fbpx

عملية تبادل بين داعش والنظام.. وتطورات قد تكون الحاسمة في جنوب دمشق

عملية تبادل بين داعش والنظام.. وتطورات قد تكون الحاسمة في جنوب دمشق
عملية تبادل بين داعش والنظام.. وتطورات قد تكون الحاسمة في جنوب دمشق

أكّدت مصادر محلية لـ SY24 جنوب دمشق، إجراء أول عملية تبادل بين تنظيم الدولة “داعش” ونظام الأسد عبر مُنظّمة “الهلال الأحمر السوري”، حيث تمّ الإفراج عن 9 نساء مُعتقلات في سجون النظام طالبت فيهم داعش مقابل تسليم الأخير جثث سبعة من مُقاتلي النظام، كانوا قد قُتلوا خلال المعارك التي جرت بينهما في حي القدم الدمشقي، وقالت المصادر إنّ “عملية تبادل أخرى ستجري خلال الأيام القليلة القادمة”.

وأكدت مصادر مُطلّعة لـ SY24، “نيّة التنظيم مُغادرة مناطق سيطرته في جنوب دمشق المُحاصرة إلى منطقة بيار القصب في بادية السويداء، و تندرج عملية إجلائهم ضمن المُفاوضات الدائرة حالياً مع نظام الأسد، ومن المرجح بدأ عمليات الخروج خلال شهر واحد لا أكثر”.

في ذات السياق، ما زالت قوات النظام تستقدم تعزيزات عسكرية كثيفة لمحيط مناطق سيطرة التنظيم “مخيم اليرموك وأحياء العسالي والمادنية والتضامن ومدينة الحجر الأسود المعقل الرئيسي للتنظيم”.

ووسّعت داعش نطاق سيطرتها إبّان مُغادرة أهالي حي القدم الدمشقي باتجاه الشمال السوري في صفقة مُبرمة مع النظام، بعد فرض الأخير على أبناء الحي حسم قرارهم إمّا الخضوع للتسوية التامّة والعودة لأحضانه أو الخروج من المنطقة مُجبرين.

وتعرضت مناطق داعش لقصف بالبراميل المُتفجرة وصواريخ الطائرات الحربية والمدفعية الثقيلة بعد هجومٍ نفذتّه على مواقع استلمتها ميليشيا الدفاع الوطني في حي القدم، كبّدت خلالها قوات النظام أكثر من ثلاثون قتيلاً ما زالت جثثهم في قبضتها، كما اغتنمت دبابة طراز T72 بذخائرها ورشاشات متوسطة وأسلحة فردية.

وعمّم أمراء داعش على عناصرهم، قراراً يقضي بشرعية اغتنام أملاك المدنيين في حي القدم، من أغنام وأبقار وسيارات ودراجات نارية ومفروشات منزلية وأطعمة ومُنتجات زراعية.

وبعد إغلاق الهيئة العمومية لحاجز العروبة “المُتنفس الوحيد للمدنيين” القاطنين في مناطق سيطرة داعش، تشهد منازل مخيم اليرموك عمليات سرقة بسبب مُغادرة أكثر من 75% من أهالي المخيم باتجاه بلدات “يلدا وببيلا وبيت سحم”، التي يتقاسم السيطرة عليها المُعارضة السورية ولجان المصالحة.

وإلى بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم التي تشهد حالة توتر كبيرة في الأوساط المعنية والناشطين والمُهتمين والمدنيين، نتيجةً أنباء مفادها تقديم نظام الأسد مهلةً حتى أخر هذا الشهر لتقرير مصير المنطقة وحسم الملف كاملاً.

وحول المستجدات قال لـ SY24 الناشط “شادي المولى”، أنّ “النظام قدّم ثلاثة خيارات للبلدات والفصائل إمّا التسوية الشاملة أوالخروج باتجاه الشمال السوري أو سيناريو حلب والغوطة”.

وأكّد المولى أنّ “جولةً كثيفةً من المُباحثات والمُشاورات تجري بين المعنيين في المنطقة أن كان من شيوخ البلدات ومن يتبعهم الذين يُفضّلون التسوية الشاملة أو من قيادات الفصائل وغالية عناصرهم الذين يُفضّلون الخروج وعدم إراقة دماء المدنيين في المنطقة بمعركة شبه مُستحيلة نتيجةً لظروف الحصار التي تعرضت له المنطقة منذ سنوات”.

لكن وبحسب “المولى”، فإنّ “قيادات الفصائل تبحث صيغة إقرار الخروج وتُفضّل أن يكون عند أول تنازل يقدّمه شيوخ البلدات للنظام خصوصاً وأنّ مُعسكر المُصالحة بات يوازي معسكر الثوار عُدّة وعتاداً، وتبقى التفاصيل في كيفية ضبط خط الاشتباك مع تنظيم الدولة في حي الزين ببلدة يلدا ونقاط المسبح والمشفى بجوار حاجز العروبة وحي زليخة بمنطقة التضامن”.

يّذكر أنّ أكثر من مائة ألف مدني يقطنون بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم ثلثهم من المُهجّرين ومنهم 12 ألف لاجئ فلسطيني من أبناء مخيم اليرموك، وجميعهم يعيشون حالة إنسانية مأساوية بسبب قلة الموارد الماليّة ونُدرة العمل.

ويتواجد فيها فصائل “جيش الإسلام وجيش الأبابيل وحركة أحرار الشام الإسلامية وفرقة دمشق ولواء شام الرسول” وتخضع المنطقة لاتفاق هدنة مع نظام الأسد منذ مطلع العام 2014 تحت تأثير حصار خانق قضى فيه أكثر من 200 شخص جوعاً ومرضاً.