اتفاق بتهجير 30 مطلوباً مع عائلاتهم لإنهاء التوتر في أم باطنة بالقنيطرة

توصّل وجهاء وأهالي المنطقة الجنوبية من سوريا إلى اتفاق مع النظام السوري الذي يحاصر بلدة “أم باطنة” بريف القنيطرة ويهدد باقتحامها منذ عدة أيام.

وقال مراسل SY24 في درعا، نقلاً عن مصادر محلية أن الاتفاق ينص على تهجير 30 شخصاً مطلوباً لقوات النظام السوري وعائلاتهم من قرية أم باطنة إلى الشمال السوري بحلول يوم الخميس القادم، وفي المقابل توقف قوات النظام السوري عمليتها العسكرية التي تهدد من خلالها باقتحام القرية. 

وجرى الاتفاق بحسب المصدر ذاته بعد سلسلة اجتماعات بين وجهاء وأهالي في المنطقة الجنوبية ممثلين بـ “اللجنة المركزية” في درعا، مع العميد في قوات النظام السوري المدعو “طلال العلي” رئيس فرع سعسع التابع للأمن العسكري الذي اشترط التهجير مقابل وقف العملية العسكرية. 

وشهدت أم باطنة حالة من التوتر في 30 إبريل/ نيسان الفائت، على إثر اشتباكات دارت بين أبناء البلدة وعناصر من حاجز عسكري لقوات النظام، التي ردت بقصف البلدة وتهجير سكانها قبل أن تسمح لهم بالعودة لاحقاً.

كما شهدت القرية منذ مطلع الشهر الجاري أحداثاً ميدانية وأمنية متسارعة على خلفية هجوم نفذته مجموعة عسكرية مجهولة على قوات النظام في “تل كروم” بريف القنيطرة الشرقي، حيث اندلعت اشتباكات استمرت قرابة نصف ساعة، ومن بعدها انسحبت المجموعة المسلحة باتجاه بلدة “أم باطنة”.

وأضاف المراسل أنه وعقب الهجوم والمواجهات، ردّت قوات النظام السوري بقصف البلدة بسلاح المدفعية والهاون مخلفة عدد من الإصابات بين المدنيين، تلاها تحرك عسكري بهدف محاصرة البلدة تمهيداً لاقتحامها وافراغها من المدنيين بعد مهلة منحتها قوات النظام السوري للمدنيين لإخلاء البلدة.

وأشار مراسلنا إلى أن الأهالي بدأوا بالخروج من بلدة “أم باطنة”، وسط استمرار حصار البلدة من قبل قوات النظام، لافتا إلى أن مفاوضات بدأت منذ مطلع الشهر بين اللجان المحلية والنظام السوري، خاصة وأن البلدة يتواجد فيها عشرات الشبان من المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية وعشرات المطلوبين للأفرع الأمنية.

وتقع بلدة أم باطنة على مقربة من الحدود الإسرائيلية قرب تلة كروم جبا التي توجد فيها نقطة عسكرية تابعة لـ”حزب الله” اللبناني، ويبلغ عدد سكانها قرابة 3000 نسمة.