fbpx

باحث تركي يحدد أسباب التصعيد الروسي شمالي سوريا

كشف الباحث في الشأن التركي والعلاقات الدولية “طه عودة أوغلو” عن أسباب القصف الروسي الذي استهدف مناطق عدة في الشمال السوري، والذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم منذ الخامس من آذار/مارس عام 2020.

وقال “أوغلو” في تصريحات خاصة لمنصة SY24، إن “تطورات متسارعة شهدتها الساحة السورية خلال الأيام الأخيرة بعد التصعيد الروسي في الشمال السوري، وهذا مؤشر كبير على عودة التوتر من جديد على الرغم من التفاهمات التركية الروسية الأخيرة المتعلقة بتثبيت وقف إطلاق النار”.

واعتبر أن “اللافت من رفع منسوب التصعيد في المنطقة من قبل النظام و بإيعاز من روسيا، هو تهرب الأخيرة من الوفاء بالتزاماتها مع أنقرة (تفاهم سوتشي) والمتعلق بإخراج قوات سوريا الديمقراطية من منطقة عين عيسى والمناطق الحدودية مع تركيا، وهو الأمر الذي دفع الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا بالاشتباك مع قوات قسد خلال الأيام الأخيرة الماضية”.

وأضاف أن “اللافت أيضا هو الانزعاج الروسي من الغارات التي شنتها الطائرات التركية خلال اليومين الماضيين ضد قوات قسد ومواقع النظام السوري، والذي جاء ردا على استهداف ولاية كليس الأسبوع الماضي”.

وأكد الباحث التركي أن “الخلافات التركية الروسية ومراوغة الأخيرة، ساهم بشكل كبير في عودة التوتر من جديد إلى المنطقة والمرشح للارتفاع في الأيام المقبلة”.

وبالتزامن مع احتفال العالم بـ “عيد الأم” الذي يصادف 21 آذار/مارس من كل عام، قُتل 5 مدنيين جراء قصف مدفعي لقوات النظام على إحدى النقاط الطبية في مدينة الأتارب بريف حلب الغربي، كما أُصيب 7 آخرين من الكادر الطبي بجروح، بينهم مدير صحة حلب الدكتور “نوار كردية”.

وشنَّت الطائرات الروسية مساء أمس الأحد، سبع غارات جوية على الطريق الواصل بين مدينة سرمدا ومعبر باب الهوى بريف إدلب الشمالي، ما أدى لمقتل مدني ونشوب حرائق ضخمة ودمار كبير في المكان.

كما استهدفت قوات النظام بأكثر من 30 قذيفة مدفعية، بلدة “بينين” ومحيطها في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، بالإضافة إلى قصف مماثل استهدف قرية “كفرعمة” بالقرب من مدينة الأتارب بريف حلب الغربي.

يشار إلى أن وزارة الدفاع التركية علقت على الهجمات التي استهدفت المناطق السكنية في الشمال السوري، مؤكدةً أنها أبلغت الجانب الروسي من أجل وقف الهجمات فوراً في المنطقة.

الجدير بالذكر أن الاتفاقية المبرمة قبل عام بين الرئيسين التركي “رجب طيب أردوغان” والروسي “فلاديمير بوتين”، تنص على وقف شامل لإطلاق النار في الشمال السوري، إلا أن قوات النظام وروسيا واصلت ارتكاب الانتهاكات بحق السكان، وتسببت بمقتل وجرح مئات المدنيين، بالإضافة إلى منعهم من العودة إلى منازلهم الواقعة في القرى والبلدات القريبة من خطوط التماس بين النظام والمعارضة.