fbpx

مخيم الهول.. من يوجد داخله بعد إخراج عدد كبير من السوريين؟

تستمر معاناة قاطني مخيم الهول للاجئين في محافظة الحسكة الواقعة تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” في ظل غياب شبه كامل للمنظمات الإنسانية وتوقف عمل بعض المنظمات الإغاثية والتعليمية بسبب جائحة كوفيد 19.

حيث يضم المخيم العائلات المحلية التي نزحت بسبب المعارك التي كانت دائرة في المنطقة، بالإضافة إلى عائلات مقاتلي تنظيم داعش من الأجانب والعراقيين.

وبحسب تقديرات للأمم المتحدة فإن المخيم يضم أكثر من 60 ألف شخصا يعيشون ظروفا إنسانية صعبة مع عدم توافر الخدمات الأساسية لهم من رعاية صحية ومياه صالحة للشرب.

في حين أعلنت الإدارة الذاتية التابعة لـ “قسد” عن نيتها تفريغ مخيم الهول من اللاجئين السوريين في محاولة منها لتخفيف الضغط الكبير والازدحام داخل المخيم.

وذكرت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطي “إلهام عمر” عن نية الإدارة الذاتية تفريغ مخيم الهول من اللاجئين السوريين مع الإبقاء على اللاجئين الأجانب وخصوصا الذين ما زالوا يكنون الولاء لتنظيم داعش.

وتقدر عدد النساء والأطفال من عائلات مقاتلي داعش الأجانب في المخيم بحوالي 11 ألف، في حين يقدر عدد اللاجئين العراقيين بحوالي 30 ألف شخص.

ويشكل المواطنون الفرنسيون القسم الأكبر من العائلات الأجنبية في مخيم الهول حيث يقدر عدد النساء بحوالي 300 إمرأة، في حين يقدر عدد الأطفال بـ 375 طفلا، في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات التركية ترحيل عدد من المعتقلين لديها من الفرنسيين إلى بلدهم في أواخر العام الماضي.

بينما أعلنت بلجيكا نيتها عن إعادة الأطفال دون سن العاشرة، ولكن إلى الآن لم تترجم هذه الأعمال على الأرض، حيث يعيش في مخيم الهول حوالي 130 طفلا من أصول بلجيكية ولدوا في سوريا.

في حين لم تبدي السلطات الألمانية أي مانع من عودة النساء والأطفال المحتجزين في مخيم الهول إليها، ولكن مازال يوجد في المخيم حوالي 100 طفل وإمرأة ممن يحملون الجنسية الألمانية.

وتحتل جمهوريات أوروبا الشرقية النصيب الأكبر من عدد العائلات الأجنبية الموجودة في مخيم الهول، حيث تحدثت معلومات عن وجود أكثر من 1400 طفل وإمرأة داخل المخيم. 

وما زالت أعداد المواطنين العرب في مخيم الهول مجهولا بسبب عدم إفصاح حكوماتهم عن عدد المحتجزين داخل المخيم رغم ورود بعض المعلومات عن استعادة بعض الدول العربية لعدد من مواطنيها ومحاكمتهم فيها.

ويشار إلى أن عدد الجنسيات الأجنبية التي تنتمي إليها عوائل تنظيم داعش في المخيم يقدر ب 50 جنسية مختلفة نصفها من دول أوروبا الشرقية ودول شرق آسيا وأمريكا وكندا وأستراليا، بالإضافة إلى دول عربية وإفريقية.

بينما عمدت قوات “قسد” بالاتفاق مع العشائر العربية في المنطقة على إخراج دفعات متتالية من السوريين المقيمين في مخيم الهول والذين ينتمون إلى محافظات دير الزور والرقة والحسكة، في خطوة  لتخفيف العبئ على الإدارة الذاتية.

ويبقى مصير اللاجئين العراقيين الموجودين في مخيم الهول مجهولا بعد رفضهم العودة إلى بلدهم تخوفا من أعمال انتقامية تقوم بها الميليشيات العراقية والإيرانية المنتشرة هناك وخصوصا بعد ورود معلومات عن حالات تعذيب واغتصاب وتصفية جسدية تقوم بها هذه الميليشيات بحق المعتقلين لديها.

يذكّر أن قوات “قسد” قامت بإنشاء مخيم الهول في 2016 لاستيعاب النازحين بفعل المعارك التي خاضتها بالتعاون مع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في سوريا، وكانت آخر دفعة استقبلها المخيم ضمت الخارجين من بلدة “الباغوز” آخر معاقل التنظيم في سوريا وذلك في آذار/مارس عام 2019.