fbpx

المشروع الإيراني يشكل خطراً حقيقياً على أطفال دير الزور!

تحاول إيران وعبر جميع الوسائل المتاحة لديها فرض أجنداتها على المناطق التي تمكنت من السيطرة عليها في دير الزور، بعد انسحاب تنظيم داعش منها في أواخر عام 2017، وذلك استكمالا لما يسمى بـ “الهلال الشيعي” الذي تقاتل من أجل إنشائه في المنطقة.

وتستغل طهران والميليشيات الموالية لها حالة الفقر الشديد التي أصابت أبناء مدينة دير الزور بعد سنوات من الحرب والحصار الذي فرضه تنظيم داعش عليها قبل انسحابه، وقامت بإنشاء مراكز ثقافية تعمل على نشر الفكر الشيعي بين أبناء المنطقة.

ولأن إيران ترى أن الهدف الأساسي من إنشاء هذه المراكز هو نشر الفكر الشيعي، عمدت على استهداف الأطفال عبر إغراءات مادية لهم و لعائلاتهم في محاولة منها لكسبهم وتحويلهم إلى مقاتلين ودعاة للفكر الشيعي في المنطقة.

ومن هنا برز دور المراكز الثقافية التي عمدت إيران على تشكيلها في بداية عام 2018 في كل من دير الزور والميادين والبوكمال، بالإضافة إلى إنشاء مراكز دعوية في بعض القرى والبلدات بريف دير الزور الشرقي.

حيث تقوم هذه المراكز بتمويل عمليات ترميم المدارس في دير الزور بشكل كامل عبر ورشات فنية تابعة للميليشيات الإيرانية، مستغلة إهمال نظام الأسد للقطاع التعليمي في المدينة.

كما تعمل هذه المراكز على تقديم منح دراسية للطلاب للدراسة في طهران على نفقة الحكومة الإيرانية مشترطة تعلم اللغة الفارسية، بالإضافة إلى تعلم العقيدة الشيعية لتقوم بعدها بتعيينهم في المدارس التي تسيطر عليها في دير الزور.

في حين كان الأطفال هم الضحية الأكبر لعملية التغيير الديني الذي تسعى إيران إليه عبر نشر الفكر الشيعي بين صفوفهم، وذلك عبر تقديم مساعدات مالية للأطفال الذين يقومون بدراسة اللغة الفارسية في المراكز الثقافية والمدارس التي تديرها الميليشيات الإيرانية.

وتحدثت مصادر محلية عن قيام الميليشيات الإيرانية بتقديم مبلغ (مليون ليرة سورية) لكل طفل يتعلم اللغة الفارسية والعقيدة الشيعية بشكل ممتاز، بالإضافة إلى تقديمه مبلغ (20 الف ليرة سورية) لكل طفل يلتحق بهذه المدارس.

بينما أشار أهالي المدينة إلى قيام الميليشيات الإيرانية بتقديم معونات إغاثية إلى أهالي الطلاب الذين يتعلمون اللغة الفارسية، بالإضافة إلى بعض الميزات المتعلقة بالسفر والتوظيف في الدوائر الحكومية الرسمية التابعة للنظام.

ونوه “أحمد” وهو أحد سكان دير الزور، إلى أن “الأطفال الذين يدرسون في المدارس التي تسيطر عليها الميليشيات الإيرانية باتوا يشكلون عبئا على عائلاتهم بسبب تعلمهم بعض الأفكار المسمومة” على حد تعبيره.

وقال في حديث خاص لمنصة SY24، إن “الأهالي لا يستطيعون منع الأطفال من الالتحاق بهذه المدارس لأن الميليشيات سوف تقوم باعتقالهم كما حدث مع أئمة المساجد الذين رفضوا رفع الأذان الشيعي سابقا”.

وأوضح أن “الاحتفالات الشيعية واللطميات باتت أمرا عاديا في المدينة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بالرغم من أن جميع أبناء دير الزور هم من الطائفة السنية”.

وفي السياق ذاته، عمد المركز الثقافي الإيراني في مدينة الميادين إلى افتتاح دورات مجانية مسائية لتعليم الأطفال اللغة الفارسية في برنامج تديره ميليشيا “أبو الفضل العباس” عبر بعض الشخصيات المحلية المدعومة من إيران.

ويعمل هذا البرنامج على تقديم هدايا ومعونات إغاثية ومساعدات مالية لجميع الطلاب الملتحقين بهذه الدورات، بالإضافة إلى إغراء بعض الطلاب بالسفر إلى طهران لإكمال دراستهم هناك.

في حين تحدثت مصادر محلية في مدينة البوكمال عن قيام المدعو (الحاج عسكر) قائد الميليشيات الإيرانية في المدينة بإعطاء توجيهات إلى الورشات الفنية التابعة لهذه الميليشيات بالبدء بترميم بعض المدارس التي تضررت في المعارك مع تنظيم داعش قبل انسحاب الأخير منها.

وأفادت هذه المصادر لمنصة SY24، بأن عملية الترميم أتت بعد زيارة قام بها المدعو (حاج حسين) مسؤول المراكز الثقافي الإيرانية إلى البوكمال، حيث دعا إلى تفعيل دور المراكز الثقافية في المدينة بشكل أكبر.

وأشارت المصادر إلى أن “خمس مدارس قامت الميليشيات الإيرانية بترميها في المنطقة، وهي مدرسة حطين والثانوية الشرعية في مدينة البوكمال، بالإضافة إلى إعدادية السوسة للبنات ومدرسة الهري الإبتدائية ومدرسة السويعية”.

الجدير بالذكر أن الميليشيات الإيرانية في دير الزور عمدت على تجنيد عدد كبير من الأطفال في صفوفها، وذلك بعد إغرائهم بالمال والمخدرات والسلطة، حيث أفادت عدة مصادر عن مقتل بعض هؤلاء الأطفال بعد زجهم في المعارك التي شاركت فيها هذه الميليشيات ضد المعارضة السورية وتنظيم داعش.