واشنطن: مؤتمر اللاجئين مسرحية.. والأسد لا يمكن الوثوق به

أعلنت واشنطن موقفها من ما يسمى “مؤتمر اللاجئين” الذي دعت إليه روسيا وإيران ومن خلفهما رأس النظام السوري “بشار الأسد”، والذي عقد يومي 11 و12 تشرين الثاني الجاري في دمشق، واصفة المؤتمر بأنه مسرحية وأن النظام لا يمكن الوثوق به.

وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، اليوم السبت، اطلعت منصة SY24 على نسخة منه، أن “مؤتمر اللاجئين” الذي عقده النظام السوري وروسيا في دمشق لم يكن محاولة ذات مصداقية لتهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين الطوعية والآمنة إلى سوريا، وأن هذا المؤتمر ليس “سوى مجرد عروض مسرحية”.

وأضاف البيان أن النظام السوري يسعى وبدعم روسي ، إلى استخدام ملايين اللاجئين المستضعفين كبيادق سياسية في محاولة للادعاء زورًا أن الصراع السوري قد انتهى.

وذكّر البيان أن النظام السوري مسؤول عن مقتل أكثر من 500000 من مواطنيه ، وقصف العديد من المستشفيات ، ومنع الدعم الإنساني لملايين المواطنين السوريين، وبالتالي هذه ليست تصرفات حكومة يمكن الوثوق بها لتحديد متى قد يعود اللاجئون بأمان ، ولا ينبغي أن يمتلك الأسد السلطة على توجيه أموال إعادة الإعمار الدولية.

وأكد البيان أن واشنطن تدعم عودة اللاجئين عندما تسمح الظروف لهم بالعودة الطوعية والآمنة، وأنها تقف مع الدول التي تواصل استضافة ملايين اللاجئين، مضيفا أن أمريكا لا تزال أكبر مانح إنساني منفرد للأزمة السورية.

وجاء في البيان أنه خلال العام الماضي ، قدمت الولايات المتحدة ما يقرب من 1.6 مليار دولار كمساعدات إنسانية لمعالجة الأزمة السورية، نصفها يدعم احتياجات اللاجئين السوريين والمجتمعات السخية التي تستضيفهم، ويشمل ذلك أكثر من 121 مليون دولار لدعم الاستجابة لوباء كورونا، كما بلغ إجمالي مساعداتنا الإنسانية للاستجابة للأزمة داخل سوريا وفي جميع أنحاء المنطقة منذ بداية الصراع أكثر من 12 مليار دولار.

وختم البيان بالإشارة إلى استمرار التزام الولايات المتحدة تجاه الشعب السوري وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254، وتأكيدها بأنه السبيل الوحيد لحل سياسي للصراع السوري.

يشار إلى أن ما يسمى “مؤتمر اللاجئين” تم عقده في دمشق بدعم وإصرار روسي وسط غياب أي دعم غربي وأوروبي وحتى من دول أخرى تستضيف اللاجئين على أراضيها (باستثناء لبنان)، إضافة للرفض الواسع من الموالين أنفسهم والذين أعلنوا عن سخريتهم من انعقاده في وقت يعاني فيه المواطنون داخل مناطق سيطرة النظام من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة تجعلهم يفكرون بالفرار خارج سوريا هربا من هذا الواقع المرير، على حد وصفهم.