دير الزور.. صعوبات كبيرة تواجه السكان بسبب تفاقم أزمة المحروقات!

تتجدد المعاناة اليومية لأبناء مدينة دير الزور في الحصول على احتياجاتهم من المشتقات النفطية، إن كان في مناطق سيطرة النظام والميليشيات الإيرانية أو في مناطق سيطرة “قسد” شرق الفرات.

حيث تشهد المنطقة أزمة محروقات كبيرة بسبب نقص مادتي المازوت والبنزين، الأمر الذي انعكس سلبا على عدد كبير من القطاعات الخدمية وخصوصا بعد دخول فصل الشتاء.

وتعود أسباب هذه الأزمة إلى عدم توافر المشتقات النفطية وارتفاع أسعارها مقارنة بالدخل اليومي للمواطن، بالإضافة إلى الأضرار التي ألحقتها المعارك بالمنشآت النفطية.

حيث يلاحظ في المناطق التي يسيطر عليها نظام السوري والميليشيات الإيرانية في دير الزور طوابير طويلة على الكازية الوحيدة في المدينة، وذلك للحصول على المخصصات اليومية من مادة البنزين.

وتحدث الشاب “أحمد” وهو سائق تاكسي، لمنصة SY24 قائلاً: “لا نستطيع أن نحصل على البنزين بشكل منتظم فنحن نقف يوما أو يومين على طابور الانتظار أمام كازية سادكوب للحصول على 60 لتر من البنزين”.

وأضاف أن “هذه المخصصات لا تكفي ولذلك اضطر عدد كبير من أصحاب السيارات إلى ركنها جانبا والاستعانة بالمشي أو بالدراجات الهوائية”.

حيث تضاعف سعر لتر البنزين إلى أكثر من 1000 ليرة سورية في حين يقوم بعض التجار التابعين لميليشيا الدفاع الوطني ببيع اللتر في السوق السوداء بمبلغ 3000 ليرة سورية، بينما عمدت حكومة النظام إلى تخصيص كمية 200 لتر من “المازوت” المخصص للتدفئة لكل عائلة خلال فصل الشتاء.

ويتم الحصول على مخصصات “المازوت” عبر ما يسمى بـ “البطاقة الذكية”، حيث طلب مجلس مدينة دير الزور التابع للنظام من المواطنين تسجيل أسمائهم لدى مخاتير الأحياء للحصول على مخصصاتهم التي لا تكفي سوى لشهر واحد.

تحدثت مصادر محلية عن فساد كبير لدى أعضاء مجلس المدينة البلدي حيث يتم التوزيع على أشخاص معينين ومرتبطين بالأفرع الأمنية.

وقال المواطن “أبو إسماعيل”، إن “كان لك أقارب في الأمن أو الميليشيات الإيرانية سوف تحصل على المازوت وغير ذلك ستنتظر إلى الشتاء القادم”.

وأكد في حديثه مع منصة SY24، أن “العديد من السكان اضطر إلى شراء المازوت من بعض التجار التابعين لميليشيا الدفاع الوطني وبأسعار تصل إلى خمسة أضعاف السعر الحقيقي”.

وفي مناطق سيطرة “قسد” شرق الفرات، لم يكن الحال أفضل رغم توافر المشتقات النفطية بشكل أكبر من مناطق سيطرة النظام على الضفة المقابلة لنهر الفرات.

وتقول مصادر محلية أن “سبب الأزمة في المشتقات النفطية يعود إلى عمليات تهريب هذه المواد إلى مناطق سيطرة النظام، حيث ارتفع سعر البنزين في مناطق سيطرة قسد إلى 375 ليرة للتر الواحد، في حين أصبح سعر لتر المازوت الواحد 500 ليرة”.

وذكر مواطن يدعى “حسين، أن “قسد تستطيع إيقاف تهريب المازوت إلى مناطق النظام ولكنها لا تقوم بذلك، بالإضافة إلى الفرق بين سعر المازوت في الريف الشرقي (جزيرة) وبين سعره في مدينة الحسكة”.

يشار إلى أن جميع المنشآت النفطية في دير الزور، تضررت بسبب القصف الذي تعرضت له أثناء السيطرة عليها من قبل تنظيم “داعش” الأمر الذي تسبب بانخفاض إنتاجها اليومي من 450 ألف برميل إلى 18 ألف برميل.