جسر السياسية في دير الزور يقترب من العودة.. متى تنتهي معاناة العبور بين ضفتي الفرات؟

حجم الخط

بدأت أعمال تركيب أول جائز لجسر السياسية في مدينة دير الزور، ضمن مشروع إعادة تأهيله المتوقع إنجازه في آذار 2027، بعد سنوات من خروجه عن الخدمة جراء العمليات العسكرية، في وقت يواجه فيه الأهالي صعوبات في التنقل بين ضفتي نهر الفرات، عقب تعليق العمل بالجسور العائمة بسبب الأحوال الجوية.

وأفاد مراسل “سوريا بلس” بأن الجسر تعرض لأضرار جراء قصف قوات النظام السابق، قبل أن يتعرض لقصف إضافي من التحالف الدولي خلال العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش»، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة.

ويُعد جسر السياسية أحد المعابر الرئيسية التي تربط مدينة دير الزور بمنطقة الجزيرة وريف المحافظة الشمالي، ويخدم نحو 500 ألف نسمة، وفق تقديرات نقلها مراسل “سوريا بلس”، فضلاً عن دوره في تسهيل حركة السكان والبضائع بين منطقتي الجزيرة والشامية.

معابر مؤقتة وصعوبات في التنقل
ومنذ خروج الجسر عن الخدمة، اعتمد الأهالي على العبارات النهرية والمعابر المؤقتة للتنقل بين ضفتي الفرات، قبل إنشاء جسر حربي عائم قرب جسر السياسية في تموز الماضي،

بالتعاون بين الجيشين السوري والتركي.

ويبلغ طول الجسر الحربي نحو 230 متراً، ويقع على مسافة تقارب 200 متر من جسر السياسية، وقد أُنشئ لتوفير بديل مؤقت يخفف صعوبات التنقل ونقل البضائع، ريثما تنتهي أعمال تأهيل الجسر الرئيسي.

لكن التقلبات الجوية أعادت التأثير على حركة العبور، بعدما أعلنت لجنة الاستجابة الطارئة في دير الزور، الأربعاء 28 تشرين الأول، تعليق العمل بجميع الجسور العائمة في مدينتي دير الزور والميادين حتى إشعار آخر، بسبب العواصف الرعدية ومخاطر الصواعق.

وفي محاولة لتوفير معبر إضافي، بدأت السبت 31 تشرين الأول أعمال إعادة تأهيل الجسر الترابي في دير الزور، بإضافة فتحتين جديدتين في الجزء الذي جرفته المياه سابقاً، بهدف تخفيف الضغط عن الجسر الحربي.

وكان الجسر الترابي قد أُغلق في 28 آب الماضي، نتيجة ارتفاع منسوب مياه الفرات والضغط الذي تعرض له، ما قلّص خيارات العبور المتاحة أمام السكان.

أهمية خدمية واقتصادية
وتبرز أهمية جسر السياسية في ربط الأحياء السكنية والأسواق والمناطق الزراعية على جانبي الفرات، وتسهيل وصول سكان الريف الشمالي إلى المؤسسات الحكومية والمرافق الصحية والتعليمية في مدينة دير الزور.

كما أن إعادة تشغيله من شأنها تقليل الاعتماد على المعابر المؤقتة، التي تتأثر بتقلبات الطقس وارتفاع منسوب النهر، وتحسين حركة النقل التجاري بين ضفتي الفرات.

وفي أحدث تصريح بشأن تقدم المشروع، قال مدير فرع المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في دير الزور، عبد الكريم الخضر، إن نسبة الإنجاز تجاوزت 45% حتى 28 تشرين الأول،

مع استكمال صب الركائز الخرسانية بالكامل.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها مراسل “سوريا بلس” من مديرية المواصلات ودائرة الإنشاءات، من المتوقع الانتهاء من أعمال تأهيل جسر السياسية في آذار 2027، تمهيداً لإعادته إلى الخدمة واستعادة دوره في ربط ضفتي الفرات.