fbpx

مخيمات عرسال.. كورونا في ازدياد وصعوبات تواجه المرضى السوريين

نقلت مصادر من داخل مخيمات عرسال اللبنانية للنازحين السوريين، شكاوى المرضى المصابين بفيروس كورونا، والذين يعانون من صعوبة تأمين الأدوية اللازمة التي تساعدهم في فترة الحجر الصحي وسط غياب أي دعم إغاثي لهم.

وقال المتحدث باسم لجنة التنسيق والمتابعة لأهالي القلمون في عرسال “أبو فارس الشامي”لـSY24، إن “المريض بـ كورونا بحاجة لدواء خاص ونظام غذائي خاص، والأدوية المتعلقة بكورونا تكلفتها بحدود 1 مليون ليرة لبنان (دواعم مضادات حيوية مضادات تجلط)، وأنا أتابع كل الحالات وكل شخص مصاب فاتورة دوائه قرابة المليون ليرة لبناني، ناهيك عن الموضوع الغذائي خاصة وأن بعض المخيمات تم حجرها بالكامل وليس هناك أي سبل للعيش، وأي سوري يريد إحضار سلعة لبيته فإن الأمر فيه مشقة كبيرة”.

وأضاف “نناشد المنظمات التركيز على المرضى المحجورين وتزويدهم بالنظام الغذائي اللازم، خاصة وأن الغلاء المعيشي في لبنان يجعل الأمر مستحيل وصعب المنال على المريض تأمين ما يلزم له”.

ولفت “الشامي” الانتباه إلى أن “عرسال منطقة باردة ويتعارض الكورونا مع موجات الكريب، ووسط ذلك فإن ما يلزم النازحين هو التدفئة وتأمين المدافئ وهو أمر مهم للمحجورين”.

وتابع أن “المشكلة التي تصادفنا هو أنه يتم عزل المصاب ضمن الخيمة نفسها، وأي حالة تتفشى في المخيم إذا ما تم عزلها بخيمة خاصة أو غرفة خاصة، فإن كل المخيم عرضة لتفشي الفيروس”.

وعن أعداد الإصابات داخل المخيم قال “الشامي”، إنه “نقلا عن وفاء عز الدين وهي مديرة غرفة الطوارئ ببلدية عرسال، فإن الأعداد على الشكل التالي: 200 حالة مصاب لبناني في البلدة، و100 حالة إصابة لسوريين، منهم 21 حالة وفاة بين الطرفين”.

وعن آلية التعامل مع مصابي كورونا في مخيمات عرسال أوضح “الشامي” أنه “في حال وجود أي حالة كورونا بعرسال فإن فريق الطوارئ يتأكد منها بسرعة عن طريق مسحة PCR عن طريق وزارة الصحة ومنظمة الإغاثة الدولية بالتعاون مع المفوضية، وهذا الأمر يشمل المجتمع المضيف ومجتمع اللاجئين”.

وأشار إلى أن هناك “فريق طوارئ تابع لبلدية عرسال مهمته متابعة الحالات يوما بيوم ويقدم المساعدة ضمن الإمكانات بمواد التعقيم والمواد الغذائية، وهذه المساعدات رغم قلتها فإنها لها فعالية ويتابع الفريق الحالات حتى مع الحجر المنزلي الذي ينصح به كونه الأفضل لعدم وجود إمكانيات في المشافي”.

وأضاف أن “وزارة الصحة لها رقم ساخن لأعراض كورونا، وعندما اكتشفنا أول حالة متأخرة بمراحل متقدمة وتوفى المريض على إثرها، حينها وبناء على ذلك تدخلت مفوضية الأمم المتحدة ووزارة الصحة بموجب تواصلي الخاص معهم، وأجرت 41 مسحة وتم اكتشاف 16 حالة في مخيمي بنيان القلمون ومساكن القلمون، وتم حجر المخيمين اللذان يضمان (150 عائلة)، وعلى إثر ذلك تدخلت المنظمات بشكل خجول”.

ولفت إلى وجود “منظمات مثل منظمة (العمل ضد الجوع) التي قدمت بعض المنظفات والمعقمات للمصابين، وبحسب حجم المخيم فإن كل الناس عرضة للإصابة كونه بالعرف الطبي يعتبر الحيط مخالط للمرضى المصابين”.

وذكر أنه “يوم الأربعاء الماضي تم إجراء مسحة أخيرة في المخيمين وتم اكتشاف 6 إصابات وهناك حالات في طريقها للشفاء”.

يذكر أنه في آب/أغسطس الماضي، يذكر أنه في آب الماضي، أعلنت بلدية بلدة عرسال اللبنانية عن تسجيل حالة إصابة بفيروس كورونا، في بلدة عرسال والاشتباه بإصابة عدد من المخالطين لتلك الحالة.

وذكرت البلدية في بيان، أنه ” تم التأكد من وجود حالة واحدة وتم الكشف عنها مبكرا وهي في عزل كامل وتتلقى العلاج الطبي المطلوب”.

وينتشر في عرسال اللبنانية أكثر من 120 مخيما تؤوي ما يقارب من 60 ألف لاجئ سوري، يعانون من ظروف إنسانية ومعيشية صعبة، ويعيشون في خيام لا تقاوم الحر أو البرد، وسط غياب الحلول للتخفيف من مأساتهم.