إيران تسعى لدعم الأسد إغاثيا من بوابة اليابان.. ما الذي يدفعها لذلك؟

مع اشتداد الضغوط الاقتصادية الممارسة على النظام السوري من خلال قانون العقوبات الأمريكية “قيصر”، وعدم قدرته على إيجاد الحلول لتلك الأزمة، سارعت إيران لمحاولة إنقاذ النظام السوري المتهالك والتوجه صوب اليابان لطلب المساعدة منها.

وفي التفاصيل، طلب كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة “علي أصغر خاجي”، من المنسق الياباني الخاص للشؤون السورية “اكيرا انجو” في اتصال هاتفي بينهما مؤخراً، استمرار تقديم المساعدات الإنسانية لرأس النظام “بشار الأسد” وحكومته في سوريا، مشيرا إلى أن إيران مستعدة أيضا للتعاون في هذا الخصوص.

وادعت إيران أن مناطق سيطرة النظام السوري تمر بظروف عصيبة بسبب جائحة “كورونا”، داعيا المجتمع الدولي إلى تقديم مزيد من الدعم للنظام.

وذكرت وسائل إعلام موالية للنظام السوري وإيران، أن الجانبين الإيراني والياباني بحثا مسألة تعديل الدستور السوري، وعملية المفاوضات في صيغة أستانا، والوضع في إدلب وشرق الفرات، والبرامج الإنسانية في هذا البلد.

وتعليقا على ذلك قال الكاتب والمحلل السياسي “محمد علي صابوني” لـSY24، إنه ” لاريب أن إيران ومن خلال توجهها إلى اليابان تحاول الالتفاف على العقوبات الأمريكية”.

وأضاف أن “طلبها من اليابان مساعدة النظام السوري إغاثياً هو محاولة جديدة للالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على نظام دمشق، وذلك من أجل استغلال بوابة المساعدات الإغاثية لتمرير ما يحتاجه نظام دمشق المتهالك”.

ولفت إلى أن “الرئيس الإيراني سبق أن قام بزيارة في الحادي والعشرين من الشهر الماضي إلى اليابان استمرت يومين، حيث سعت طهران التي تعاني تحت ضغط العقوبات الأميركية من الحصول على دعم اقتصادي من طوكيو، وذلك بعد احتجاجات دامية شهدتها إيران خلال الشهر الماضي، إثر زيادة أسعار الوقود في إيران، حيث يعاني اقتصاد إيران بشدة من العقوبات التي فرضتها واشنطن”.

وأشار إلى أن “طوكيو لم تغير موقفها وأكدت التزامها بالعقوبات الأمريكية حيث استمرت بتعليق استيراد النفط الإيراني والذي يشكل اليابان أحد أهم مستورديه”.

يشار إلى أن إيران بدأت تكثف من تحركاتها في سوريا عقب زيارة الروس لدمشق، كونها تركز على الجانب الاقتصادي وجانب الاستثمارات التي تسعى روسيا لإنجازها في سوريا، متجاهلة هي وحكومة النظام أي دور لإيران في سوريا.