fbpx

حرب كلامية بين عبّود ونوّاب في “مجلس الشعب”.. حرب العصا الروسية والإيرانية

تتواصل الحرب الكلامية الفيسبوكية بين أعضاء برلمان النظام السوري، ما بين مهاجم لروسيا ورئيسها فلاديمير بوتين لصالح بشار الأسد، وما بين غاضب وساخر من هذا الهجوم على من وصفوه بـ “القيصر” في إشارة لبوتين.

وبعد أن رفض أمين سر مجلس الشعب “خالد العبود” الاعتذار عن مقاله الذي حمل عنوان “ماذا لو غضب الأسد من بوتين”، واصفا من يطالبه بذلك بأنهم “متثاقفين” وأن عليهم السكوت والتوجه نحو “كش الذباب”، خرج زميله في البرلمان “نبيل صالح” للرد عليه من جديد واصفا إياه بأنه “جنرال الضجيج الإعلامي”.

وقال “صالح” في منشور له على “الفيس بوك”، اليوم الأحد، كرد على “العبود”، إنه “زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً .. أبشر بطول سلامة يا مربع..، فصاحب نظرية المربعات الأمنية وجنرال الملل التلفزيوني والضجيج الإعلامي، أصر على تهديده القيصر بوتين في ملحفة ثانية بعد الملحفة الأولى، متهما فيها الساخرين من خطته الفانتازية لإخراج (المحتل الروسي) بعقلهم ووطنيتهم”.

وأضاف أن “ربيبنا البرلماني يأتي ليبرر اليوم أن ما كتبه بالأمس كان ردا على إساءات الصحافة الروسية للرئيس الأسد، وكأن الرئيس بكل حنكته وقوته والدولة والشعب من حوله يحتاج إلى ظاهرة صوتيه تنافح عنه”.

وحاول صالح التبرير لماكينات الإعلام الروسية قائلا، إنه “وبالعودة إلى اتهام الإعلام الروسي، فالمعروف أن إعلامه الخاص تحركه المافيات ورجال الأعمال واللوبي اليهودي، وهو أحيانا يهاجم بوتين ودائرته المقربة فما بالك بحلفائه”.

وتابع أنه” كان الأجدر به الرد على الإعلام الروسي الذي هاجمنا، لأن الدفاع عن الوطن لا يكون بتحدي حلفاء الوطن، فشعب الرئيس الأسد يحب بوتين على محبة رئيسه، حتى أنهم لقبوه (بو علي بوتين)”.

ودعا “صالح” زميله “العبود” للكف عن مهاجمة بوتين قائلا، إنه ” لهذا فإننا ندعو جنرال التلفزيون وسائر المحطات الفضائية والأرضية فك الاستنفار لكي يتمكن الرئيس بوتين أن ينام بسلام، ونسرّ له أن هذه الهجمة وما سيليها لتخفيف شعبية الرئيس قبل الاستحقاق الرئاسي القادم، وإرباك الانتخابات البرلمانية، كانت مرصودة في دوائر القرار السوري، وبالتأكيد فإن دوائر القرار الروسي ستكون مع الشعب والرئيس السوري كما كانت من قبل”.

وختم “صالح” حديثه بطرفة ساخرة نقلها بالقول إنه ” أحد جنودنا الظرفاء كتب على صفحته متسائلا: يعني هلق بس نشوف واحد روسي منقوصة أو مننتظر شوي؟ شو بدو خالد العبود بالضبط؟”.

وتعليقا على ذلك قال خبير دراسات بلاد الشام في مركز “أورسام” بالعاصمة التركية أنقرة الدكتور “سمير العبد الله” لـ SY24 ، إن “خالد العبود لا يستطيع أن يكتب مثل هكذا تصريحات من دون أذن رسمي من النظام، فالنظام لا يريد إصدار أي تصريحات بشكل رسمي من الممكن أن توتر العلاقات مع روسيا، فجاء هذا التصريح للتعبير عن الغضب من تلك الحملة الإعلامية ضد النظام السوري، وتمجيد إيران جاء ليُعبر لروسيا أن لديهم حليف آخر يقف إلى جانبهم، وأنهم لديهم خيارات أخرى غير روسيا”.

وأضاف أن “كل ذلك يأتي ضمن ما يجري في سوريا من صراع روسي إيراني للسيطرة على إدارة مقاليد الأمور بسوريا وخاصة الملف الاقتصادي في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب، حيث تريد روسيا الهيمنة على مشاريع إعادة الإعمار في سوريا، وخاصة أنها توصلت لتوافق مع أمريكا على إخراج إيران من سوريا”.

وتابع أن “رفضه الاعتذار أرادوا منه إعطاء أهمية أكبر لتلك التصريحات، لكن لن يكون لهذه التصريحات أي تأثير كونها لم تصدر من مصدر رسمي، وكون روسيا يبدو أنها حسمت موقفها بشأن الحل بسوريا، في ظل ما تعانيه من أزمة اقتصادية حادة بسبب تراجع أسعار النفط وأزمة فيروس كورونا”.

وأمس السبت، أعلن “العبود” عن رفضه الاعتذار عما كتبه بحق الروس، مشيدا في الوقت ذاته بالصداقة الحميمة مع “حزب الله وإيران”، مرجعا سبب هجومه هذا إلى أن الإعلام الروسي تطاول على كرامة السوريين الوطنية، إلا أن ذلك كله لم يلق قبولا أو ترحيبا بين الموالين أنفسهم مطالبين بأن يصدر تصريح رسمي من مجلس الشعب أو من وزارة الإعلام التابعة للنظام السوري بهذا الخصوص.