شهدت مدينة السويداء جنوبي سوريا، اليوم الأحد، انتشار أمنيا مكثفا لقوات النظام السوري، تحسبا لخروج أي مظاهرات أهلية ضد رأس النظام وللتنديد بالفساد والوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي.
وذكرت مصادر محلية متطابقة، أن قوات النظام انتشرت بشكل مكثف داخل المدينة، ونشرت عناصرها على أبواب عدد من الدوائر الحكومة والمؤسسات وأبرزها مبنى المحافظة وقيادة الشرطة.
وأضافت المصادر أن تلك التحركات والاستنفار الأمني لقوات النظام يأتي على خلفية الدعوات التي دعا إليها ناشطون معارضون للنظام وأعوانه، وذلك للخروج بمظاهرات حاشدة اليوم الأحد، للتعبير عن رفضهم للفساد و للتنديد بالأوضاع المعيشية التي تزداد سوءا يوما بعد يوم، وسط غياب أي حلول تلوح بالأفق لمعالجة الأزمات الحياتية اليومية.
وأكدت مصادرنا أن قوات النظام قطعت عددا من الشوارع الرئيسية، و استقدمت تعزيزات مدججة بالسلاح، إضافة لاستقدام سيارات على متنها رشاشات، كما قامت بنشر القناصة على أسطح الأبنية المرتفعة.
وبالتزامن مع الانتشار الأمني الكثيف بدأ العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي وناشطون معارضون للنظام، بتداول عبارات مؤيدة للحراك الشعبي في السويداء، ومن بينها “ثورة جديدة تلوح في الأفق في مناطق النظام ستبدأ من السويداء تحت عنوان (أيها الساجدون على عتبات الجوع ثوروا فالخبز لا يأتي بالركوع)”.
وقبل عدة أيام، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي بين أبناء السويداء ضمن المجموعات الخاصة بالمحافظة أو على صفحات شخصية دعوات للعودة للتظاهر مجدداً في الشارع تحت عنوان (بدنا نعيش)، مشيرين إلى أن موعد التظاهر هو الأول من شهر تشرين الثاني الجاري، الأمر الذي تسبب بحالة إرباك للنظام.
يشار إلى أن مدينة السويداء شهدت مطلع حزيران الماضي، خروج مظاهرات احتجاجية للأهالي، مطالبة برحيل رأس النظام السوري “بشار الأسد” ومنددة بالواقع الاقتصادي المتردي، حيث ردد المتظاهرون هتافات مناوئة لـ “الأسد” من أبرزها “سوريا لينا وما هي لبيت الأسد”، الأمر الذي لاقى تضامنا شعبيا واسعا مع تلك المظاهرات في عدد من مناطق الشمال السوري المحرر.