تفاصيل الاتفاق الأخير حول “طفس” في درعا

عقدت اللجنة المركزية وممثلين عن الفرقة الرابعة التابعة لجيش النظام، اجتماعًا جديدًا في محافظة درعا، بحضور المسؤولين الروس عن المنطقة الجنوبية، أمس الإثنين.

وعلمت منصة SY24 عبر مصادر خاصة، أن “الاجتماع الذي عقد في مدينة درعا، انتهى في وقت متأخر مساء الإثنين الماضي، وتم خلاله الاتفاق على ترحيل عدة أشخاص من مدينة طفس أو تسليم أنفسهم للفرقة الرابعة، إضافة إلى السماح لقوات الأخيرة بالدخول إلى المدينة وتفتيش بعض منازلها ومزارعها”.

وذكرت المصادر أن “الأشخاص الذين سيتم ترحيلهم مع عائلاتهم إلى الشمال السوري في حال رفضوا تسليم أنفسهم، هم: محمد جاد الله الزعبي، وإياد الغانم من بلدة اليادودة، ومحمد قاسم الصبيحي من بلدة عتمان، ومحمد إبراهيم الشاغوري من بلدة المزيريب، وإياد جعارة من تل شهاب”.

ووفقا للمصادر فإن “الفرقة الرابعة أمهلت اللجنة المركزية التي تضم قياديين سابقين في فصائل المعارضة، حتى يوم الخميس القادم لتنفيذ كامل بنود الاتفاق، وهددت باستخدام الطيران في حال فشلت في ذلك”.

والأحد الماضي، بدأت بدأت قوات النظام السوري، حملة عسكرية على مدينة طفس بريف درعا الجنوبي، مستخدمة المدفعية الثقيلة وقذائف الدبابات والمضادات الأرضية، حيث اندلعت معارك عنيفة في محيط المدينة، الأمر الذي أدى لمقتل ما لا يقل عن 10 عناصر من الفرقة الرابعة التي يقودها “ماهر الأسد”، إضافة إلى إعطاب عدد من الآليات الثقيلة لقوات النظام.

وعقب ذلك، عقد اجتماع بين الأطراف الثلاثة المذكورة أعلاه، وتم التوصل إلى اتفاق يقضي بإيقاف جميع العمليات العسكرية حتى مساء الإثنين الماضي، بالإضافة إلى انسحاب الحواجز العسكرية والنقاط التي تمكنت قوات الفرقة الرابعة من السيطرة عليها في محيط مدينة “طفس”، قبل أن يتم الاتفاق على تمديد المهلة حتى يوم الخميس القادم، إلا أن اللافت في الأمر، هو عدم التطرق في الاجتماع الأخير لمصير المدعو “معاذ الزعبي”، و “خلدون الزعبي”، اللذان كانا على رأس قائمة المطلوبين للفرقة الرابعة في اتفاق التهدئة الأول الذي أعلن مساء الأحد الماضي.

ورجحت مصادر محلية، أن “تكون الفرقة الرابعة قد قررت تجنيد بعض المطلوبين بسبب عملهم مع داعش، لخدمة مصالحها في المنطقة”.

ووفقا لمراسلنا، فإن “خلدون الزعبي” كان يشغل منصب قائد “فرقة فجر الإسلام” التابعة للجبهة الجنوبية، ومعاذ الزعبي ابن عمه معه بالفرقة، وبعد أن أجرى تسويات على يد الفرقة الرابعة التابعة للنظام، بدأ بالعمل مع تنظيم “داعش” والتنسيق مع الخلايا النائمة التابعة له.

وشهدت مدينة “طفس”، خلال الآونة الأخيرة، خلافات عشائرية تدخلت فيها مجموعة “الزعبي” لصالح إحدى العشائر واستخدمت الأسلحة الثقيلة في استهدافها، الأمر الذي وجدت فيه قوات النظام ذريعة للتدخل للسيطرة على المنطقة بحجة سحب السلاح الثقيل، و بحجة أن هذا السلاح يشكل خطرا على القوات الموجودة في المنطقة.

يشار إلى أن قوات النظام السوري متمثلة بـ “الفرقة الرابعة”، قامت السبت الماضي بإغلاق كافة الطرق المؤدية إلى مدينة درعا انطلاقاً من الريف الغربي، ومنعت المدنيين من المرور، كما احتجزت عشرات العائلات من البدو ضمن خيامهم، كما عززت مواقعها العسكرية بعتاد ثقيل كالدبابات والمدرعات التي تقل عشرات العناصر، وانتشرت على الطرق الرئيسية.

وبحسب أحد العسكريين العاملين مع صفوف “الفرقة الرابعة”، فإن الهدف الأول للفرقة، هو السيطرة على ريف درعا الغربي، ومن ثم منطقة جمرك درعا القديم الحدودية، وصولاً إلى الحدود في الريف الشرقي باتجاه السويداء، وبذلك يكون النظام السوري قد أحكم سيطرته كلياً على الحدود السورية الأردنية.