حرستا تبدأ إزالة 300 ألف متر مكعب من أنقاض حي العجمي

حجم الخط

خاص – منيرة بالوش

بدأت في مدينة حرستا بريف دمشق أعمال إزالة وترحيل نحو 300 ألف متر مكعب من الأنقاض في حي العجمي، من أصل مليون متر مكعب تُقدّر كمية الركام فيه، ضمن مشروع يهدف إلى فتح الطرقات والتمهيد لإعادة تأهيل المنطقة التي لم يبقَ فيها سوى نحو 70 عائلة.

ويُنفذ المشروع بالتعاون بين وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ومحافظة ريف دمشق، وبإشراف مجلس مدينة حرستا، على أن تستغرق مرحلته الأولى نحو 50 يوم عمل.

 محمد قدادو، نائب رئيس المجلس المحلي لمدينة حرستا، قال في تصريح لـ”سوريا بلس“، إن الأعمال الحالية تستهدف إزالة نحو 30% من إجمالي الأنقاض، وتشمل رفع الركام الموجود على سطح الأرض وترحيله، وفتح الطرقات وتنظيف المساحات المتضررة.

وأوضح أن المرحلة الثانية من المقرر أن تبدأ مطلع عام 2027، وتتضمن هدم الأبنية والمنشآت الآيلة للسقوط، وإنزال الأجزاء المرتفعة منها وترحيل أنقاضها.

وأشار إلى أن هذه المرحلة تنطوي على مخاطر ميدانية وفنية تتطلب إجراءات سلامة خاصة، ولذلك لم يُحدد موعد نهائي لإنجازها، إذ يرتبط التنفيذ بالظروف الفنية والأمنية.

أما المرحلة الثالثة، فتشمل استكمال إزالة الأنقاض وتجهيز الحي لإعادة الإعمار، وفق إجراءات قانونية ومساحية تهدف إلى حماية حقوق المالكين والشاغلين.

دمار واسع وعودة محدودة للسكان

ويُعد حي العجمي من أكثر المناطق تضرراً في حرستا، التي تعرضت خلال سنوات الحرب لدمار واسع طال المباني السكنية والمنشآت وشبكات الخدمات، ولا سيما في الأحياء القريبة من خطوط المواجهات العسكرية.

ويمتد الحي على مساحة تُقدّر بنحو 17 هكتاراً، وكان منطقة سكنية وتجارية قبل أن تتسبب الأضرار الواسعة في نزوح معظم سكانه.

ووفقاً للمسؤول المحلي فإنّ الحي كان يضم نحو 10 آلاف نسمة قبل الدمار، بينما لا يتجاوز عدد العائلات المقيمة فيه حالياً 70 عائلة.

وأضاف أن الحي يضم نحو 3500 مقسم عقاري، صُنفت الأبنية القائمة فيها بحسب حالتها الإنشائية إلى مدمرة أو آيلة للسقوط، وسليمة إنشائياً، وأخرى تحتاج إلى تقييم ومعالجة.

وبحسب قدادو، فإن نحو 80% من الحي مصنف ضمن المناطق التي تضم أبنية مدمرة أو آيلة للسقوط، مقابل نحو 20% تضم أبنية سليمة إنشائياً، إلا أن انتشار الأنفاق تحت أجزاء منها يثير مخاوف تتعلق بسلامتها.

تحديات تتجاوز إزالة الأنقاض

ولا تقتصر العقبات أمام إعادة إعمار حي العجمي على حجم الركام، إذ تتطلب المنطقة معالجة الأنفاق وتقييم سلامة المباني، فضلاً عن إصلاح شبكات الخدمات الأساسية.

ووفق بيانات مجلس مدينة حرستا، بلغت نسبة الأضرار في شبكات الكهرباء والأرصفة وأعمدة الإنارة والحدائق العامة نحو 80%، مقابل 60% في الطرقات وشبكة الصرف الصحي.

وتفرض هذه الأضرار تنفيذ أعمال تأهيل واسعة قبل استعادة الخدمات، بالتوازي مع استكمال التقييمات الفنية والإجراءات القانونية والمساحية المتعلقة بالعقارات المتضررة.

ورغم انطلاق المرحلة الأولى من المشروع، لم يُحدد بعد موعد لاستكمال الأعمال في الحي، فيما تبقى عودة السكان مرهونة بإزالة المخاطر الإنشائية وإعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير ظروف سكن آمنة.