أكد مصدر من داخل مخيم الركبان على الحدود الأردنية السورية، أن معاناة النساء الحوامل داخل المخيم لا تزال مستمرة، وسط اضطرارهم للذهاب إلى مناطق النظام لإجراء العمليات القيصرية على الرغم من الصعوبات التي تواجههم في حال كان أحد أزواجهن مطلوب لقوات النظام السوري، لافتا إلى أن من تذهب منهن لمناطق النظام تمنع من العودة للمخيم.
وقال الناشط الإعلامي “عماد أبو شام” والمقيم في المخيم لـ SY24، إن “النساء الحوامل وضعهن سيء جدا، ومن تحتاج منهن لعملية قيصرية تضطر للذهاب لمناطق النظام، رغم أنها تواجه صعوبات كبيرة خاصة إذا كان زوجها مطلوب للنظام”.
وأضاف أنه “سابقا كان هناك 6 نساء بحاجة لعمليات قيصرية ذهبوا لمناطق النظام، إلا أن قوات النظام أجبرتهم على التوقيع على أوراق بعدم العودة للمخيم أبدا”.
وفي السياق ذاته أشار”أبو شام” إلى أن “الوضع الصحي ما يزال مترديا أيضا في ظل استمرار توقف نقطة العون الطبية على الحدود الأردنية عن العمل منذ فترة طويلة”.
وأتابع أن “من أبرز المشاكل التي يعانيها المخيم خاصة مع دخول فصل الصيف هو انتشار القمامة وارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي يشكل بيئة حاضنة لانتشار الأمراض والأوبئة، وسط غياب أي دور للمنظمات عن معالجة الوضع”.
وبالنسبة للوضع المعيشي قال “أبو شام” إن “المخيم محاصر منذ أكثر من سنة من قوات النظام، يضاف إلى ذلك ارتفاع الأسعار بشكل جنوني واستغلال المهربين لحاجة الأهالي”.
وأضاف أنه “سعر كغ الرز العادي 3500 ليرة سورية، وكغ رز الكبسة 4500 ليرة، ولتر الزيت النباتي أكثر من 5000 ليرة، بينما سعر كيس الطحين 50 كغ أكثر من 50 ألف ليرة، وكيس السكر وزن 50 كغ أكثر من 80 ألف ليرة سورية، وجميع الأسعار تعتمد على ارتفاع أو انخفاض سعر صرف الليرة السورية وعلى المهربين الذين يتحكمون بسعرها وفق لمزاجهم”.
يشار إلى أن مخيم الركبان يؤوي ما يقارب من 10 آلاف نسمة حسب آخر إحصائية وتقديرات من مصادر داخل المخيم، معظمهم نزحوا من مناطق تدمر وقرى وبلدات ريف حمص الشرقي هربا من العمليات العسكرية التي كان يشنها تنظيم “داعش” ومن قوات النظام وحليفه الروسي.