شهدت محافظات إدلب شمال سوريا خلال الفترة الماضية، تحركات عسكرية للجيش التركي، تؤكد استعداده للمشاركة في القتال في حال استأنفت قوات الحلف “الروسي – السوري – الإيراني” هجومها على المنطقة.
وقالت مصادر خاصة إن “الجيش التركي كثف مؤخرا من إرسال الأرتال العسكرية التي تتضمن عربات مدرعة ودبابات إلى مواقعه في إدلب”.
وأكدت أن “النقاط التركية رفعت الجاهزية القصوى وقاموا بنصب عشرات المدافع ونشر مضادات جوية أمريكية الصنع في عدة مواقع”.
وتحدثت “دائرة الاتصال في رئاسة الجمهورية التركية”، عن أن انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع روسيا بخصوص إدلب قد يتحول إلى حقيقة في أي وقت، مشيرة إلى أن توازن القوى في إدلب مرتبط بـ”خيط هش من القطن”، وأنه لا خيار أمام تركيا سوى زيادة قواتها العسكرية في المنطقة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد النظام وروسيا عسكريا في إدلب، وذلك من خلال قصف قرى وبلدات ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الغربي، عبر قذائف المدفعية الثقيلة والصواريخ، إضافة إلى شن العديد من الغارات الجوية على المنطقة الواقعة جنوب طريق الـ M4.
يشار إلى أن قوات النظام والميليشيات الموالية لروسيا وإيران، دفعت مؤخراً بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى مدينتي معرة النعمان وكفرنبل في ريف إدلب، استعدادا لبدء عملية عسكرية جديدة باتجاه جبل الزاوية وسهل الغاب.
وينتشر الآلاف من الجنود الأتراك في محافظة إدلب التي تضم عشرات القواعد العسكرية، بهدف حماية السكان من أي عمليات عسكرية جديدة للنظام وروسيا وإيران.
يذكر أن الجيش التركي قتل ما لا يقل عن 2000 عنصر من جيش النظام وميليشيات إيران، كما دمر آلاف الأهداف العسكرية في الشمال السوري، خلال عملية “درع الربيع” التي توقفت بسبب إبرام الاتفاق التركي – الروسي في الخامس من شهر آذار/مارس الماضي، والذي ينص على وقف إطلاق النار في المنطقة وتسيير دوريات مشتركة على طريق حلب – اللاذقية.