سوريا.. عمليات البحث عن قتلى إيران مستمرة

تواصل ميليشيات إيران وقوات تابعة لجيش النظام السوري، البحث عن جثث عناصرها الذين قتلوا خلال السنوات السابقة في غوطة دمشق الشرقية.

وقال مراسلنا في الغوطة الشرقية، إن مجموعة من ميليشيا حزب الله اللبنانية، بدأت الثلاثاء الماضي، عملية بحث جديدة عن جثث عناصرها الذين قتلوا في مدينة دوما والمناطق المحيطة بها، وذلك قوات تابعة للمخابرات الجوية” 

وذكر أن “دوريات من الفرقة الرابعة وأمن الدولة، برفقتها مجموعة تابعة لحزب الله، تسعى للعثور على جثث قتلاها من خلال عمليات البحث التي انطلقت من مزارع بلدة الشيفونية في ضواحي مدينة دوما نظراً لكثرة المقرات التابعة لجيش الإسلام فيها سابقاً”.

وأضاف أنها “قامت بالحفر في المزارع القريبة من الطريق الرئيسي الواصل بين دوما والشيفونية بواسطة جرافات كبيرة، رغم أن البعض من هذه المزارع لم يكن جيش الإسلام يستخدمها على الإطلاق، ولم يكترثوا لأمر أصحاب المزارع الذين قاموا بزرع بعض المحاصيل في أرضهم وقاموا بتدميرها بآلياتهم”.

وأكد مراسلنا أن “ميليشيا حزب الله عثرت على عدة جثث تعود لمقاتلين يحملون الجنسية الإيرانية واللبنانية، ضمن مزرعة كانت سابقا مقرا لتخزين الأسلحة لفصيل جيش الإسلام”.

وتتركز العملية في منطقة المزارع والأراضي الواقعة على جانب الطريق الرئيسي بين دوما والشيفونية، إضافة إلى الأراضي القريبة من حي “العب” في مدينة دوما.

وفِي 28 تموز الماضي، أجرت قوات تابعة للفرقة الرابعة والحرس الجمهوري، عمليات بحث دقيقة، في مزارع بلدة الشيفونية التي تعتبر من ضواحي مدينة دوما، وأبرز معاقل “جيش الإسلام” سابقا في الغوطة الشرقية.

وتعتمد قوات النظام وميليشيا “حزب الله” في عمليات البحث على المعلومات التي حصلت عليها من عناصر التسويات والمقاتلين السابقين في “جيش الإسلام”.

وكانت جثة القيادي في الميليشيا “عيسى حسين كريمي”، من أبرز الجثث التي عثر عليها في الغوطة الشرقية، التي قُتل فيها أثناء مشاركته في المعارك على أطراف الغوطة عام 2017”.

وفي 14 نيسان الماضي، قالت مصادر خاصة لمنصة SY24، إن “عناصر الفرقة الرابعة تمكنوا من العثور على مقبرة جماعية تضم العديد من الجثث لعناصر من قوات النظام وميليشيا حزب الله ضمن الأراضي الزراعية في مدينة حرستا”.

وتمكنت الأجهزة الأمنية وميليشيا حزب الله من العثور على مكان المقبرة، حسب مصادرنا، عقب تحقيقات مكثفة مع قياديين سابقين في صفوف فصائل المعارضة ممن خضعوا للتسوية بعد دخول قوات النظام إلى الغوطة الشرقية.

وفي السياق ذاته، أفاد مراسلنا في حلب، أن “الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني، نقلت خلال الفترة الماضية عدة آليات ثقيلة إلى مدينة عندان وما حولها في ريف حلب الشمالي، الذي تمكنت من السيطرة على القسم الجنوبي منه في نهاية شهر شباط الماضي”.

وأضاف أن “ميليشيا حزب الله استقدمت آليات ثقيلة إلى ريف حلب الشمالي، وتقوم بعمليات حفر ونبش في الأراضي الزراعية الواقعة على طريق غازي عنتاب بين مدينتي عندان وحريتان، إضافة إلى محيط بلدة حيان من جهة منطقة الملاح”.

وأكد أنه “يتم الحفر في مناطق محددة فقط، بعد ورود معلومات للميليشيا عن وجود جثث لعناصر إيرانية ولبنانية دفنوا في تلك الأراضي عقب مقتلهم خلال المعارك مع فصائل المعارضة في المنطقة”.

وذكر أن “تلك العمليات تنفذ بإشراف لجنة مختصة تضم العديد من الضباط الإيرانيين التابعين لميليشيا الحرس الثوري، حيث تقوم اللجنة بالكشف على المنطقة قبل بدء الحفر فيها”.

وكان الكاتب والباحث السياسي “محمد علي صابوني”، قال لمنصة SY24 سابقا، إنه “علينا أن نذكر في ذات السياق أن حزب الله قد طلب الوساطة مع تركيا عن طريق اللواء عباس إبراهيم مدير عام الأمن اللبناني بداية آذار/مارس الماضي لإجلاء قتلاه وللانسحاب تدريجياً من محور سراقب – الطليحية، وتثبيت هدنة لوقف إطلاق النار، بعد أن احتدمت المعارك وسارت الأمور لصالح الجيش الوطني حيث تكبدت ميليشيا حزب الله العديد من القتلى والجرحى والخسائر المادية”. 

يذكر أن الميليشيات الإيرانية تسيطر على مساحات واسعة في سوريا، بعد أن أشرفت بشكل كامل على العديد من العمليات العسكرية التي انتهت بسيطرتها على مناطق عديدة، أبرزها في حلب ودير الزور والبادية السورية، وتقيم في تلك المناطق العشرات من المقرات العسكرية والحواجز الأمنية ومراكز التدريب والمعسكرات.