في “دولة جيفارا”.. ضباط النظام يجمعون ثرواتهم من الحواجز!

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - SY24

نشرت قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية الموالية لها عدة حواجز في محيط المدن والبلدات التي فرضت سيطرت عليها في دير الزور، بعد انسحاب تنظيم “داعش” منها في أواخر عام 2017.

وتعد هذه الحواجز من أهم المصادر التي يجني منها الضباط مبالغ مالية كبيرة، حيث يقوم المسؤولين عنها بإجبار المدنيين على دفع إتاوات مقابل السماح لهم بعبور البضائع.

ويعد الحاجز الموجود عند مدخل بلدة الصالحية في ريف البوكمال من أسوأ الحواجز في المنطقة، والذي تسيطر عليه “الفرقة الرابعة” التابعة لجيش النظام، والموالية لـ “الحرس الثوري الإيراني”.

وقال مراسلنا في مدينة البوكمال، إن “الحاجز يتبع للفرقة الرابعة، يعمل عناصر هذا الحاجز على إجبار الناس على دفع إتاوات مقابل مرورهم منه”.

وتفيد المعلومات الخاصة التي حصل عليها مراسلنا، بأن “الشخص المسؤول عن حاجز بلدة الصالحية يطلق على نفسه اسم جيفارا، وهو ضابط في الفرقة الرابعة برتبة عقيد”.

وذكر المراسل أن “العقيد يطلق على مدينة البوكمال والأرياف المحيطة بها، اسم دولة جيفارا”.

وتعيش مدينة البوكمال التي تسيطر عليها الميليشيات الإيرانية وقوات النظام، أوضاعا اقتصاديا سيئة، وذلك بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع التجارية فيها مقارنة بأسعارها في بقية المناطق.

وعزا مراسلنا سبب ارتفاع الأسعار إلى قيام حاجز “جيفارا” بفرض إتاوات على جميع البضائع والسلع التي تدخل المدينة، مما أجبر بعض التجار على رفع أسعار سلعهم لتحصيل ما خسروه على حواجز النظام.

وأشار عبدالله (تاجر) إلى أن “البضائع التي تدخل إلى البوكمال تمر بعدة حواجز قبل وصولها إلى المدينة وهذا الأمر أدى إلى ارتفاع سعرها”.

وقال في حديث خاص مع منصة SY24، إنه “عندما تمر على الحاجز يجب أن تدفع ولا يهم إن قمت بالدفع للحاجز الذي قبله، فكل حاجز هناك شخص مختلف وميليشيا مختلفة”.

وأضاف أن “حواجز الميليشيات الإيرانية تأخذ إتاوات معينة وحواجز النظام كذلك ولكن حاجز جيفارا هو مختلف تماما، فهو يطلب مبلغا من المال، ويصادر بعض البضائع”.

وكشف مراسلنا عن خروج مئات الأشخاص من مدينة البوكمال، بالرغم من عودتهم إلى منازلهم حديثا، وذلك بسبب التضييق عليهم من قبل قوات النظام وميليشيات إيران.

وأشار إلى أنه “وبالرغم من الوضع الأمني السيء في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، إلا أنه معظم السكان باتوا يفضلون العيش فيها، على البقاء بين لصوص النظام والمقاتلين الأجانب المتواجدين في مدينة البوكمال”.

يذكر أن خلايا تنظيم “داعش” تعمل أيضا على فرض إتاوات على التجار والمدنيين في مناطق سيطرة “قسد” بمحافظة دير الزور، وأقدمت مؤخرا على اغتيال عدة أشخاص رفضوا الانصياع لمطالب التنظيم.

مقالات ذات صلة