أعلن الممثّل الأميركي الخاص لشؤون سوريا جيمس جيفري أنّ الولايات المتحدة وروسيا تُجريان محادثات حول “مسار محتمل للمضيّ قدمًا” نحو حلّ الملف السوري، في حال تمت الموافقة على سلسلة خطوات من بينها وقف إطلاق نار في محافظة إدلب.
وقال جيفري لصحفيّين، بعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي، إنّ موسكو وواشنطن تستكشفان “مقاربة تدريجيّة، خطوةً بخطوة” لإنهاء النزاع السوري المستمرّ منذ ثمانية أعوام، لكنّ هذا يتطلّب اتّخاذ “قرارات صعبة” على حد تعبيره.
وخلال محادثات في روسيا هذا الشهر، ناقش وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو الخطّة التي تجبر حكومة النظام السوري بالالتزام بقرار الأمم المتحدة رقم 2254 وعودة الملف السوري إلى كنف المجتمع الدولي أجمع.
ويدعو القرار 2254 إلى عقد محادثات سلام ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات في إشراف الأمم المتحدة.
لكنّ الممثّل الأميركي قال “حتّى الآن، لم نرَ خطوات مثل وقف إطلاق نار في إدلب أو اجتماع لجنةٍ دستوريّة، من أجل إعطائنا ثقة بأنّ نظام الأسد يفهم حقًا ما يجب أن يفعله لإنهاء هذا النزاع”.
وعلى هامش الجلسة التقى جيفري سفراء الدول الدائمة العضوية لدى مجلس الأمن، بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا.
من جهته اعتبر مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن، أن التعاون الأمريكي- الروسي هو المفتاح للدفع باتجاه سلام في سوريا، لكن على الأسد أن يوافق على مجموعة خطوات.
وقال بيدرسن، بحسب قناة “الحرة”، “دون ذلك نُجازف بما أسميه أنا سيناريو لا حرب ولا سلام حيث يتواصل تعقد الأمور، وبحيث لن نرى سوريا جزءًا طبيعيًا من المجتمع الدولي في المستقبل”.
ويأتي ذلك في ظل تعرض إدلب إلى تصعيد عسكري منذ أواخر نيسان الماضي، من قبل النظام السوري وروسيا تمثل في تكثيف القصف على عدة مناطق في ريف إدلب وحماة وحلب.
وصباح اليوم استيقظت مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي على مجزرة مروعة ارتكبها طيران النظام الحربي بحق عدد من النساء والأطفال جراء غارات جوية استهدفت الأحياء السكنية.
وأكد مراسل SY24 أن 5 مدنيين (3 أطفال وفتاة في عمر التاسعة عشر وامرأة) قُتلوا وأصيب ما يزيد عن 8 آخرين بجروح بينهم 4 أطفال جراء غارات جوية طالت 3 أحياء سكنية في المدينة، فضلاً عن الدمار الهائل الذي خلّفه القصف.
الجدير ذكره أن الحملة العسكرية التي تتعرض لها منطقة خفض التصعيد شمال سوريا، مستمرة منذ أربعة أشهر، ونتج عنها مقتل قرابة الـ 600 مدني في حلب وإدلب وحماة، إضافة إلى نزوح آلاف العائلات وتدمير العديد من المراكز الطبية والمؤسسات المدنية.








