معبر “18 آذار” في درعا.. ملاك أراضٍ يوافقون على البيع مع تحفظات على الأسعار

حجم الخط

وافق ملاك أراضٍ مخصصة لإنشاء معبر “18 آذار” الحدودي في محافظة درعا، جنوبي سوريا، على بيع أراضيهم بسعر خمسة آلاف دولار للدونم الواحد، رغم تحفظات لدى القسم الأكبر منهم على السعر، بعد مفاوضات مع لجنة حكومية لتقييم العقارات.

وقال أحد الملاك لـ”سوريا بلس” إن الموافقة جاءت حرصاً على عدم عرقلة المشروع، رغم أن السعر المحدد بقي دون تطلعات عدد من أصحاب الأراضي.

وأوضح أن لجنة شُكّلت بمشاركة محافظة درعا وإدارة المعابر والمنافذ والجهات الحكومية المعنية، وضعت تقديرات أولية لأسعار الأراضي لم تحظَ بموافقة الملاك.

وأضاف أن اللجنة عقدت عدة اجتماعات مع أصحاب الأراضي، قبل التوصل إلى تحديد سعر الدونم الواحد بخمسة آلاف دولار، أي ما يعادل خمسة دولارات للمتر المربع.

وقال: “لا نستطيع أن نقول إن التعويض عادل أو غير عادل”، مشيراً إلى أن اللجنة أبدت تجاوباً مع الملاك خلال المناقشات، لكن السعر النهائي لم يحقق تطلعات الجميع.

وأضاف أن بعض الملاك أبدوا رضاهم عن السعر، في حين لم يكن القسم الأكبر راضياً عنه، مؤكداً أن الموافقة جاءت بعد مناقشات مطولة ومراعاة للمصلحة العامة.

وأشار إلى أن الملاك لم يرغبوا في عرقلة المشروع، نظراً إلى أهمية محافظة درعا بوصفها منفذاً رئيسياً باتجاه الأردن ودول الخليج، رغم اعتقادهم أن قيمة الأراضي تستحق سعراً أعلى.

وكانت محافظة درعا قد أعلنت في 19 تشرين الأول الماضي التوصل إلى اتفاق لشراء عشرة عقارات تعود ملكيتها إلى 83 شخصاً، بسعر خمسة آلاف دولار للدونم الواحد، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالمشروع.

وذكرت تقارير إعلامية أن مساحة الأراضي المخصصة للمشروع تبلغ نحو 230 دونماً، أي ما يعادل 230 ألف متر مربع، فيما وردت في بيانات منشورة أرقام أعلى للمساحة، دون توضيح رسمي للتباين بينها.

وفي اليوم التالي، أعلنت المحافظة بدء توقيع عقود الشراء، بعد اجتماعات مع الملاك استمرت نحو شهرين لمناقشة الأسعار وآليات نقل الملكية.

وقال مدير منطقة درعا محمد أبو دبوس، وفق ما نقلته وكالة “سانا”، إن آلية الدفع تتضمن تسديد 30 بالمئة من قيمة العقار في المرحلة الأولى، على أن يُدفع المبلغ المتبقي بعد استكمال إجراءات نقل الملكية والتسجيل العقاري.

وأضاف أن الحصول على الأراضي يجري عبر البيع والشراء بالاتفاق مع أصحابها، وليس من خلال إجراءات الاستملاك.

وكان بعض الملاك قد أثاروا اعتراضات سابقة بشأن آلية الحصول على الأراضي وتقدير قيمتها، وسط مطالبات بضمان حقوق الملكية والتوصل إلى أسعار مقبولة.

ويأتي مشروع معبر “18 آذار” ضمن خطة لإعادة تشغيل جمرك درعا القديم على الحدود السورية الأردنية، بهدف تعزيز حركة النقل والتبادل التجاري، بعد سنوات من توقف المعبر عن العمل وانتقال الحركة الحدودية إلى معبر نصيب–جابر.