fbpx

اتساع رقعة الحرائق ومخاوف من خسارة المحميات والأشجار المثمرة غرب حماة

تجددت الحرائق واتسعت مساحتها في مناطق قريبة من ريف حماة الغربي، وسط عجز حكومة النظام عن السيطرة على مواقع النيران بسبب ضعف الإمكانات وصعوبة الوصول إلى تلك المواقع.

وفي وقت متأخر من مساء أمس الإثنين، اشتعلت الحرائق مجددا في جبال “عين حلاقيم” وفي منطقة “عين شمس” بريف مصياف الغربي، إضافة لتوسع الحرائق بسبب سرعة الرياح القوية في محيط بلدة “حزور” بريف حماة الغربي.

وقدرت مصادر موالية للنظام “المساحات المحترقة في مناطق اللاذقية بنحو 5000 هكتار، بينما تجاوزت المساحات المحترقة في منطقة مصياف 2000 هكتار، حسب تقديرات أولية”.

وكانت حكومة النظام ادعت أمس، أنها تمكنت من السيطرة على النيران وإخمادها، في محاور متعددة من ريف حماة الغربي وأرياف المنطقة الساحلية.

وذكر الناشط الإعلامي وابن محافظة حماة “أحمد المحمد” لـSY24، أن “النظام يعتمد على أفواج إطفاء أرضية آلياتها ومعداتها قديمة وكلها غير قادرة على التعامل على المناطق الجبلية، ومنطقة الأحراش صعب التنقل فيها”.

وأضاف أن “منطقة عين حلاقيم ورغم أنها منطقة حراجية وجبلية فيوجد فيها بساتين مزروعة زيتون وتفاح ورمان وجميعها التهمتها النيران”.

وأشار إلى أن “حكومة النظام حشدت كل أفواج الإطفاء التابعة لها باتجاه تلك المناطق، ولكن كون آليات فرق الإطفاء متهالكة فهناك عجز واضح في التعامل مع النيران وسط غياب الدعم الجوي”.

وأضاف “المحمد” إلى أن “الحرائق امتدت إلى الأشجار المثمرة وأملاك الأهالي، وهناك مخاوف في حال لم تتم السيطرة على النيران فمن الممكن أن تصل إلى المزارع الواقعة جنوب عين حلاقيم، ومن الممكن أن تمتد إلى مناطق بريف حمص كون النيران على طريق حمص مصياف”.

وقال “المحمد” أيضا أن “هناك صعوبة بالغة في الوصول إلى المناطق الوعرة في محور عين حلاقيم، ومن هنا فإن سيارات الإطفاء ذات الحجم الضخم لا يمكنها الوصول، وما يجري هو محاولة تطويق النيران ومنعها من الوصول إلى منازل المدنيين في القرى القريبة والمحيطة بمحاور الحريق”.

وأكد أن “النظام حتى الآن لم يؤمن دعم جوي لإطفاء الحرائق، وفرق الإطفاء تنتظر وصول الحرائق لإطفائه كونها لا يمكنها التقدم باتجاه مصدر الحريق الرئيسي نظرا لعدم وجود الطرق المناسبة وعدم وجود الدعم الجوي اللازم”.

وأعرب “المحمد” عن المخاوف من أن يمتد الحرائق لتلتهم النيران كل المحميات والأشجار الحراجية بريف حماة الغربي في حال لم تتم السيطرة عليها.

ودفع استمرار الحرائق في أكثر من موقع وخروج الوضع عن السيطرة، بحكومة النظام للاعتراف ولأول مرة بأنها مفتعلة، واعترف النظام وللمرة الأولى بأن الحرائق مفتعلة، وهذا ما أكدته مرات عدة منصة SY24 من خلال مصادرها من سكان المناطق التي تندلع فيها الحرائق، بعد أن كانت حكومة النظام تدعي أن الأسباب هي درجات الحرارة المرتفعة وموجة الحر الشديد التي تشهدها المنطقة.

وفي 23 آب الماضي، اندلعت النيران في عدة مواقع بريفي حمص وحماة، ووجهت الاتهامات إلى المتنفذين في الميليشيات التي تتبع للنظام السوري بافتعال تلك الحرائق والمتعاملين بشكل خاص مع “تجار الأخشاب”.

وفي 13 آب الماضي، أفادت مصادر خاصة أن مجموعات موالية للنظام السوري أو ما تعرف باسم “الشبيحة”، افتعلت حريقا ضخما أدى لقطع الأوتوستراد الدولي “حمص- طرطوس”، بهدف التمويه لتمرير شحنات كبيرة من المواد المهربة باتجاه لبنان.