قبيل “مؤتمر اللاجئين”.. النظام يستولي على أملاك المهجرين في مخيم “خان الشيح”!

نقلت مصادر من مخيم “خان الشيح” للاجئين الفلسطينيين غربي دمشق، معلومات عن استيلاء قوات أمن النظام السوري والمجموعات التابعة له على منازل المهجرين قسراً من داخل المخيم، بالتزامن مع مساعي روسيا والنظام لعقد مؤتمر في دمشق الشهر المقبل، يخص عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار إلى ديارهم.

وأكد “فايز أبو عيد” مسؤول الإعلام في “مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا” في حديثه لـSY24، صحة تلك المعلومات الواردة.

وقال “أبو عيد” إن “أن عناصر تابعة لقوات النظام أو محسوبة على أطراف أمنية ولجان أهلية تابعة للنظام، ومنذ اليوم الأول لخروج المهجرين قسراً من مخيم خان الشيح إلى الشمال المحرر، عملت على وضع علامات على منازل عدد من النشطاء الإغاثيين والإعلاميين من أبناء المخيم بهدف استملاكها ووضع اليد عليها”.

وأضاف “أبو عيد” أن “عناصر من فرع الأمن العسكري في سعسع وبمساعدة عدد من المخبرين من أبناء المخيّم، استولوا على أكثر من 10 منازل للمدنيين المهجرين”.

وأشار “أبو عيد” إلى أن “قوات أمن النظام وداعميها تهدد كل من يعارضها في عمليات الاستيلاء بالاعتقال، واتهامهم بأنهم يتعاملون مع تنظيمات إرهابية”.

ودعا “أبو عيد” كافة المنظمات الحقوقية الدولية لأخذ الأمر على محمل الجد، والتحرك لوقف عمليات استيلاء قوات النظام والمجموعات المساندة له على أملاك المدنيين المهجرين قسرا وغير القارين على العودة إلى ديارهم.

ومنتصف شهر تشرين الأول الجاري، أكدت مصادر مهتمة بأمور اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، أن ميليشيا “لواء القدس” المدعومة من روسيا، استولت على أملاك هؤلاء اللاجئين في مخيم النيرب بمدينة حلب شمالي سوريا.

وأكدت مصادرنا أن عمليات الاستيلاء ومصادرة وتدمير الممتلكات ومنازل اللاجئين فلسطينيين لم تقتصر على مخيم “النيرب” فقط، بل طالت العديد من المخيمات والتجمعات الفلسطينية، كما في مخيمات السبينة والحسينية ومنطقة الذيابية بريف دمشق، ومخيمي النيرب وحندرات في حلب، إذ تعود ملكيتها لناشطين فلسطينيين إغاثيين أو إعلاميين أو عسكريين، أو لمعتقلين ممن تتهمهم حكومة النظام بالتعامل مع المعارضة السورية أو بتهمة الإرهاب أو الانتماء إلى فصيل فلسطيني أخد موقفاً مخالفاً لمواقف النظام.

يشار إلى أن قاطني مخيم “خان الشيح” يعانون من ظروف إنسانية ومعيشية صعبة، حالهم كحال كل اللاجئين الفلسطينيين السوريين في مناطق جنوبي دمشق وغيرها من المناطق الأخرى، وسط انتشار البطالة وقلة فرص العمل، إضافة لغياب الرعاية الصحية وانتشار الأمراض، وسط تهميش متعمد من حكومة النظام.

وتتزامن عمليات الاستيلاء على ممتلكات المدنيين من قبل قوات أمن النظام وميليشياته، مع التحضيرات الروسية ومن قبل حكومة النظام، لعقد “مؤتمر اللاجئين” بهدف التمهيد لعودة اللاجئين والمهجرين والنازحين إلى مناطقهم، حسب ادعاء تلك الأطراف.

وتصر روسيا على عقد هذا المؤتمر رغم معارضة الكثير من الدول والمنظمات الدولية وامتناعها عن المشاركة فيه، إضافة لردود الفعل الغاضبة من الموالين أنفسهم تجاه المساعي لعقد هذا المؤتمر في ظل الظروف التي تشهدها سوريا والواقع الاقتصادي والمعيشي المتردي، ومشاهد طوابير الخبز والمحروقات التي تتفاقم يوما بعد يوم.