مسؤول إيراني يدافع عن الأسد.. ويرد على تقارير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

دافعت إيران وبقوة عن رأس النظام السوري “بشار الأسد” بخصوص قضية استخدامه السلاح الكيماوي بحق السوريين، مشيرة إلى أن مجلس الأمن الدولي يستند في هذه القضية على مزاعم فارغة.

جاء ذلك على لسان سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة “مجيد تخت روانجي”، الذي دعا مجلس الأمن الدولي للتنفيذ المتوازن والكامل ومن دون تمييز لحظر استخدام الأسلحة الكيمياوية، لافتا الى انه تم استخدام هذه القضية ذريعة ضد سوريا على أساس مزاعم فارغة، على حد تعبيره.

وادعى روانجي أنه تم خلال الأعوام الأخيرة استخدام قضية الحظر ومنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية ومجلس الأمن الدولي ضد النظام السوري، على أساس مزاعم فارغة، وفق قوله.

وزعم المسؤول الإيراني أن حكومة النظام السوري نفذت جميع التزاماتها بإزالة كل مخزونها الكيماوي، مدعيا ومن وجهة نظهره أيضا أن منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيمياوية أكدت أيضا إزالة كل مخزونات سوريا الكيمياوية والمرافق الـ 27 المنتجة لها.

ولم يكتف الديبلوماسي الإيراني بالدفاع عن رأس النظام السوري بهذا الشكل بل ذهب إلى أبعد من ذلك، وقال إنه يتم تجاهل الآن هذه الحقائق وكذلك التعاون اللافت من قبل النظام السوري مع منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية ومنظمة الأمم المتحدة، ومن ضمن ذلك تقديم أكثر من 80 تقرير شهري وكم كبير من المعلومات، معتبرا أن هذا السلوك بأنه يمثل سياسة غير بناءة من شأنها أن تؤدي الى تقويض مكانة مجلس الأمن، وكذلك المكانة المهنية لمنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيمياوية، وإضعاف مسيرة اتخاذ القرار.

وتعليقا على تلك التصريحات الإيرانية قال المعارض الإيراني “علي رضا أسد زادة” لـSY24، إن “سفير ومندوب النظام الإيراني الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة يعتبر استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل بشار الأسد مجرد مزاعم فارغة، في وقت ليس هناك أدنى شك في استخدامها من قبل حكومة الأسد والنقاش حول محاسبة ومحاكمة مرتكبي المجزرة الكيماوية”.

وأضاف “أسد زادة”، أن “ايران لديها تجربة مرة من عقوبات دولية بسبب برنامجها النووي، وكان فيلق القدس القوة العسكرية الوحيدة التي شاركت حكومة بشار الأسد في قصف المدن أثناء المجزرة الكيماوية في الغوطة الشرقية في أب 2013، ويخشى تخت روانجي من عواقب التحقيق والتعمق والعقوبات الآتية”.

وأشار إلى أن “موافقة بشار الأسد على التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية ومنظمة الأمم المتحدة ومحو مخزونها الكيماوي وتقديم تقارير شهرية التي أشار إليها تخت روانجي، لم يكن بشكل طوعي بل جاء عقب الضغوط الدولية كخطوة ابتدائية للحيلولة دون تكرار المجازر الكيماوية في سوريا”.

وأكد “أسد زادة”، أن “الحكومة الإيرانية دفعت ولاتزال تدفع ثمنا باهظا في سوريا وترى نفسها في نفس القارب مع بشار الأسد، خاصة في الملف الكيماوي، وبالتالي تدافع عنه من خلال جميع المنابر والمنصات الدولية المتاحة لها”.

وأمس الثلاثاء، تقدمت مجموعة من المنظمات غير الحكومية إضافة لناشطين سوريين وحقوقيين، بشكوى جنائية لدى الادعاء العام الألماني ضد رأس النظام السوري “بشار الأسد”، وذلك لارتكابه الجرائم بحق السوريين جراء استخدامه السلاح الكيماوي في قصف المناطق المأهولة بالسكان.

وأمس أيضا، رفضت أمريكا وعدد من الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن، محاولة روسيا التي تترأس جلسة مجلس الأمن هذا الشهر، استخدام الجلسة للدفاع عن النظام السوري والتستر عليه بجريمة استخدام السلاح الكيماوي ضد السوريين.

واعتبرت الدول الرافضة لتلك المحاولة الروسية، أن روسيا تحاول اتباع حيلة يائسة وفاشلة لنشر معلومات مضللة، من أجل صرف الانتباه عن الجهود المستمرة من الدول المسؤولة لمحاسبة النظام عن استخدامه للأسلحة الكيميائية.

وأمس كذلك، نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تقريرا أكدت فيه على ضرورة الاستناد إلى التقارير التي أصدرتها آلية التحقيق المشتركة وتقرير فريق التحقيق وتحديد المسؤولية لمحاسبة النظام السوري على الاستخدام الواسع للأسلحة الكيميائية.

ووفقا لتقرير الشبكة الذي وصلت نسخة منه لمنصة SY24، فإن “عدد تقارير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تضمنت حوادث كيميائية، بلغ قرابة 16 تقريراً حتى الآن منذ حزيران 2014، وقد تناولت قرابة 60 هجوم كيميائي محتمل في سوريا، وأثبتت استخدام السلاح الكيميائي في 43 منها، وكان آخر هجوم أثبتته هو هجوم مدينة دوما في محافظة ريف دمشق في نيسان/ 2018”.

واستعرض التقرير نتائج مقاطعة الحوادث التي وثقتها المنظمة مع قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مشيراً إلى أنَّ هناك تطابقاً في 30 هجوم، النظام السوري مسؤول عن 28 هجوماً، وهجومان اثنان قد نفَّذهما تنظيم داعش.

وفي 8 نيسان الماضي، أصدرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، قرارا أشار صراحة إلى مسؤولية النظام السوري عن استخدام السلاح الكيميائي في العام 2017، لافتا إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن سلاح الجو التابع للنظام السوري هو من أسقط قنابل جوية تحتوي على السارين في اللطامنة في 24 و30 آذار2017، كما أسقط أسطوانة تحتوي على الكلور على مستشفى اللطامنة في 25 آذار 2017، ما أكّد من جديد استمرار النظام في استخدام الأسلحة الكيمياوية وتجاهله التام لحياة الإنسان.