fbpx

أهالي عين العرب يحملون “قسد” مسؤولية فقرهم

حمّل سكان مدينة عين العرب/كوباني، ما تسمى “الإدارة الذاتية” التابعة لميليشيا سوريا الديمقراطية، مسؤولية حالة الفقر التي يعانيها الأهالي، بسبب إعطاء التجار الضوء الأخضر للتحكم بلقمة عيشهم، واصفين التجار بأنهم “يمصون دماءهم “.

وقال مصدر خاص من داخل المدينة فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية لـ SY24، إن “الإدارة الذاتية أثبتت فشلها التام في الحفاظ على معيشة الفقراء في مدن التي تقع تحت سيطرتها”.

وأضاف أن “الفقراء في مدن الإدارة الذاتية يعانون ويشتكون من تحكم كبير من قبل التجار، ولا سيما عند ارتفاع أسعار العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية والتي أصبحت منذ بداية الأزمة السورية عشرات أضعاف قيمتها سابقاً، أما أهالي المدن التي تقع تحت سيطرة الإدارة الذاتية تعاني من غياب الرقابة، فتتفاوت الأسعار المرتفعة بشكل جنوني بين محل وآخر “.

وأشار مصدرنا إلى أن “السبب الرئيسي لارتفاع أسعار المواد في مناطق الإدارة الذاتية هو فقدان الليرة السورية قيمتها أمام العملات الأخرى و أسباب أخرى هي استغلال أصحاب النفوس الضعيفة هذه الحجج للتلاعب بالأسعار”.

وأكد مصدرنا أن “المواطن ولاسيما في المناطق الكردية سواء في عين العرب أو في عموم الجزيرة السورية، فاتورة هذا الغلاء الفاحش لتضرب رقاب الفقراء الذين لا يعملون كموظفين في حكومة الإدارة الذاتية”.

وأوضح أن “الأسعار ترتفع عند كل هبوط لليرة ولكنها لا تعود بتراجع أو تحسن الليرة، وتكون الحجج الواهية أن المواد مفقودة أو اشتراها البائع عندما كانت أغلى من ثمنها الحالي”.

وقارن مصدرنا بين الأسعار في مدينة عين العرب والأسعار في مدينة منبج وقال إنه “إذا أردنا مقارنة الأسعار مع منطقة منبج، سنجد أن أسعار منبج أرخص بكثير من أسعار عين العرب /كوباني، لكونها قريبة من مناطق حلب و المناطق التي تتواجد فيها تركيا، كما أن أخلاق تجارها أفضل من أخلاق تجار المناطق الكردية الذين يمصون دماء الفقراء على مرأى و مسمع الإدارة منذ سنوات”.

وختم مصدرنا قائلا إنه ” هل تعلم أن سعر البيضة الواحدة هي الآن 125 ليرة سورية، وهذه الأسعار هي نفسها عندما وصل سعر صرف الدولار إلى عتبة أربعة آلاف ليرة السورية، وعلبة المتة مثلاً 2200 ليرة سورية بحجة أن المتة مفقودة في السوق .

وكل هذا إن دل على شيء فهو يدل فشل الإدارة في ضبط الأسعار و مراعاة حياة المواطنين ولا سيما الفقراء وغير الموظفين”.

ويشتكي الأهالي في عين العرب/كوباني بشكل عام من سوء الأوضاع الأمنية، إضافة للممارسات والانتهاكات التي تمارسها ميليشيا “سوريا الديمقراطية”، سواء على صعيد التضييق على السكان ومحاربتهم بلقمة عيشهم، إضافة لفرض الضرائب والإتاوات بحجج واهية لا صحة لها، في حين أن المدنيين لا حول ولا قوة لهم أمام تلك الممارسات.