أكدت مصادر تركية، أن أنقرة لا تنوي خفض عدد قواتها في سوريا، وأن ما يجري هو إعادة تموضع في بعض النقاط شمالي سوريا، وأن ذلك يجري بالتنسيق مع روسيا.
وأضافت المصادر في تصريحات صحفية، أن الاتصالات بين تركيا وروسيا بشأن التطورات في إدلب مستمرة في السياقين السياسي والعسكري، مع تأكيد الجانبين على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في إدلب والهدوء في مناطق خفض التصعيد، مع العمل على تضييق الخناق على المجموعات المتشددة.
وأشارت المصادر إلى أن تركيا لا تنوي خفض عدد قواتها في شمال سوريا، أو سحب الأسلحة الثقيلة، لافتة إلى أن عملية إعادة التمركز التي تقوم بها في بعض نقاط المراقبة في شمال غربي سوريا تجرى بالتنسيق مع موسكو، وبما يمنع الصدام مع قوات النظام، ويحقق أيضاً الفصل بين قوات النظام وفصائل المعارضة.
ولفتت المصادر ذاتها الانتباه إلى أن تركيا مستمرة في تعزيز نقاطها العسكرية في شمال سوريا، وأنها تهدف إلى منع أي تطورات من شأنها خلق موجة نزوح جديدة باتجاه حدودها.
وتابعت أن تركيا تعمل في الوقت ذاته على ضمان أمن حدودها، ومنع أي محاولة من جانب القوات الكردية للاقتراب منها، أو مخالفة الاتفاقات مع واشنطن وموسكو شرقي الفرات.
وتعليقا على ذلك قال المحلل السياسي “مهند حافظ أوغلو ” لـSY24، إنه ” من الجانب الاستراتيجي، فيقينا أن أنقره لن تنسحب من الشمال السوري إلا بعد أن ترجع سوريا آمنة مطمئنة، نعم تتغير بعض التموضعات العسكرية على قاعدة ( ما لا يدرك كله لا يترك جلّه) من خلال التنسيق مع الحاكم الفعلي في سوريا وهي موسكو، يلتقي الطرفان في نقاط ويختلفون في نقاط أخرى، كلاهما يريد محاربة الجماعات المتطرفة و ديمومة وقف إطلاق النار في إدلب وعدم وجود أي اشتباكات بين القوات التركية وقوات النظام السوري”.
وأضاف أنه “ما لا يمكن لتركيا أن تتنازل عنه هو وجود أي محاولات من عناصر PKK YPD الإرهابية للمساس بأمنها، ولو اضطرت لعمليات عسكرية جديدة شرق الفرات وصولا للحدود العراقية وهذا تعرفه جيداً كلٌ من موسكو و واشنطن”.
وتابع قائلا “نعم هناك ملفات إقليمية لا تتوافق فيها تركيا وروسيا حالياً، ولكن ملف شمال سوريا والتهديدات الانفصالية الكردية ليس موضع نقاش حتى”.
وتتزامن تلك التصريحات مع تطورات متسارعة يشهدها الشمال السوري، أبرزها انسحاب النقطة التركية من منطقة مورك، إضافة لاستمرار الخروقات من قبل الضامن الروسي، وآخرها الضربة الجوية التي طالت، الإثنين الماضي، معسكر تدريب لفصيل يتبع للمعارضة السورية في ريف إدلب.
ومؤخرا أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن تركيا لن تترك السوريين تحت رحمة النظام السوري، مشيرا إلى أن بلاده لم تتهرب يوما من مسؤولياتها.
يشار إلى أن منطقة إدلب تخضع لاتفاق الـ 5 من آذار الماضي، المبرم بين تركيا وروسيا والذي يقضي بوقف لإطلاق النار في تلك المنطقة، إضافة لتسيير دوريات مشتركة على طريق حلب اللاذقية أو ما يعرف بطريق الـM4.