الأسد يصدر عفواً عن المكلفين بالخدمة العسكرية.. وحقوفي: النظام يحتاج لمقاتلين جدد!

أكد مصدر حقوقي مهتم بالشأن الداخلي في مناطق سيطرة النظام السوري، أن الهدف من وراء العفو الذي أصدره رأس النظام “بشار الأسد” عن الجرائم التي ارتكبها المكلفون بالخدمة العسكرية، هو حاجته إلى مقاتلين جدد، مشيرا إلى أن الأوضاع المعيشية المتردية ستدفع كثيرين للالتحاق بالخدمة.

وأصدر النظام السوري، أمس الجمعة، المرسوم التشريعي رقم 1 لعام 2021، والقاضي بمنح عفو عام عن كامل عقوبة الجرائم التي ارتكبها المكلفون بخدمة العلم قبل تاريخ 12/3/2021 بقصد التملص من الالتحاق بها مؤقتاً أو دائماً. 

وأضافت مصادر موالية للنظام أن أحكام هذا المرسوم تشمل جرائم التزوير واستعمال المزور وجريمة التلاعب بقصد تخليص النفس من الخدمة.

وأشارت إلى أنه يستفيد من هذا العفو العام المكلفون بخدمة العلم من مرتكبي الجرائم المذكورة إذا كانوا ممن قد التحقوا بها، والمكلفون المرتكبون لتلك الجرائم من غير الملتحقين بخدمة العلم إذا التحقوا بها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره.

وفي هذا الصدد قال الحقوقي “عبد الناصر حوشان” لمنصة SY24، إن “العفو شمل فقط المكلفين بالخدمة الذين تملّصوا منها بالتزوير والتلاعب، ووضع شرط للاستفادة من العفو وهو الالتحاق بالخدمة، مما يعني أنه بحاجة إلى مقاتلين يرفدون عصاباته في حربه ضد الشعب السوري”.

وأضاف أن “العفو تزامن بعد صدور قرار بتسريح من أمضى 9 سنوات بالخدمة، وقد بلغ عددهم حوالي 15 ألف عسكري”.

وحول الردود المتوقعة على هذا العفو خاصة من الموالين للنظام في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعصف بهم، أوضح “حوشان” أن “هناك من هم متواجدين في مناطق سيطرته سيلتحقون بالخدمة، وهناك الذين خارج سيطرته فهؤلاء لا يمكنهم التفكير بالالتحاق أصلا”.

وأعرب عن توقعاته بأن “تدفع الأوضاع المعيشية السيئة الكثير للالتحاق بالخدمة، لأنها توفر لهم مداخيل مالية من التشبيح والسلب والنهب”.

يذكر أنه مطلع شباط/فبراير الماضي، تداولت صفحات موالية للنظام السوري، شريطا مصورا ظهر فيه رئيس شعبة التجنيد العامة، وهو يهدد المتخلفين عن الخدمة العسكرية في جيش النظام، بمصادرة أملاكهم وأملاك عائلاتهم في حال لم يسددوا بدل الخدمة الذي يزيد عن 8000 دولار أمريكي.

وقالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، إن “النظام قام بإصدار قوانين ومراسيم في جوهرها تُعارض أبسط مبادئ القانون، وهي أقرب إلى نصوص أمنية موضوعة من أجل شرعنة عملية سرقة الممتلكات استهدفت هذه النصوص غالبية الشعب السوري، وشكلت نوعاً من أنواع العقاب الجماعي، كما أنها نصوص تمييزية تحمل بُعْدَ انتقام سياسي واضح”.

ونهاية 2020، أصدر رأس النظام السوري “بشار الأسد”، مرسوما بتعديل أحكام ومبالغ البدل النقدي للمكلفين بالخدمة الإلزامية الذين تقرر وضعهم بخدمة ثابته، والبدل لمن هم خارج سوريا، ومواد تتعلق بأحكام التخلف عن الخدمة الإلزامية سواء للمقيمين داخل سوريا أو خارجها.

ورأت مصادر مهتمة بالشأن الاقتصادي السوري أن “هذه الخطوة تتزامن مع الانهيار الاقتصادي المتسارع الذي تشهده مناطق سيطرة النظام، ومن أجل ذلك يريد دعم هذا الانهيار ودعم العملة المنهارة من بوابة البدلات النقدية العسكرية”.