القبض على معراج أورال مرتكب مجزرة بانياس أثناء محاولته الفرار

حجم الخط

ألقى جهاز الاستخبارات العامة القبض على علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء السورية «سانا»، اليوم الخميس، واصفة إياه بالمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013.

وقاد أورال ميليشيا «المقاومة السورية–الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون»، التي قاتلت إلى جانب قوات نظام الأسد، واتُّهمت بالمشاركة في مجزرتَي قرية البيضا وحي رأس النبع في بانياس، في أيار 2013. وارتبط اسمه بالمجزرتين، ليُعرف في الأوساط الإعلامية والشعبية بلقب «جزار بانياس».

وُلد أورال في أنطاكيا عام 1956، وانخرط في تنظيمات يسارية تركية قبل انتقاله إلى سوريا في ثمانينيات القرن الماضي. وبحسب المصادر التي تناولت سيرته، حصل لاحقاً على الجنسية السورية، وعُرف باسم «علي كيالي»، وأقام علاقات وثيقة مع شخصيات في نظام الأسد وأجهزته الأمنية.

وخلال سنوات الثورة السورية، برز اسمه قائداً لميليشيا تمركزت في ريف اللاذقية، وشاركت في القتال إلى جانب قوات النظام في مناطق عدة، بينها اللاذقية وحلب وإدلب.

وتداولت وسائل إعلام عام 2013 تسجيلاً منسوباً إليه يتحدث فيه عن ضرورة محاصرة بانياس و«تطهيرها». واستُشهد بالتسجيل في تقارير تناولت اتهامات التحريض الموجهة إليه.

وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» قد وثقت إعدام قوات النظام ومسلحين موالين لها ما لا يقل عن 248 شخصاً في البيضا وبانياس يومَي 2 و3 أيار 2013، بينهم نساء وأطفال. وقالت إن غالبية الضحايا قُتلوا بعد انتهاء الاشتباكات وانسحاب مقاتلي المعارضة، مرجحة أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى.

وأورال مطلوب أيضاً للسلطات التركية، التي تتهمه بالضلوع في تفجيرات الريحانية عام 2013. وسبق أن طالبت أنقرة موسكو بتوقيفه وتسليمه عقب مشاركته في مؤتمر سوتشي مطلع عام 2018. كما تعرض لمحاولات اغتيال، وأُعلن مقتله في تقارير سابقة قبل أن يظهر مجدداً.

ويأتي القبض عليه بعد إعلان إدارة مكافحة الإرهاب، في الرابع من تشرين الأول الجاري، اعتقال نائبه جمال طرابلسي. وقالت قوى الأمن الداخلي آنذاك إن طرابلسي شارك في مجزرة البيضا وبانياس، وفي عمليات قتالية دعماً لقوات النظام السابق بريف حماة وإدلب وحلب.