fbpx

هل وصلت العلاقة بين بوتين والأسد إلى مرحلة اللاعودة؟.. مختص بالشأن الروسي يجيب

في ظل الرسائل التي يحاول الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” إيصالها لرأس النظام السوري “بشار الأسد” ومحاولة الضغط عليه عبر ماكيناته الإعلامية، يطفو على سطح الأحداث سؤال حول مدى العلاقة بين روسيا والأسد وهل وصلت إلى مرحلة اللاعودة؟.

وللإجابة على تلك التساؤلات قال المحلل السياسي والمختص بالشأن الروسي “هيثم بدرخان” لـ SY24، إنه “من الصعب القول اليوم إن العلاقة بين روسيا والنظام وصلت إلى مرحلة اللارجعة، بل يمكن القول إنها لن تعود إلى ما كانت عليه فهي مرحلة جديدة تتمثل بالقضاء على الإرهاب وتحسن العلاقات الروسية التركية وبعض التذمر في العلاقة مع إيران”.

وأضاف أن “النظام يريد استمرار التستر بمسألة محاربة الإرهاب وعدم إجراء تغيرات في مواقفه والتهرب من عملية الانتقال السياسي وتطبيق القرار 2254، وتعطيل عمل اللجنة الدستورية وتعطيل جهود روسيا وتركيا والمجتمع الدولي”.

وتابع أنه “كان لابد من توجيه رسائل الى النظام ولو أتت مما يسمى من مصادر غير رسمية روسية، فكانت رسائل للضغط على النظام لتغير في موقفه من القرارات الدولية والتي وافقت عليها روسيا رغم استخدامها الفيتو 15 مرة لصالح النظام، وكان انسحاب الوفد الروسي والصيني من مجلس الأمن وعدم مشاركة الوفدين بمناقشة استخدام الأسلحة الكيماوية، دليل واضح على رسائل الضغط على النظام لتغير موقفه من القرار الدولي”.

وأضاف أن “بوتين أشار في اللقاء مع قناة RT الروسية إلى أن الوضع تغير بسوريا والنظام لا يريد أن يرى هذا التغير، فكانت الرسائل الإعلامية وغير الرسمية، لكن نحن نعلم أن وسائل الاعلام هذه مثل صحفية وطن السورية وهي أيضا غير رسمية، مما دفع النظام ليرد على هذه الرسائل أيضا بطريقة غير رسمية عن طريق الفيس بوك ورسائل سكرتير مجلس الشعب السوري خالد عبود الذي لا يملك صلاحيات تنفيذية، أي الرد بالمثل غير رسمي مقابل غير رسمي، وضحك على الذقون كما يقال”.

وقال “طبعا السيد عبود لا ينطق من الهوى وهذا ليس لسان حاله وإنما بتوافق مع النظام وايران والقوى الأكثر تشددا، وخاصة بالفضائح التي أثارها رامي مخلوف ولو كانت في أغلبها أمور مادية وتغير وكيل الأعمال، فلا أعتقد أن روسيا ستثير الأمر من اجل ثلاث مليارات دولار، ولا أعتقد من من أجل ضرائب وأرقام بسيطة رغم حاجة الاقتصاد السوري المنهار والذي يزعم أنه تحسن أكثر من 50 مرة بعد 2011 والذي لا يعجبه الراتب يستطيع أن يستقيل”.

لقد وصل النظام الى حالة الإفلاس السياسي والاقتصادي، ولا شك أنه يصعب التحدث عن الإفلاس الأخلاقي غير الموجود أصلا ليظهر بشكل جلي برسالة اتحاد كتاب التقارير العرب بزعامة بهجت سليمان والمخرج المنفذ خال العبود ببيانهم الركيك وغير المدروس والمتهور من كتاب التقارير الذين يفتقرون إلى كتابة بيانات دبلوماسية، ومن الطبيعي أن تحاول روسيا الضغط أكثر ليس فقط لاقتراب موعد تفعيل نص قانون قيصر، وإنما لتحقيق اتفاقيات أستانا والتي لم تتعارض مع قرار جنيف، حيث تدرك روسيا أنه من الصعب الآن إعادة الإعمار وخاصة في ظل انهيار أسعار النفط وجائحة كورونا، ماعدا الحصار الاقتصادي المفروض على النظام وعلى روسيا بشأن القرم وأوكرانيا، حسب “بدرخان”.

وأضاف أن “كل هذا يوصلنا الى مرحلة جديدة في المأساة السورية، وتغيرات كبيرة والتي لا يريد النظام أن يراها ولا يعنيه سوى الكرسي ولو على المقبرة السورية”.

وختم “بدرخان” بالقول إنه “انطلاقا من هذا الواقع يرى المبعوث الأمريكي الخاص الى سوريا جميس جفري علاقة روسيا بالأسد والتي صرح عنها في معهد الدراسات الاستراتيجية في أمريكا، وهي رسائل لروسيا والنظام بضرورة الوصول الى حل والذي لا يمكن أن يكون بوجود الأسد رغم الانتصارات العسكرية التي حققها النظام بفضل روسيا، والتي لم تستطع إيران والميليشيات التابعة لها وحزب الله الإرهابي من تحقيقها، وبنفس الوقت لا نجد مصدر رسمي يشير إلى توافق روسي أمريكي بشأن الأسد، ويمكن أن يكون السيد جيفري يملك معلومات خاصة تشير إلى أن الروس غير راغبين بالأسد ولكن لا بديل له، ويدرك المبعوث الأمريكي أن البديل يتم بموافقة الأطراف الدولية والإقليمية والسوريين، وهذا لم يحصل بعد”.

ومؤخرا خرج عضو مجلس الشعب التابع للنظام السوري “خالد العبود” بمقال نشره على صفحته الشخصية في “فيسبوك” تحت عنوان “ماذا لو غضب الأسد من بوتين” كرد على وسائل الإعلام الروسية التي اعتبر أنها تطاولت على كرامة السوريين ووطنيتهم، الأمر الذي أثار ردود فعل متباينة حتى من الموالين أنفسهم بين مؤيد ورافض للهجوم على الطرف الروسي.