منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تثبت استخدامها في هجوم النظام على سراقب

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - SY24

أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيمائية، اليوم الإثنين 12 نيسان/أبريل، أن النظام السوري استخدم الأسلحة الكيميائية في مدينة سراقب بمحافظة إدلب عام 2018.

وقالت المنظمة في تقريرها، إن طائرة مروحية تابعة للنظام السوري أسقطت قنبلة محملة بغاز الكلور على مدينة سراقب في 4 شباط عام 2018، مشيرةً إلى أن ذلك أدى إلى انتشار الغاز المنبعث عنها في مساحات كبيرة وإصابة 12 شخصاً بحالات اختناق.

وأوضحت أن النتائج مبنية على المقابلات مع الأشخاص الذين كانوا موجودين في الأماكن ذات الصلة وقت وقوع الهجوم، وتحليل العينات والمخلفات التي جمعت من مواقع الحوادث، ومراجعة الأعراض التي أبلغ عنها الضحايا والطاقم الطبي، وفحص الصور، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية، واستشارات مكثفة للخبراء.

واعتبرت منظمة “الدفاع المدني السوري”، أن تقرير المنظمة بمثابة دليل دامغ على عدم التزام نظام الأسد باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وبتسليم جميع مخزونه من السلاح الكيميائي بموجب قرار مجلس الأمن 2118 لعام 2013، بالإضافة إلى تقارير سابقة صدرت من لجان تابعة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية، وأُعلن فيها مسؤولية استخدام نظام الأسد بشكل ممنهج للسلاح الكيميائي داخل الأراضي السورية وفي المناطق السكنية ضد المدنيين.

وذكر “الدفاع المدني” في بيان له، أن “أهمية التقرير تأتي من تزامنه مع تأكيدات الأمم المتحدة لوجود ثغرات وتناقضات يقدمها نظام الأسد تحول دون اعتبار إعلانه حول برنامج الأسلحة الكيميائية دقيقا وكاملاً، وذلك بعد أن قدم فريق تقييم إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، معلومات تشير أن إنتاج أو التسليح بمواد الأعصاب المستخدمة في الحرب الكيميائية قد تم بعد عام 2014 في منشأة تابعة لنظام الأسد”.

وأشار البيان إلى أنه “بالرغم من أهمية التقرير الصادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والذي يعتبر خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، إلا أنه غير كافٍ ولا بد من محاسبة نظام الأسد على خرقه لاتفاق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وعلى استخدام السلاح الكيميائي، وإن ذلك يحتاج لآلية واضحة جادة وسريعة، ليعلم أن استخدام هذه الأسلحة انتهاك واضح لمحظور راسخ وأن تحديد ومساءلة المسؤولين عن استخدامه هي أمر حتمي”.

وفي الخامس من آذار/مارس الماضي، قالت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة “ليندا توماس غرينفيلد”، إن “الجميع يعلم أن نظام الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية بشكل متكرر، فلماذا لم تتم محاسبته حتى الآن”، مشيرةً إلى أن “النظام حاول تجنب المساءلة من خلال عرقلة التحقيقات المستقلة، وتقويض دور وعمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.

وأكدت أن “روسيا دافعت عن نظام الأسد رغم هجماته بالأسلحة الكيميائية، وهاجمت العمل الاحترافي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وقوضت الجهود المبذولة لمحاسبة النظام على استخدامه للأسلحة الكيميائية والعديد من الفظائع الأخرى”.

يذكر أن 222 هجوماً كيميائياً وقع في سوريا خلال السنوات الماضية، وكانت قرابة 98 % منها على يد قوات النظام السوري، وقرابة 2 % على يد تنظيم داعش، وتسببت تلك الهجمات في مقتل 1510 أشخاص، وإصابة 11080 شخصا، وفقا للتقارير الصادرة عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة