fbpx

صور مؤلمة.. نازحون يعيشون قرب “النفايات” في إدلب!

أظهرت العديد من الصور التي حصلت عليها منصة SY24، انتشارا كثيفا لمخيمات النازحين والمهجرين في محيط مكان ضخم مخصص لتجميع النفايات في محافظة إدلب شمالي سوريا.

وقال مراسلنا “بشار الشيخ”، إن “مكب النفايات يقع في ريف إدلب الشمالي، ويتوسط مخيمات النازحين والمهجرين، الأمر الذي يزيد من سوء الأوضاع الصحية في ظل انتشار فيروس كورونا”.

وقبل أيام انتشر شريط مصور للمكان ذاته، يظهر دخول شاحنة محملة بالنفايات، ويركض خلفها عشرات الأطفال للبحث في محتوياتها عما يمكنهم بيعه لتأمين ثمن “الخبز” لعائلاتهم، أو ما يمكن استخدامه في التدفئة.

ويتجاوز عدد العائلات التي تقيم في تلك المخيمات الـ 3000 عائلة، وتفتقر لأبسط مقومات الحياة خصوصا التي أقيمت حديثا عقب موجة النزوح الأخيرة نتيجة الحملة العسكرية للنظام وروسيا وإيران على أرياف حلب وحماة وإدلب.

وفي تموز الماضي، تحدث مراسلنا “أيهم البيوش” عن انتشار ظاهرة عمالة الأطفال داخل مكبات النفايات في إدلب، قائلاً: ن “عمليات التهجير والنزوح بسبب الحرب الدائرة في سوريا منذ عام 2011، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بقطاع التعليم جراء القصف على المدارس وإيقاف الدعم المقدم من الجهات المانحة عنها، دفعت الأطفال للعمل في سن مبكرة”.

ويعمل الأطفال في الشمال السوري، لمساعدة أسرهم في تأمين القليل من ثمن الطعام الذي يحتاجونه يوميا، الأمر الذي يشكل خطرا على مستقبلهم وحياتهم بشكل عام.

وعن المخاطر التي يتعرض لها الأطفال خلال عملهم، ذكر “البيوش” أن “الأطفال المهجرين والنازحين في منطقة كفر لوسين مثلا، يعملون في جمع المواد الصلبة من مكبات النفايات، ويتعرضون لخطر فيروس كورونا حاليا، إضافة إلى العديد من الأمراض التي قد تصيبهم نتيجة هذا النوع من العمل”.

وقال أحد سكان تلك المخيمات لـ SY24، إن “الروائح القذرة وانتشار القمامة تسبب الأمراض وتساهم في انتشار الحشرات بشكل كبير في مخيم حلب لبيه ومخيم بسامس ومخيم معرة حرمة ومخيم الجهاد ومخيم البشير”.

يشار إلى أن هذه الأعمال تشكل خطرا كبيرا على الأطفال في الشمال السوري، والذي يحوي الآلاف من القنابل العنقودية غير المنفجرة التي ألقتها طائرات روسيا والنظام عليها طيلة السنوات الماضية، وفِي كانون الثاني الماضي، قُتل ثلاثة أطفال في مكب للنفايات بالقرب من مدينة إدلب، خلال عملهم في البحث عما يمكنهم بيعه لتأمين بعض المال وإعالة عائلاتهم به بسبب الفقر الشديد، الأمر الذي دفع ناشطين سوريين لانتقاد دور المنظمات المعنية بحماية حقوق الطفل العاملة شمال سوريا.

وينتشر في عموم الشمال السوري 1277 مخيم من بينها 366 مخيم عشوائي، تؤوي جميعها أكثر من مليون نسمة وأغلبهم نساء وأطفال وكبار سن، إضافة لأصحاب الأمراض المزمنة وذوي الاحتياجات الخاصة، حسب توثيق “منسقو استجابة سوريا”.