بطولة أحياء دمشق لكرة القدم.. 68 حيّاً لتعزيز الروابط المجتمعية واكتشاف المواهب

حجم الخط

تستعد دمشق لإطلاق النسخة الأولى من بطولة أحياء دمشق لكرة القدم، بمشاركة 68 حيّاً ونحو 1200 إلى 1300 لاعب، في مبادرة تهدف إلى تعزيز الروابط المجتمعية ونشر قيم التآخي والتماسك الاجتماعي، تحت شعار «الرياضة من أجل السلام».

ومن المقرر أن تنطلق البطولة يوم 20 تشرين الأول الجاري، برعاية محافظة دمشق، ممثلة بمديرية الأنشطة الرياضية والثقافية، وتستمر نحو شهر ونصف إلى شهرين، على أرض ملعب نادي محافظة دمشق في كفرسوسة.

وبدأت الأحياء التحضير للمنافسات عبر خوض مباريات ودية فيما بينها، في خطوة تعكس التفاعل مع البطولة والاستعداد للمشاركة فيها.

68 حيّاً في النسخة الأولى

وقال مدير مديرية الأنشطة الرياضية والثقافية في محافظة دمشق، أحمد الجفال، في تصريح لـ«سوريا بلس»، إن البطولة تشهد مشاركة 68 حيّاً من أصل نحو 96 حيّاً في دمشق، مع توقعات بوصول عدد المشاركين إلى نحو 1200 أو 1300 لاعب.

وأوضح الجفال أن الهدف الرئيسي من البطولة ليس التنافس بقدر ما هو تعزيز الروابط المجتمعية، مشيراً إلى أن المشاركة مخصصة للاعبين الهواة، ولا يُسمح للاعبين المرتبطين بأندية رسمية في الدوري السوري بالمشاركة.

وأضاف أن المحافظة استعانت بلجان الأحياء ولجان التنمية والمخاتير لتنظيم البطولة، والعمل قدر الإمكان على اختيار اللاعبين من الأحياء التي يمثلونها، بما يعزز الألفة داخل كل حي وبين الأحياء المختلفة.

مباريات تحضيرية بدأت بين الأحياء

وأشار الجفال إلى أن التحضيرات للبطولة بدأت تتجاوز الاجتماعات التنظيمية إلى الاستعداد الميداني، إذ شرعت بعض الأحياء في خوض مباريات تحضيرية فيما بينها، لتجهيز فرقها للمنافسات.

ولفت إلى أن أبرز التحديات التي واجهت المنظمين تمثلت في تنظيم مشاركة الأحياء والتوافق على نظام داخلي وشروط واضحة للبطولة، موضحاً أن ذلك استدعى عقد عدة اجتماعات، شملت مؤتمر إطلاق البطولة واجتماع القرعة ومناقشة الاستفسارات المتعلقة بالنظام الداخلي.

وأكد أن هذه التحضيرات تهدف إلى إنجاح البطولة وتحقيق غايتها المجتمعية، بعيداً عن التركيز على النتائج التنافسية وحدها.

فرصة لاكتشاف المواهب الكروية

وأوضح الجفال أن البطولة يمكن أن تسهم في اكتشاف مواهب كروية لم تتح لها فرص الظهور في أماكن أخرى، مشيراً إلى أن اللاعبين المميزين يمكن استقطابهم إلى الأندية وفقاً لفئاتهم العمرية.

من جهته، قال عبد الهادي طباع، أحد لاعبي فريق حي العدوي، في تصريح لـ«سوريا بلس»، إن البطولة تعني له الكثير، لارتباطه بالحي الذي وُلد فيه وتربى، معرباً عن رغبته في تقديم بصمة لحي العدوي من خلال المشاركة، قائلاً: «ألعب الكرة منذ بدأت بالمشي، وألجأ إليها دوماً، وحتى عندما كنت في الغربة، كنت أذهب لمسافات طويلة حتى أمارس هوايتي، فهي الحياة بالنسبة لي».

واعتبر طباع أن تنظيم البطولة يمثل لفتة إيجابية من محافظة دمشق، مشيراً إلى أن عدداً من الأحياء يستعد للمنافسات بجدية، وأن التفاعل معها واضح.

ورأى أن البطولة قد تتيح فرصة لاكتشاف لاعبين لم يحصلوا على فرصتهم سابقاً، والاستفادة من المواهب المميزة في رفد المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها العمرية.

وأوضح طباع أن فريق حي العدوي يضم لاعبين من مواليد مختلفة، معظمهم من مواليد الأعوام بين 1995 و2002، مشيراً إلى أنه الأكبر سناً بينهم.

نحو دوري موسع في السنوات المقبلة

وفي إطار خطط تطوير البطولة، أوضح الجفال أن السنوات المقبلة قد تشهد إطلاق برنامج خاص لتوسيعها وتحويلها إلى دوري يمتد على مدى أشهر، بمشاركة أبطال المناطق، وبالتعاون مع الأندية خلال فترة توقف الدوري السوري.

وأشار إلى أن الخطة تستهدف تعزيز التشاركية بين مؤسسات الدولة في تنظيم البطولات، مع مراعاة عدم الضغط على الملاعب التابعة للوزارة أو الأندية.

وتنطلق النسخة الأولى من بطولة أحياء دمشق بهدف جمع أبناء الأحياء ضمن نشاط رياضي مشترك، وتعزيز الروابط بينهم، بالتوازي مع إتاحة المجال أمام المواهب المحلية لإبراز قدراتها والاستفادة منها مستقبلاً.