يواجه سكان بلدتي القاسمية والزمانية في الغوطة الشرقية بريف دمشق أزمة في تأمين مياه الشرب، بعد خروج ثلاثة آبار من أصل أربعة عن الخدمة، ما دفع آلاف الأهالي إلى الاعتماد على شراء المياه بالصهاريج لتلبية احتياجاتهم اليومية، وسط ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الأعباء المالية على الأسر.
وقال عيسى عبد العال، رئيس مجلس البلدية، في تصريح خاص لسوريا بلس، إن عدد سكان البلدتين يبلغ نحو 12 ألف نسمة، يعاني قرابة 75% منهم من انعدام المياه، ما اضطرهم إلى شراء احتياجاتهم من الصهاريج، في ظل صعوبة الاستمرار في تحمل تكاليفها.
وأوضح أن انخفاض مستوى المياه الجوفية أدى إلى خروج ثلاثة آبار من أصل أربعة عن الخدمة، الأمر الذي انعكس على قدرة البلدتين على تأمين المياه للسكان، ودفع آلاف الأشخاص إلى البحث عن مصادر بديلة لتلبية احتياجاتهم من مياه الشرب والاستخدام المنزلي.
ومع اعتماد نحو ثلاثة أرباع السكان على الصهاريج، تتحول المياه إلى نفقات متكررة تثقل كاهل الأسر، ولا سيما في ظل الظروف المعيشية الصعبة وارتفاع تكاليف الاحتياجات الأساسية. ويجد الأهالي أنفسهم مضطرين إلى تخصيص جزء من دخلهم لشراء المياه، رغم صعوبة تحمل هذه التكاليف بصورة مستمرة.
وأشار رئيس مجلس البلدية إلى أن استمرار الأزمة يفاقم معاناة السكان، في ظل عدم قدرتهم على مواصلة شراء المياه بالصهاريج، مطالباً الجهات المعنية والمنظمات الدولية بالتدخل لإيجاد حلول تضمن تأمين المياه للبلدتين.
ودعا إلى حفر آبار جديدة وتجهيزها لتوفير مياه الشرب والاستخدام المنزلي، بما يسهم في تخفيف الاعتماد على الصهاريج وتقليل الأعباء المالية عن الأسر غير القادرة على تحمل تكاليفها.
يقول أبو محمد، أحد سكان المنطقة، لسوريا بلس: «صرنا مضطرين نشتري مياه الصهاريج بشكل مستمر، وهذا الشي عم يشكل عبئاً كبيراً علينا، خصوصاً مع غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الأساسية». ويضيف: «مطلبنا يكون في حل دائم يوصل المياه إلى بيوتنا، لأن مو كل الناس قادرة تتحمل تكلفة الصهاريج بشكل مستمر».
وتأتي هذه المطالبات في وقت ينتظر فيه سكان القاسمية والزمانية معالجة مشكلة المياه بصورة مستدامة، تضمن وصولها إلى المنازل وتخفف معاناة آلاف الأشخاص الذين بات تأمين احتياجاتهم اليومية منها مرتبطاً بقدرتهم على دفع تكاليف شرائها.
أحمد كيلاني، مدير المكتب الإعلامي لمدينة المرج، قال إن المؤسسة العامة لمياه الشرب تعاني عجزاً مالياً وعدم قدرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة في عدد من البلدات، مشيراً إلى أن حجم الاحتياجات يفوق الإمكانات المتاحة حالياً.
وأضاف أن الحلول الممكنة في المرحلة الراهنة قد تشمل تدخل المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية للمساهمة في تأمين المياه، داعياً إلى تسليط الضوء إعلامياً على معاناة الأهالي، في ظل استمرار الأزمة وعدم توفر حلول كافية من المؤسسة المعنية.
ويبقى تأمين مصدر منتظم لمياه الشرب تحدياً أمام البلدتين، وسط مطالبات بتدخل الجهات المعنية لتقييم واقع الآبار المتوقفة، وتحديد الاحتياجات اللازمة لإعادتها إلى الخدمة أو إنشاء مصادر بديلة، بما يضمن توفير المياه للسكان ويحد من الأعباء التي يتحملونها.