أوضحت مديرية الإعلام في الشؤون المدنية في تصريح خاص لـ”سوريا بلس” أن قواعد بيانات الأحوال المدنية في شمال سوريا، بما فيها إدلب ومناطق شمال حلب كأعزاز وعفرين وجرابلس، دُمجت مع القاعدة الوطنية، مشيرة إلى أن المواطنين الذين لم تظهر بياناتهم أو بيانات أطفالهم رغم امتلاكهم وثائق رسمية سابقة، يمكنهم تقديم طلبات لتصحيح القيود ومراجعتها.
وقال مدير مديرية الإعلام في الشؤون المدنية، مفيد عبيدو، إن عدم ظهور البيانات بعد عملية الدمج قد يعود إلى وجود خطأ أو إشكال في عملية الدمج، أو تضارب في المعلومات، ما يؤدي إلى توقيف القيد مؤقتاً ريثما تتم مراجعته.
وأوضح عبيدو أن معالجة هذه الحالات تبدأ بتقديم صاحب العلاقة طلب تصحيح في أي دائرة للأحوال المدنية، ليُحال إلى لجنة مختصة تتواصل مع المستودعات المعنية، بهدف تدقيق الوثائق والتأكد من نظاميتها، ثم تسجيل الواقعات المدنية بصورة رسمية.
وفي المقابل، بيّن أن الأشخاص الذين لم يسبق لهم تسجيل واقعاتهم المدنية أو ولادات أطفالهم في إدلب أو مناطق شمال حلب، يتعين عليهم اللجوء إلى القضاء للبت في هذه الواقعات وتثبيتها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
ويأتي التوضيح في وقت تواجه فيه عائلات عائدة من شمال سوريا صعوبات في تثبيت بعض الولادات واستكمال الأوراق الثبوتية، في ظل اختلاف الإجراءات والوثائق التي اعتمدتها الجهات المدنية سابقاً عن الإجراءات المعمول بها حالياً.
وكانت سوريا بلس قد رصدت في تقرير سابق معاناة عائلات اضطرت إلى مراجعة دوائر الأحوال المدنية لتثبيت ولادات أطفالها المسجلين في مناطق الشمال السوري. وروى عبدالله محمد، في شهادته للتقرير، أنه أمضى أكثر من عام في محاولة تسجيل طفله المولود في جنديرس، رغم امتلاكه وثائق صادرة عن القابلة والمختار والمجلس المحلي والمكتب الصحي، إضافة إلى شهادات شاهدين، قبل أن يُطلب منه رفع دعوى لإثبات النسب في مركز يلبغا.
وتعكس هذه الحالات التحديات التي تواجه بعض العائلات في استكمال معاملاتها المدنية بعد العودة، ولا سيما عندما تتطلب الإجراءات مراجعات إضافية أو اللجوء إلى القضاء، وما قد يترتب على ذلك من أعباء مالية ووقت إضافي.