بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.. بريطانيا تؤكد التزامها بفرض العقوبات على الأسد

أكدت بريطانيا استمرارها بفرض عقوبات على النظام السوري وداعميه خارج إطار الاتحاد الأوروبي، بهدف زيادة الضغط عليه من أجل الانخراط بشكل جدي في العملية السياسية التي ينادي بها كل السوريين.

جاء ذلك في بيان نشره المكتب الإعلامي للمبعوث البريطاني الخاص إلى سوريا “جوناثان هار غريفز”، ووصلت نسخة منه لمنصة SY24.

وأكدت الحكومة البريطانية في بيانها، التزامها بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم في سوريا، مضيفة أنه “اعتبارًا من 1 كانون الثاني/يناير 2021، ستنقل المملكة المتحدة عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد نظام الأسد وأعوانه إلى نظام العقوبات البريطاني المستقل والخاص بسوريا”.

وأضاف البيان، أن العقوبات البريطانية تهدف إلى “إنهاء القمع الوحشي للمدنيين من قبل نظام الأسد، وزيادة الضغط عليه من أجل حل سياسي دائم لكل السوريين”.

وذكر البيان أن “المملكة المتحدة تدعم بالكامل العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، والتي يجب على النظام السوري التعامل معها بجدية من أجل رفع هذه العقوبات”.

وأضاف البيان أنه “بينما يلقي النظام السوري باللوم على العقوبات الغربية في تدهور الاقتصاد في سوريا، في الواقع، دمر هذا النظام اقتصاد سوريا من خلال المحسوبيات والواسطات والفساد، بالإضافة إلى تمويله العنف الوحشي ضد الشعب السوري، ولذلك يجب على النظام أن يتحمل مسؤولية أفعاله”.

وأكدت الحكومة البريطانية في بيانها، أنها ستواصل دعمها الإنساني للشعب السوري، بالتزامن مع استخدام العقوبات لمنع الأشخاص المستهدفين لارتباطهم بالنظام السوري من دخول المملكة المتحدة، استعمال البنوك البريطانية، أو الاستفادة من اقتصاد بريطانيا بشكل أو بآخر.

من جهته، أعرب الائتلاف الوطني السوري في بيان اطلعت على نسخة منه منصة SY24، عن ترحيبه بالالتزام الذي أبدته الحكومة البريطانية تجاه محاسبة المسؤولين عن الجرائم في سوريا، وخاصة قرارها نقل عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد النظام وشركائه إلى نظام العقوبات الخاص بالمملكة المتحدة.

وأعرب الائتلاف أيضا عن استعداده الكامل للتعاون مع المملكة المتحدة من خلال فريقه المخصص لمتابعة تطبيق قانون العقوبات الأمريكي قيصر إلى حين محاسبة المجرمين، وتنفيذ الحل السياسي وفق قرارات مجلس الأمن.

وأشار الائتلاف إلى أن الوضع الاقتصادي في سورية ما كان ليكون بهذه الحال لولا إهدار النظام لموارد البلاد على حرب الشعب السوري، ولولا فساد هذا النظام وسرقاته وتهريب رؤوس الأموال من قبل أفراد العصابة الحاكمة لخارج البلاد.

وفي 27 كانون الأول/ديسمبر الماضي، طالبت عدة شخصيات سياسية سورية معارضة للنظام السوري في رسالة موجهة إلى وزارة الخارجية البريطانية، بفرض عقوبات على “أسماء الأخرس” زوجة رأس النظام “بشار الأسد” وعائلتها، بسبب ضلوعهم في الفساد الذي تشهده سوريا وعلى اعتبار أنهم يحملون الجنسية البريطانية، وذلك على غرار العقوبات التي فرضتها واشنطن عليهم مؤخرا.

وفي 23 كانون الأول/ديسمبر الماضي، فرضت واشنطن، حزمة عقوبات جديدة على “أسماء الأخرس”، إضافة لعائلتها، مؤكدة أن “عائلة الأسد تراكمت ثرواتهم غير المشروعة على حساب الشعب السوري، من خلال سيطرتهم على شبكة مكثفة وغير مشروعة مع ارتباطات بأوروبا والخليج وأماكن أخرى، بينما يستمر الشعب السوري في تلك الأثناء في الانتظار بطوابير طويلة للحصول على الخبز وكذلك الوقود والدواء”.

يشار إلى أن قانون “قيصر” دخل حيّز التنفيذ في 17 حزيران/يونيو 2020، وفرضت بموجبه وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين عقوبات مشددة شملت لأول مرة “أسماء الأسد” زوجة رأس النظام السوري “بشار الأسد”، إضافة لعدد من الشخصيات والشركات الداعمة للنظام.