أكثر من 20 طائرة في سماء دير الزور صباحاً.. الممر L602 ينشّط حركة العبور الدولي

حجم الخط

شهدت سماء محافظة دير الزور، صباح الاثنين، حركة نشطة للطيران المدني، إذ تجاوز عدد الطائرات العابرة فوق المنطقة 20 طائرة، بحسب تقديرات مراسل “سوريا بلس“، بالتزامن مع تزايد استخدام الأجواء السورية للرحلات الدولية بين دول الخليج وأوروبا، عقب إعادة تفعيل الممر الجوي L602 في المنطقة الشرقية.

وتأتي هذه الحركة في ظل تحولات تشهدها مسارات الطيران الإقليمية، مع عودة تدريجية لاستخدام المجال الجوي السوري بعد سنوات من تراجع حركة العبور بسبب الحرب والقيود المرتبطة بسلامة الملاحة الجوية.

أكثر من ألفي حركة عبور

وكان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، أعلن في أيلول الماضي اعتماد الطريق الجوي L602، الذي يمر بالقرب من مدينة دير الزور، بعد أشهر من الدراسات الفنية ومحاكاة حركة الطائرات، بالتنسيق مع الدول المجاورة والمنظمات المعنية.

الحصري قال، في حينه، إنّ تشغيل الممر يهدف إلى توفير مسارات أكثر مباشرة للرحلات بين دول الخليج وأوروبا، بما يسهم في تحسين كفاءة الملاحة الجوية وتقليص المسافات التي تقطعها الطائرات.

وبحسب البيانات التي نقلتها وكالة الأنباء السورية “سانا”، سجل الممر 2188 حركة عبور حتى مساء 18 أيلول الماضي، في مؤشر على استخدامه ضمن شبكة الطرق الجوية الدولية العابرة للأجواء السورية.

تحولات في حركة الطيران الإقليمية

ويتزامن تنشيط الممر مع تغيرات في مسارات الطيران بالمنطقة، دفعت شركات جوية إلى إعادة توجيه بعض رحلاتها عبر سوريا، بدلاً من مسارات تمر فوق العراق وإيران، نتيجة الاضطرابات والقيود التي شهدتها الأجواء الإقليمية.

وذكرت وكالة “رويترز” في تقرير سابق أن حركة العبور الجوي عبر سوريا ارتفعت بصورة ملحوظة، مع اعتماد شركات طيران خليجية مسارات تمر عبر المجال الجوي السوري للوصول إلى أوروبا.

وبحسب الوكالة، سجلت الأجواء السورية نحو 12 ألف حركة عبور خلال أيار الماضي، بزيادة بلغت 375% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

كما أشارت إلى أن سوريا تتقاضى رسماً قدره 499 دولاراً عن كل رحلة عابرة خاضعة للرسوم، ما يجعل تنامي حركة الطيران مصدراً محتملاً لتعزيز الإيرادات الحكومية.

تخفيف جزئي للقيود الأوروبية

وفي سياق متصل، شهد تشرين الأول الجاري تحديثاً للتوصيات الصادرة عن الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA)، بشأن استخدام المجال الجوي السوري، مع استمرار قيود مرتبطة بالمناطق والارتفاعات والمخاطر الأمنية.

ويتيح التحديث استخدام بعض المسارات الجوية وفق شروط محددة، دون أن يعني رفع جميع القيود المفروضة على التحليق فوق سوريا.

وتعمل الهيئة العامة للطيران المدني، بالتوازي، على تطوير شبكة الطرق الجوية وأنظمة المراقبة والملاحة، بهدف تعزيز قدرة المجال الجوي السوري على استيعاب حركة العبور الدولية.

عودة الرحلات إلى مطار دير الزور

وعلى المستوى المحلي، استأنف مطار دير الزور الدولي استقبال الرحلات الجوية خلال آب الماضي، بعد توقف طويل بسبب الحرب.

وكانت شركة “طيران الجزيرة” الكويتية أعلنت تشغيل رحلتين أسبوعياً إلى دير الزور اعتباراً من الثامن من آب، في خطوة أسهمت في إعادة ربط المحافظة بشبكة النقل الجوي الإقليمية.

ويأتي استئناف الرحلات بالتوازي مع تنشيط حركة الطائرات العابرة فوق المنطقة الشرقية، مع اختلاف الرحلات التي تستخدم مطار دير الزور عن الطائرات الدولية التي تمر في الأجواء دون الهبوط فيه.

نشاط ملاحي متزايد

وتشير تقديرات مراسل “سوريا بلس” بشأن عبور أكثر من 20 طائرة صباح الاثنين إلى حركة جوية نشطة فوق المحافظة، غير أن تحديد حجم الزيادة الفعلية مقارنة بالفترات السابقة يتطلب بيانات رسمية محدثة عن عدد الرحلات العابرة للممر L602.

وفي حين يعزز استخدام المسارات الجوية السورية موقع البلاد ضمن شبكة الملاحة الدولية، تبقى العائدات الاقتصادية الفعلية مرتبطة بحجم حركة العبور والرسوم المحصلة، فضلاً عن استمرار تطوير البنية الفنية وضمان متطلبات السلامة الجوية.