مسؤول إيراني: انتخابات “مجلس الشعب” تطور مهم في سوريا

كشف “علي أصغر خاجي” كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة، عن مدى الاهتمام المتزايد التي توليه إيران بما يسمى “مجلس الشعب” التابع للنظام السوري، واصفا أنها “تطور مهم في سوريا”.

وأشار “خاجي” في تصريحات صحفية مؤخرا، إلى أن زيارته الأخيرة إلى دمشق واجتماعه برأس النظام “بشار الأسد”، كانت في سياق تقديم الاستشارات لـ “الأسد” خاصة عقب إنجاز انتخابات “مجلس الشعب”.

ووصف المسول الإيراني انتخابات “مجلس الشعب” بأنها “تطورات مهمة” حصلت في سوريا، إضافة للتطورات في إدلب وقانون العقوبات “قيصر”، مشيرا إلى أنه ناقش “الأسد” في كل تلك التطورات، معلنا وقوف إيران مع سوريا في كل المشاكل التي سوف تواجهها، على حد تعبيره.

وأثار اهتمام إيران المتزايد بانتخابات برلمان النظام العديد من التساؤلات، خاصة في ظل كشف إيران عن هذا الاهتمام بك صراحة ووضوح.

وتعليقا على ذلك قال الباحث في الشأن الإيراني “ضياء قدور” لـSY24، إن “الهيمنة الإيرانية في سوريا، لم تقتصر فحسب على التغلغل العسكري والسياسي والثقافي الإيراني، بل تعدتها لتصل مقاعد مجلس الشعب، وهذا ما كشفته الحملات الانتخابية لغالبية المرشحين الذين هم من قادة الميليشيات التي قاتلت إلى جانب الأسد، ومعظمهم من الموالين لإيران”.

ولفت “قدور” إلى أن “هذا الأمر كان حاضرا بشكل خاص في مدينة حلب السورية، حيث برزت أسماء لعدد كبير من رجال الأعمال وكبار التجار وبعض متزعمي الميليشيات، الذين تربطهم علاقة قوية مع إيران، كمرشحين في الانتخابات، ومنهم رجلي الأعمال براء وحسام قاطرجي، الذي يعد من أبرز داعمي الأسد في مدينة حلب، وسبق أن شكّل ميليشيا القاطرجي في حلب بدعم من ميليشيا النجباء الإيرانية”.

وأضاف “قدور” أن “إيران تهدف من خلال ذلك إلى زيادة الاختراق ومد النفوذ داخل النسيج المحلي السوري، للعمل على تصدير أجندتها المتمثلة بتصدير مبادئ الثورة الخمينية، وفرض أمر واقع أمام روسيا، يقوم على أنه لا يمكن فعلياً طرد إيران من سوريا”.

وأشار “قدور” إلى أن “التمدد الإيراني داخل سوريا شمل كل المجالات التي يمكن للمرء تصورها، لدرجة يمكن وصف هذا التمدد بالغدة السرطانية التي تستشري داخل الجسد السوري، لا ينفع معها أي دواء أو مسكنات، إنما يكمن علاجها باقتلاعها من جذورها قبل أن تمتد إلى كل أنحاء الجسد”.

وفي 18 آب الجاري، أجرى “علي أصغر خاجي” كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة، زيارة خاطفة إلى دمشق تزامن توقيتها مع قرب انعقاد اجتماعات اللجنة الدستورية في 24 آب الجاري، كما يتزامن مع انتهاء انتخابات ما يسمى “مجلس الشعب”.

وفي 13 آب الجاري، وجه رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران “محمد باقر قاليباف” برقية تهنئة إلى رئيس برلمان النظام “حمودة الصباغ”، بمناسبة إعادة انتخابه رئيسا لبرلمان النظام من جديد.

وفي 19 تموز الماضي، انطلقت انتخابات “مجلس الشعب”، في استحقاق يجري كل 4 سنوات، ودائماً ما يفوز حزب البعث الحاكم الذي يترأسه رئيس النظام بشار الأسد بغالبية المقاعد في غياب أي معارضة فعلية على الأرض، بينما شارك في تلك الانتخابات شخصيات محسوبة على إيران وروسيا.