فنلندا تحذر: مخيمات سوريا التي تؤوي أطفال ونساء داعش تشكل خطرا أمنيا طويل الأمد

حذرت “فنلندا” من أن المخيمات التي تؤوي عائلات تنظيم “داعش” شمال شرقي سوريا، تشكل خطرا أمنيا طويل الأمد، مؤكدة أنه كلما طالت مدة بقاء أطفال التنظيم من دون تعليم كان هناك صعوبة في مقاومة “التطرف الراديكالي”.

جاء ذلك حسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الفنلندية، الأحد، أعلنت فيه استعادة عدد من مواطنيها من مخيمات اللاجئين شرقي سوريا.

وأكد البيان استعادة 6 أطفال مع أمهاتهم من المخيمات شمال شرقي سوريا، مشيرة إلى أن هؤلاء الأشخاص يخضعون للرعاية الصحية.

وأوضح أن نحو 15 طفلاً فنلنديًا وأقل من عشر أمهات لا يزالون في مخيمات شمال شرق سوريا. وفي المجموع، لا يزال هناك أكثر من ستة ألاف طفل أجنبي وحوالي ثلاث ألاف أم أجنبية، منهم حوالي 600 طفل و300 امرأة من مواطني الاتحاد الأوروبي في مخيمات في سوريا، وأشار البيان إلى أن حوالي نصف الأطفال دون الخامسة من العمر.

وذكر أن “المخيمات شمال شرق سوريا تشكل تهديدا أمنيا طويل الأمد، وكلما طالت مدة بقاء الأطفال في المخيمات دون حماية وتعليم، زادت صعوبة مقاومة التطرف الراديكالي”.

وفي السياق ذاته، أعلنت ألمانيا استعادتها 3 نساء و12 طفلا لعائلات ألمانية، من المخيمات شمال شرق سوريا، وذلك لأسباب إنسانية، حسب وزارة الخارجية الألمانية.

وأوضح وزير الخارجية الألماني “هايكو ماس”، أن بعض الأطفال مرضى، وأن هذا الخبر السعيد المتزامن مع أعياد الميلاد “يجعلنا على ثقة بأننا سنكون قادرين على استعادة المزيد من الحالات المشابهة في قادم الأسابيع والأشهر”.

وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أكد باحثان بلجيكيان أن ما بين 610 و680 طفلا من مواطني الاتحاد الأوروبي، محتجزون حاليا مع أمهاتهم في مخيمي “روج” و”الهول”، مشيرين إلى أن هؤلاء الأطفال احتجزوا منذ 2019، مع أمهاتهم اللواتي كنّ في قسمهن الأكبر يقاتلن في صفوف تنظيم “داعش”.

وفي 19 تموز/ يوليو الماضي، حذرت الحكومة الألمانية من أن مخيم “الهول” تحول لـ “مدرسة إرهاب خطيرة”، مبينة أن “إيديولوجية تنظيم “داعش” يُجرى تمريرها هناك، خاصة من قبل المناصرات الأجنبيات للتنظيم، وذلك في مجموعات تعليمية منظمة للقُصّر”.

ومطلع تموز / يوليو الماضي أيضا، لفتت مجلة “فورين بوليس” الأمريكية، إلى أن أطفال عناصر تنظيم “داعش” المحتجزين في مخيمات تتبع لمليشيات “سوريا الديمقراطية” وخاصة مخيم “الهول” بريف الحسكة، يعانون من ظروف معيشية سيئة، مشيرة إلى أنهم “بدأوا بترديد شعارات الخلافة”، محذرة في الوقت ذاته من خطورة هذا الأمر.

وفي وقت سابق، ذكرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقرير، أن “مخيم الهول أقرب إلى معسكر احتجاز يضمُّ حتى الآن عشرات آلاف النازحين في ظروف غير إنسانية”.