طلاب جامعة الفرات بدير الزور.. معاناة دراسية وخدمية متواصلة

حجم الخط

يشكو طلاب جامعة الفرات في دير الزور من نقص التجهيزات والكوادر التدريسية، وارتفاع تكاليف المواصلات والخدمات الجامعية، فضلاً عن مشكلات تتعلق بالمحاضرات والامتحانات، وسط مطالبات بتحسين الظروف الدراسية ومراعاة أوضاع الطلاب القادمين من الريف.

وتقول الطالبة رحومة الأحمدي لـ”سوريا بلس” إن بعض المحاضرات تمتد لساعات متواصلة، ما يؤثر في قدرة الطلاب على التركيز والاستيعاب، مشيرة إلى ارتفاع أسعار المأكولات والمشروبات في الكافتيريات الجامعية.

وتضيف أن دورات المياه في بعض الأبنية تفتقر إلى مستلزمات النظافة الأساسية، بما فيها الصابون والمغاسل الصالحة للاستخدام، رغم تقديم شكاوى سابقة إلى رئاسة الجامعة دون التوصل إلى حلول ملموسة.

من جانبه، يشير الطالب عبد الله الحسين إلى نقص المدرجات والتجهيزات داخل القاعات الدراسية، ولا سيما مكبرات الصوت والمراوح ووسائل التهوية، إلى جانب قلة الكوادر التدريسية المتخصصة والاعتماد على المعيدين في تدريس بعض المقررات.

ويقول الحسين لـ”سوريا بلس” إن الطلاب يواجهون أيضاً مشكلات في الامتحانات، من بينها أخطاء في التصحيح وفقدان أوراق امتحانية، وفق شهادته، مطالباً بتعزيز إجراءات تدقيق النتائج وتحسين المرافق المخصصة لاستراحة الطلاب.

المواصلات تزيد أعباء طلاب الريف

وتمثل المواصلات تحدياً إضافياً للطلاب القادمين من مدينة الميادين وريفها، بسبب مواعيد النقل وارتفاع تكاليف التنقل اليومية.

 الطالبة نينار السمير لـ”سوريا بلس” تقول إنّ  بدء المحاضرات عند الساعة الثامنة صباحاً يصعّب وصول طلاب الريف في الموعد المحدد، فيما يتعارض توقيت بعض الجلسات العملية في نهاية الدوام مع مواعيد وسائل النقل المتاحة للعودة إلى مناطقهم.

وتطالب السمير بتأخير بدء المحاضرات إلى الساعة التاسعة صباحاً، وإعادة تنظيم الجداول الدراسية بما يراعي ظروف الطلاب القادمين من خارج المدينة.

كما تشمل مطالب الطلاب صيانة المرافق الصحية، وتأمين التجهيزات والكوادر التدريسية، ومراجعة أسعار الكافتيريات والندوات الجامعية، وتحسين إجراءات حفظ الأوراق الامتحانية وتدقيق النتائج.

جامعة تضم نحو 50 ألف طالب

وتأسست جامعة الفرات عام 2006 بموجب القانون رقم 33، وتتخذ من مدينة دير الزور مقراً رئيسياً لها، وتتوزع كلياتها وفروعها في محافظات دير الزور والحسكة والرقة.

وبحسب تصريحات نشرها رئيس الجامعة منير العاروض خلال عام 2026، يبلغ عدد طلاب الجامعة نحو 50 ألف طالب وطالبة في المحافظات الثلاث، فيما وصل عدد كلياتها إلى 28 كلية بعد إحداث اختصاصات جديدة، بينها الهندسة المعمارية والهندسة المعلوماتية.

وكان العاروض قد أعلن في تصريح منفصل أن أكثر من 20 ألف طالب وطالبة يتقدمون للامتحانات العملية في عشر كليات بمحافظة دير الزور، وهو رقم يتعلق بالطلاب المشمولين بتلك الامتحانات، وليس بإجمالي المسجلين في الجامعة.

وتأتي شكاوى الطلاب في ظل جهود لإعادة تأهيل مرافق الجامعة وتطوير العملية التعليمية بعد الأضرار التي لحقت ببعض منشآتها خلال سنوات الحرب.

وكان مجلس جامعة الفرات قد ناقش، في اجتماع عقد خلال عام 2026 بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الصعوبات التي تواجه الطلاب والكوادر التدريسية، واحتياجات الكليات والخدمات الجامعية.

ويطالب الطلاب إدارة الجامعة والجهات المعنية باتخاذ إجراءات لتحسين الخدمات وتنظيم الدوام وتخفيف الأعباء المعيشية، بما يتيح لهم متابعة دراستهم في ظروف أفضل.