بعد قطيعة غير معلنة.. “قسد” تزود النظام السوري بالنفط

واصلت “الإدارة الذاتية” التابعة لـ “قوات سوريا الديمقراطية” التي تسيطر على شمال شرق سوريا، عمليات توريد النفط إلى مناطق سيطرة النظام، بعد أن تم إيقاف بيع النفط إلى النظام قرابة الشهرين، وذلك على خلفية التوتر الذي نشب بين الطرفين في مدينتي الحسكة والقامشلي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل الأزمة الكبيرة التي تشهدها مناطق سيطرة النظام السوري، والازدحام الكبير الذي تعانيه مراكز بيع الوقود، بسبب النقص الكبير في المشتقات النفطية.

وبحسب شهود عيان في المنطقة، فإن طريق (أبو خشب – الرقة) الذي تسلكه صهاريج النفط القادمة من حقول الحسكة باتجاه مناطق سيطرة النظام السوري، شهد في الأيام الأخيرة حركة مرور مكثفة بعد توقف دام قرابة الشهرين.

وذكر الشهود، أن صهاريج النفط التابعة لشركة (القاطرجي) المقربة من النظام، بدأت بالفعل بالدخول إلى حقل (الرميلان) النفطي شمال مدينة الحسكة، والذي يقع تحت سيطرة قوات “قسد”.

حيث تقوم هذه الصهاريج بنقل النفط الخام من حقل (الرميلان) النفطي عبر مناطق سيطرة قوات “قسد”، باتجاه مصفاة حمص النفطية والتي تقع في مناطق سيطرة النظام السوري.

في حين لم تعلن الإدارة الذاتية عن بنود الاتفاق الذي جرى بينها وبين النظام السوري، ولم تعلن أيضا عن السعر الذي تتقاضاه مقابل بيع المشتقات النفطية للنظام.

بينما أكدت مصادر مطلعة، أن الاتفاق جاء برعاية روسية وذلك من أجل انتشال النظام السوري من الأزمة الكبيرة التي يعانيها، في ظل الوضع الاقتصادي السيئ الذي تشهدها مناطق سيطرته.

وذكر الباحث في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، الدكتور “كرم الشعار”، أن “مناطق سيطرة النظام السوري تحتاج إلى ما يقارب 110 ألف برميل نفط يومياً”.

وقال “الشعار” في حديث خاص مع منصة SY24، إن “حكومة النظام تستورد حوالي 70 ألف برميل نفط من إيران، وتستخرج 25 ألف برميل من حقول البادية السورية، في حين أنها تقوم بتهريب النفط المتبقي من مناطق سيطرة قسد”.

يشار إلى أن الإدارة الذاتية قامت بإيقاف عمليات توريد النفط إلى النظام السوري بعد الخلاف الذي حصل بينهما، على خلفية حصار قسد المربع الأمني الذي تسيطر عليه قوات النظام السوري في مدينتي الحسكة والقامشلي.

في حين عمدت قوات “قسد” في تلك الفترة على إغلاق المعابر النهرية التي تقع في ريف دير الزور، والتي تنشط في تهريب المشتقات النفطية الى مناطق سيطرة النظام السوري على الضفة المقابلة لنهر الفرات.