fbpx

الفيتو الـ 16.. روسيا تصوت لصالح حرمان السوريين من المساعدات مجدداً!

استخدمت روسيا والصين وللمرة الثانية خلال أربعة أيام، حق النقض “الفيتو” بوجه صدور قرار من مجلس الأمن بتمديد آلية إيصال المساعدات العابرة للحدود إلى سوريا.

ومساء أمس الجمعة، تقدمت من جديد بلجيكا وألمانيا بمشروع قرار حصل على موافقة 13 دولة من إجمالي أعضاء المجلس والبالغ عددهم 15 دولة، فيما عارضته روسيا والصين باستخدام “الفيتو”.

ودعا مشروع القرار الجديد والمعدل، إلى استمرار فتح معبري “باب الهوى” و”باب السلام” على الحدود التركية السورية، للسماح لإيصال المساعدات، لمدة 6 أشهر فقط بدلا من عام، إلا أن روسيا تصر على أن يتم إرسال المساعدات عبر معبر حدودي واحد هو “باب الهوى” ولمدة 6 أشهر فقط.

وحذر مراقبون من أن عرقلة روسيا والصين لمشروع القرار المتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية للسوريين في الداخل، إضافة لفشل أعضاء مجلس الأمن في تمديد آلية المساعدات تلك، يعني إغلاق البوابات الحدودية لمعبري باب الهوي وباب السلام علي الحدود التركية أمام تدفق لمساعدات الإنسانية إلى سوريا.

وتعليقا على ذلك قال “عبد العزيز الدالاتي” الباحث والعضو في “المنظمة العربية الأوروبية لحقوق الإنسان” لـ SY24، إنه ” ليس غريبا على دول ديكتاتورية مثل روسيا والصين أن تستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار في مجلس الأمن يهدف إلى إنقاذ الشعب السوري وحمايته أو إمداده بالمساعدات الإنسانية، حيث تكررت هذه الحالة 16 مرة منذ بداية الانتفاضة السورية”.

وأضاف أنه “لكن بالمقابل يمكننا أن نطرح التساؤل التالي هل المجتمع الدولي ومجلس الأمن بحاجة إلى أخذ موافقة روسيا من أجل إدخال المساعدات للشعب السوري؟ الجواب هو لا، لأنه بكل بساطة تستطيع الدول والمجتمع الدولي العمل على إدخال المساعدات دون موافقة روسيا في مجلس الأمن”.

وتابع أنه “هنا نستطيع من خلال بعض التساؤلات التأكد من قدرة المجتمع الدولي على إدخال المساعدات للشعب السوري، وهذه التساؤلات البسيطة هي هل طلبت الولايات المتحدة الأمريكية موافقة مجلس الأمن من أجل إدخال جيشها وسلاحها إلى شمال وشرق سوريا أو جنوب سوريا في التنف؟ وهل أخذت تركيا إذن روسيا في مجلس الأمن من أجل إدخال جيوشها وعتادها العسكري إلى شمال سوريا، وهل أخذت المملكة المتحدة وفرنسا إذن مجلس الأمن من أجل نشر عدد من القوات البريطانية والفرنسية شمال وشرق سوريا؟ الجواب هو لا”.

وقال أيضا إنه “نستنتج من هذه التساؤلات أن المجتمع الدولي قادر على إدخال ما يشاء إلى سوريا طالما أن المجتمع الدولي كان قادرا على إدخال الجيوش والأسلحة إلى سوريا دون العودة إلى مجلس الأمن، ودون الحاجة لموافقة روسيا”.

وفي 8 تموز الجاري، استخدمت روسيا والصين حق النقض “الفيتو”، خلال جلسة مجلس الأمن، ضد تمديد آلية إيصال المساعدات إلى السوريين عبر تركيا.

وصوت مجلس الأمن على مشروع قرار (ألماني بلجيكي) مشترك، بشأن تمديد آلية إيصال المساعدات الدولية إلى سوريا، عبر معبري “باب السلام” و”باب الهوى” الحدوديين مع تركيا لمدة عام كامل، وحظي المشروع بموافقة 13 دولة واعراض كل من روسيا الصين.

وفي 9 تموز الجاري، رفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار روسي حول إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا من خلال معبر حدودي واحد هو معبر “باب الهوى” الحدودي بين سوريا وتركيا، دون بقية المعابر وخاصة معبر “باب السلامة” الحدودي مع تركيا أيضا.

وصوتت 4 دول أعضاء في مجلس الأمن لصالح تبني مشروع القرار، بينما رفضته 7 دول، في حين امتنع 4 أعضاء آخرون عن التصويت.

واتهمت ماكينات الإعلام التابعة للنظام السوري، واشنطن، بتحريض مجلس الأمن على رفض المشروع الروسي الجديد، وقالت وكالة “سانا” الموالية، إن “المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت شنت قبل التصويت حملة تحريض ضد مشروع القرار الروسي ودعت أعضاء مجلس الأمن للتصويت ضده”.

يشار إلى أن روسيا اشترطت على مجلس الأمن، في كانون الثاني الماضي، تخفيض عدد نقاط الدخول إلى سوريا من أربع نقاط إلى اثنتين (باب الهوى وباب السلامة)، كما أنّها خفّضت مدّة التفويض وجعلته لـ 6 أشهر بدلاً من سنة كما كان معمولاً به في السابق.