أكدت مصادر محلية من داخل السويداء، أن النظام السوري ينوي إحالة الموقوفين الذين تم القبض عليهم خلال المظاهرات الاحتجاجية الأخيرة، إلى دمشق لمحاكمتهم بدلا من أن تتم محاكمتهم في السويداء، وذلك بناء على قرار اللجنة الأمنية التابعة له في المحافظة، الأمر الذي أشعل حالة من الغضب بين المناوئين للنظام مطالبين بإطلاق سراحهم على الفور.
وذكرت مصادر محلية من السويداء، أن مجموعة من النسوة نفذن صباح اليوم الإثنين، وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة للمطالبة بالإفراج عن أبنائهن المعتقلين لدى أفرع أمن النظام.
وقال مصدر خاص من داخل السويداء لـ SY24، إنه “كانت هناك وعود بإطلاق سراح الموقوفين من يوم الخميس الفائت، حتى أن وزير العدل التابع للنظام زار السويداء ووعد بمعالجة الأمر، لنتفاجئ بأن الموقوفين باستثناء موقوف واحد ستتم إحالتهم لدمشق للمحاكمة هناك بقرار من اللجنة الأمنية في السويداء وهذا الأمر غير قانوني كونه يجب أن تتم محاكمتهم لدى محاكم السويداء وليس خارجها”.
وأضاف أن “النظام سيلفق له تهم باطلة كالنيل من هيبة الدولة وغيرها من التهم الباطلة، إضافة للزج بهم في أفرعه الأمنية وتعريضهم للتعذيب وربما بعدها سيصبحون في عداد المفقودين”.
وعقب تلك التطورات نقل الناشط المدني وابن السويداء “نصري الطويل” بيانا عن “شباب الحراك السلمي” دعوا فيه إلى عودة التظاهر السلمي من جديد والنزول إلى الساحات والشوارع، وعدم التنازل عن المطالب وأهمها الإفراج عن المعتقلين فورا، ومطالبة كافة الهيئات الاجتماعية بالضغط على الأجهزة الأمنية لإخراج المعتقلين.
وتشهد مدينة السويداء منذ مطلع حزيران الجاري، خروج الأهالي بمظاهرات رددوا خلالها هتافات مناوئة لـ “الأسد” من مثل “سوريا لينا وماهي لبيت الأسد”، وهتافات أخرى حملوا فيها النظام السوري مسؤولية الأوضاع المتدهورة.
وفي 25 أيار الماضي، خرج أهالي السويداء بمظاهرة مماثلة في “ساحة السير” العامة داخل المدينة، تلبية لنداءات أطلقها ناشطون تحت اسم “بدنا نعيش بكرامة”، و”حرقتونا”، تعبيرا عن حالة السخط الشديد مما آلت وتؤول إليه الأمور المعيشية في سوريا.