عبد الكريم بكار على مشاريع توعوية وأخلاقية، مؤكداً أن تنوع هذه الأنشطة يعكس عدم اقتصار الوزارة على اتجاه واحد.

الهوية السورية موجودة والغاية إتاحة المجال لها

وفي ختام المقابلة، قال صالح إن الوزارة ليست بصدد تشكيل هوية ثقافية جديدة، لأن الهوية السورية موجودة وضاربة في التاريخ، وعريقة ومتعددة وتضم الجميع.

وأضاف أن ما صودر طوال 60 عاماً، بحسب تعبيره، هو الفضاء الذي يسمح لهذه الهوية بالظهور والانتعاش، وأن وظيفة الوزارة اليوم هي إعادة إتاحة هذا الفضاء.

واستشهد في ختام حديثه  بكلمة الرئيس الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن مرور أقصر الطرق بين الشرق والغرب من الشام، معتبراً أن البلاد التي قربت بين القارات أولى بأن تقرب وجهات النظر بين أبنائها.